اتحاد شركات الاستثمار يطلق إصداراً متخصصاً حول صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)
مواكباً للتطورات التنظيمية الجديدة في سوق المال الكويتي
-
التركيت: رسالة الاتحاد لا تقتصر على تمثيل شركات الاستثمار، فهي تمتد إلى المساهمة الفاعلة في بناء بيئة استثمارية أكثر وعياً واستدامة.
-
صناديق المؤشرات المتداولة(ETFs) أصبحت محوراً رئيسياً في تطوير أسواق المال الحديثة
-
نثمن جهود هيئة أسواق المال وبورصة الكويت في تعزيز منظومة الاستثمار ودعم رؤية الكويت 2035
صرح عبدالله حمد التركيت – رئيس مجلس إدارة اتحاد شركات الاستثمار أنه وفي إطار الدور الريادي للاتحاد في دعم قطاع الاستثمار وتعزيز الثقافة الاستثمارية ونشر المعرفة المتخصصة، وانطلاقاً من رسالته الرامية إلى تطوير البيئة الاستثمارية في دولة الكويت، أطلق الاتحاد أحدث إصداراته المهنية بعنوان “صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs): الهيكل، الأداء، الأطر التنظيمية، والتأثير الاستراتيجي على الأسواق”، وذلك في توقيت بالغ الأهمية يتزامن مع صدور قرار هيئة أسواق المال رقم (80) لسنة 2026، الذي يمثل محطة تنظيمية مفصلية في مسيرة تطوير سوق المال الكويتي، من خلال استحداث الإطار التنظيمي المنظم لصناديق المؤشرات المتداولة وإدراجها وتداولها في السوق المحلي. ويأتي هذا الإصدار ليواكب هذه التطورات النوعية، ويقدم مرجعاً علمياً ومهنياً متكاملاً يساعد على فهم هذا المنتج الاستثماري الحديث وأبعاده الفنية والتنظيمية والاستراتيجية.
وفي هذا الإطار أشاد التركيت بالجهود الحثيثة التي تبذلها كل من هيئة أسواق المال وبورصة الكويت وسعيهم الدؤوب لتطوير بيئة المال والأعمال من خلال إصدار التشريعات التنظيمية وتفعيل الأدوات والمنتجات الاستثمارية الحديثة التي تعزز من متانة السوق ومواكبته لأحدث المستجدات العالمية والإقليمية، الأمر الذي من شأنه تحقيق الصالح العام لكافة المستثمرين والمستفيدين، وصولاً إلى دعم الاقتصاد الوطني ودوره المحوري في تحيقي رؤية الكويت 2035.
وأكد التركيت أن رسالة الاتحاد لا تقتصر على تمثيل شركات الاستثمار والدفاع عن مصالح القطاع فحسب، وإنما تمتد إلى المساهمة الفاعلة في بناء بيئة استثمارية أكثر وعياً واستدامة، من خلال إنتاج ونشر المحتوى المعرفي المتخصص الذي يواكب أفضل الممارسات العالمية وأحدث التطورات التشريعية والتنظيمية، ويخدم جميع أطراف السوق، بما في ذلك شركات الاستثمار، ومديرو الأصول، والجهات الرقابية، والباحثون، والأكاديميون، والإعلام الاقتصادي، وطلبة الجامعات، فضلاً عن المستثمرين من الأفراد والمؤسسات.
وأشار رئيس الاتحاد إلى أن اختيار موضوع صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) لم يأتِ من فراغ، بل يعكس إدراكاً لأهمية هذه الأدوات الاستثمارية التي أصبحت خلال العقدين الماضيين من أسرع المنتجات المالية نمواً على مستوى العالم، حتى أصبحت اليوم أحد أهم مكونات صناعة إدارة الأصول العالمية، ومحوراً رئيسياً في تطوير أسواق المال الحديثة، لما توفره من كفاءة في إدارة المحافظ الاستثمارية، وانخفاض في تكاليف الاستثمار، وارتفاع مستويات الشفافية، وسهولة التداول خلال جلسات السوق، إضافة إلى قدرتها على تحقيق التنويع الاستثماري من خلال أداة واحدة، وهو ما جعلها تحظى باهتمام متزايد من قبل المستثمرين والمؤسسات المالية وصناع السياسات والجهات التنظيمية حول العالم.
وأضاف التركيت أن الإصدار لا يكتفي بتقديم تعريف مبسط بصناديق المؤشرات المتداولة، وإنما يقدم دراسة علمية متكاملة تمتد عبر ثمانية فصول مترابطة، تبدأ باستعراض مفهوم صناديق المؤشرات المتداولة، وخصائصها الأساسية، وآلية عملها، وتاريخ تطورها عالمياً منذ إطلاق أول صندوق متداول وحتى وصولها إلى مكانتها الحالية كأحد أكبر قطاعات إدارة الأصول في العالم، كما يستعرض الدور الذي تلعبه هذه الصناديق في تعزيز كفاءة الأسواق المالية، وتحسين عملية اكتشاف الأسعار، ودعم مستويات السيولة، وتسهيل الوصول إلى مختلف فئات الأصول، بالإضافة إلى المقارنة التفصيلية بينها وبين صناديق الاستثمار التقليدية والأسهم والسندات وغيرها من الأدوات الاستثمارية، مع توضيح الاستخدامات المختلفة لهذه الصناديق سواء في بناء المحافظ الاستثمارية، أو التحوط، أو إدارة المخاطر، أو التداول التكتيكي.
ويخصص الإصدار فصلاً كاملاً لشرح الهيكل التشغيلي لصناديق المؤشرات المتداولة، حيث يستعرض بصورة تفصيلية منظومة عمل هذه الصناديق، والأدوار التي يقوم بها كل من مدير الصندوق، والمشاركين المعتمدين (Authorized Participants)، وصناع السوق (Market Makers)، وأمناء الحفظ، ومزودي المؤشرات، والبورصات، ويوضح العلاقة بين السوق الأولية والسوق الثانوية، وآليات إنشاء واسترداد الوحدات، وكيفية المحافظة على تقارب أسعار التداول مع صافي قيمة الأصول، وهي موضوعات تعد من أكثر الجوانب الفنية التي يحتاج العاملون في القطاع المالي إلى فهمها بصورة دقيقة لفهم كيفية عمل هذه الصناديق في الواقع العملي.
كما يتناول الإصدار بصورة موسعة مختلف أنواع صناديق المؤشرات المتداولة، بما يشمل صناديق الأسهم، والسندات، والسلع، والعملات، والصناديق القطاعية، والصناديق الجغرافية، والصناديق الذكية (Smart Beta)، والصناديق المدارة بنشاط، والصناديق الموضوعية، وصناديق الرافعة المالية والصناديق العكسية، مع توضيح خصائص كل نوع، ومزاياه، والمخاطر المرتبطة به، والفئات الاستثمارية التي يناسبها، بما يمنح القارئ فهماً شاملاً لتنوع هذه المنتجات واتساع تطبيقاتها في الأسواق العالمية.
ويتوسع الإصدار كذلك في شرح منهجيات بناء المؤشرات وآليات تصميم صناديق المؤشرات المتداولة، وكيفية اختيار المؤشرات المرجعية، وأسس الترجيح المختلفة، سواء وفق القيمة السوقية أو الوزن المتساوي أو غيرها من المنهجيات، إضافة إلى تناول أساليب تقييم هذه الصناديق، وقياس أدائها، وتحليل عناصر التكلفة، وتتبع المؤشرات المرجعية، ومخاطر الانحراف عن المؤشر (Tracking Error)، ومؤشرات السيولة، وهو ما يجعل الإصدار مرجعاً عملياً للمهنيين والمتخصصين في إدارة المحافظ والاستثمار المؤسسي.
