الكويتالطاقة

“شاهين”: النظرة السلبية والتقليل من الإنجازات… لن يوقف المسيرة

 

  • محركات الاقتصاد العالمي تجتمع على أرض الصداقة والسلام

 

مشروع ” شاهين”، الذي أعلنت عنه مؤسسة البترول هو إنجاز كبير، ولا يمكن تسمية هذا الاتفاق مع هكذا شركات عالمية إلا أنه إنجاز، في ظل مثل هذا التوقيت الذي يعكس ثقة الشركات في الكويت ومؤسساتها واقتصادها ومستقبلها.

النظرة السلبية والتقليل من الإنجازات لن يوقف المسيرة، ولن يقلل من أهمية النقلة النوعية التي تشهدها الكويت في ظل أصعب الظروف والمراحل.

في أشهر قليلة استهدف الكويت، وتواجدت فيها قولاً وفعلاً، مؤسسات عالمية كبرى كان اسمها حلم، مثل بلاك روك عملاق إدارة الأصول في العالم، وجولدمان ساكس أكبر وأهم البنوك الاستثمارية في العالم، ثم تم توقيع اتفاقية شاهين مع أهم الشركات العالمية، أبرزهم بلاكستون التي أعلنت عن تدشينها لمكتب في الكويت، وهي أكبر مدير للأصول البديلة في العالم، وكذلك شركة بروكفيلد (Brookfield)  وهي شركة عالمية رائدة في إدارة الأصول البديلة تركز على الاستثمار في قطاعات البنية التحتية والعقارات، والطاقة المتجددة والأسهم الخاصة والائتمان، وتدير أصولاً تتجاوز قيمتها تريليون دولار أمريكي. أيضاً شركة كي كي آر (KKR)، أو كولبرج كرافيس روبرتس، والتي هي شركة استثمار عالمية كبرى تأسست في أمريكا، وهي متخصصة في إدارة الأصول البديلة مثل الأسهم الخاصة والبنية التحتية والعقارات وتدير أموالاً لصالح صناديق التقاعد والجهات الكبرى، كما توفر حلولاً لأسواق رأس المال والتأمين.

ثم وقعت الكويت والصين في توقيت قريب مع صفقة “شاهين” عقد إنشاء وتشغيل وصيانة محطة تنقية “كبد الشمالية” لمعالجة مياه الصرف الصحي، لتعزيز البنية التحتية وحماية البيئة ضمن اتفاقيات التعاون المشترك ومبادرة الحزام والطريق.

هذه الصحوة العالمية تجاه الكويت، هي بمثابة استكشاف للكويت اقتصادياً وللفرص الكامنة، ووفتح أبواب الكويت الاستثمارية لاستغلال الفرص الضخمة والعملاقة، وهي تحسب لتوجيه القيادة السياسية ولسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله الصباح، الذي يحرص على الحضور المباشر وتذليل أي عقبات، فما يشهده المسار الاقتصادي هو بداية نهضة طويلة الأجل. قد تتأخر الكويت لكنها عندما تخطوا فإن خطوتها بعشرة خطوات وبقيمة مضاعفة الأثر.

مبدأ استفادة هذه الشركات أو تحقيقها مكاسب أو أرباح هو أمر طبيعي ومتعارف عليه في كل العلاقات العالمية، والنماذج المطبقة عديدة وواضحة، فلا يوجد طرف واحد مستفيد، القاعدة قائمة على أسس سليمة، شراكة وتعاون في اتجاهين، الكويت ستستفيد وهذه الشركات ستستفيد، مع احتفاظ الكويت بكامل سيادتها على مواردها الطبيعية.

دخول هذه الشركات سينقل خبرات كبيرة للسوق المحلي وسيرفع من درجات التصنيف للكويت على صعيد الجاذبية الاستثمارية، وسيجذب شركات أخرى في الطريق، وهو أكبر تسويق على مستوى العالم من دون “تلميع” أجوف، بل هي حقائق ثابتة وواضحة.

هل الكويت في حاجة لهذه الشركات؟ بالقطع نعم، الكويت في حاجة لخبرات هذه الشركات ولإمكاناتها، مع التأكيد على أن المكاسب المعنوية للتحالف مع هذه االشركات هو أهم المكاسب، ويفوق حجم الاستثمار بالكامل البالغ 16 مليار دولار.

هناك حسابات اقتصادية ومعنوية أعمق من الأرقام ولها دلالات سيجنيها السوق الكويتي وسيجنيها القطاع الخاص بمختلف قطاعاته بقيادة القطاع المصرفي، حتى وإن لم يرضَ القطاع الخاص، لكونه يطمح في هكذا مشاريع، لكنه لا يملك تقنيات وإمكانيات وخبرات هذه الشركات، مما سيضطره إلى اللجوء إليهم، الفارق أن الاتفاقات  مباشرة وتلاقت المصالح.

هكذا شراكات وتحالفات هي بمثابة إجماع عالمي على الثقة في الكويت واقتصادها ومستقبلها ورؤيتها، وهكذا شركات وبنوك عالمية لا تتحرك من فراغ أو تخطوا خطوة دون حساب.

العلاقات الاقتصادية تقوم على المصالح المتبادلة، أما المصالح التي في اتجاه واحد فهي استغلال، وهذه الصفقