البورصة… رغم الضبابية الشراء مستمر وأسهم تتبادل الأدوار
-
لا اتجاه واحد للسوق… التنوع والتباين يسود ويولد الفرص
-
القيمة السوقية تكسر مستوى 53 مليار دينار وتستقر عند 52.8 مليار
-
قيمة التداولات تتحسن بنسبة 2.5% والشركات تواصل تنفيذ استراتيجيتها
كتب محمود محمد:
في الوقت الذي تحيط بالبورصة بعض الضبابية من خلال نظرة المستثمرين المتأرجحة بسبب غيوم الأوضاع الجيوسياسية، إلا أن المتأمل والراصد لمجريات التداول في السوق يتلمس نشاط شرائي واضح على أسهم، وفي المقابل عمليات بيع على أخرى. ومن أهم وأبرز سمات السوق حالياً هو التنوع، حيث لا اتجاه واحد للسوق أو نظرة المستثمرين.
المحصلة النهائية لجلسة منتصف الأسبوع تمخضت عن خسائر بقيمة 238.1 مليون دينار كويتي، وكسرت معها القيمة الرأسمالية القياسية للسوق، حيث انخفض دن مستوى الـ 53 مليار.
لم تتوقف عمليات المضاربات أو الشراء الاستثماري، والتحولات مستمرة ما بين أسهم قيادية وثقيلة والعكس، فهناك حالة حراك ما بين تخفيف مراكز الأسهم القيادية والأعلى سعراً وإعادة تدوير تلك السيولة في أسهم رخيصة تراجعت أسعارها على أمل وطموح تضاعف الارتداد، فيما هناك تحول نحو الأسهم القيادية والممتازة للاحتماء بدفاعيتها وضمان الحصول على توزيعات، أو الاحتفاظ بقيمتها، أو تقدم موجة الارتداد مشفوعاً بآدائها وقوة أصولها واستثماراتها وتنوع مصادر الأرباح.
في ظل استمرارية نتائج الشركات المدرجة في إعلانات نتائج الربع الأول وهبوط أو تراجع بعضها، هناك قفزات قياسية في نمو الأرباح بتنوع أيضاً، حيث حققت بعض الشركات حتى 67% نمواً، وهي مستويات استثنائية في ظل ظروف غير مواتية، ما يعكس استمرار أعمال الشركات وتوسعها وجودتها.
على بعد أيام قليلة ستغلق دفاتر إعلانات الفصل الأول من العام الحالي، وهي بلا شك متباينة وتعكس تداعيات الأجواء الجيوسياسية، لكنها أفرزت بشكل واضح جيل جديد لشركات أظهرت قدراً عالياً من الاحترافية في إدارة الأزمة، وكذلك ظهور إجراءات فعلية على أرض الواقع وليست شعارات تتردد في أوقات الرواج.
ووفقاً لتقديرات المراقبين، “رب ضارة نافعة”، حيث أن مثل هذه الأزمات توجه بوصلة السيولة نحو فرص كامنة وتعيد هيكلة التدفقات على الفرص.
أيضاً يمكن الإشارة إلى أن الشركات بالمجمل التي لديها استحقاقات أو أنشطة أو غيرها تواصل تنفيذ التزامتها، وتواصل تطبيق خطتها المسبقة سواء بتخارجات أو عقد صفقات، حيث أعلنت أكثر من شركة عن شراء عقارات مدرة، وأخرى تتفاوض لتحقيق وإتمام تخارجات، ما يعني أن هناك نشاط وحيوية.
وعلى صعيد الأرقام أغلقت البورصة أمس متراجعة، وخسرت 238.1 مليون، وأغلقت القيمة السوقية عند 52.898 مليار دينار بتراجع من بداية العام نسبته 1.19%.
وتراجعت كمية الأسهم المتداولة 4.6%، والصفقات 3.9%، فيما تحسنت القيمة المتداولة نسبياً بنسبة 2.5%، حيث بلغت 97 مليون دينار وهي سيولة قياساً للظروف الحالية تعتبر قيمة ممتازة.
انخفض مؤشرا السوق الأول والعام بـ0.62% و0.44% على الترتيب، بينما ارتفع “الرئيسي 50” بنحو 0.56%، ونما “الرئيسي” بـ0.46% عن مستوى الاثنين.
سجلت بورصة الكويت تداولات بقيمة 97 مليون دينار، وزعت على 366.18 مليون سهم، بتنفيذ 25.27 ألف صفقة.
وشهدت الجلسة ارتفاع 7 قطاعات في مقدمتها التكنولوجيا بـ2.35%، بينما تراجعت 6 قطاعات على رأسها السلع الاستهلاكية بـ1.98%.
وبالنسبة للأسهم، فقد ارتفع سعر 48 سهماً على رأسها “الخليجي” بـ9.96%، بينما تراجع سعر 72 سهماً في مقدمتها “تجارة” بواقع 7.79%، واستقر سعر 14 سهماً.
وجاء سهم “جي إف إتش” في مقدمة نشاط الكميات بحجم بلغ 29.20 مليون سهم؛ فيما تصدر السيولة سهم “بيتك” بقيمة 14.05 مليون دينار.