وفي الجانب التنظيمي، يقدم الإصدار تحليلاً شاملاً للأطر التشريعية والتنظيمية التي تحكم صناديق المؤشرات المتداولة في أبرز الأسواق العالمية، مع استعراض تطور الرقابة التنظيمية عليها، وأبرز الممارسات الدولية المتعلقة بالإفصاح والحوكمة وإدارة المخاطر، قبل أن ينتقل إلى مناقشة واقع السوق الكويتي، من خلال فصل متكامل يتناول الحالة الاستراتيجية لإدخال صناديق المؤشرات المتداولة إلى الكويت، ويحلل انعكاسات ذلك على تطوير سوق رأس المال المحلي، وزيادة عمقه، وتحسين مستويات السيولة، وتوسيع قاعدة المنتجات الاستثمارية، وتعزيز تنافسية قطاع إدارة الأصول، واستقطاب المستثمرين المحليين والدوليين، بما يتوافق مع مستهدفات تطوير القطاع المالي في دولة الكويت.
وأوضح التركيت أن هذا الإصدار يكتسب أهمية مضاعفة في ظل صدور قرار هيئة أسواق المال رقم (80) لسنة 2026، الذي يمثل نقلة تنظيمية مهمة في مسيرة تطوير سوق المال الكويتي، حيث أرسى للمرة الأولى إطاراً تشريعياً متكاملاً لتنظيم صناديق المؤشرات المتداولة، من خلال إدراج تعريفاتها ضمن اللائحة التنفيذية، وتنظيم قواعد تأسيسها وإدراجها وتداول وحداتها، واستحداث الأدوار التنظيمية المرتبطة بها، ومنها “المفوض بالاكتتاب” و”صانع السوق”، ووضع الضوابط الخاصة بإدارة الصناديق، ومقدمي الخدمات، وآليات الانسحاب الاختياري، ومتطلبات الحوكمة والفصل بين المهام، إلى جانب اعتماد ضوابط استثمارية خاصة بهذا النوع من الصناديق، وهو ما يعكس حرص الهيئة على توفير إطار تنظيمي متكامل يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية ويهيئ البيئة المناسبة لإطلاق هذه المنتجات في السوق الكويتي.
وأكد رئيس الاتحاد أن نشر المعرفة بالتوازي مع تطوير التشريعات يمثل أحد أهم عوامل نجاح أي منتج مالي جديد، إذ إن وجود إطار تنظيمي متطور يحتاج في المقابل إلى رفع مستوى الوعي لدى جميع المشاركين في السوق، وفهم خصائص هذه الأدوات الاستثمارية وآليات عملها ومزاياها ومخاطرها، بما يسهم في تعزيز الاستخدام السليم لها، ويدعم تطور سوق المال الكويتي وفق أسس مهنية مستدامة.
واختتم التركيت تصريحه بدعوة جميع العاملين في قطاع المال والاستثمار، وكافة الشركات، ومديري الأصول، والجهات الأكاديمية، والباحثين، والإعلاميين الاقتصاديين، وجميع المهتمين بأسواق المال إلى الاطلاع على هذا الإصدار والاستفادة من محتواه العلمي والمهني، مؤكداً أن الاتحاد سيواصل إطلاق المزيد من الدراسات والإصدارات المتخصصة التي تواكب التطورات التشريعية والاقتصادية والاستثمارية محلياً وإقليمياً وعالمياً، انطلاقاً من التزامه بدوره كمصدر موثوق للمعرفة الاستثمارية وبيت خبرة يخدم قطاع الاستثمار في دولة الكويت.
ويمكن تحميل الإصدار كاملاً من خلال زيارة الموقع الإلكتروني لاتحاد شركات الاستثمار https://unioninvest.org/ar/resources/books/، للاطلاع على محتواه والاستفادة منه، وذلك ضمن جهود الاتحاد الرامية إلى إتاحة المعرفة الاستثمارية المتخصصة لجميع المهتمين بقطاع الاستثمار وأسواق المال، علماً بأن الإصدار متاح باللغتين العربية والإنجليزية.




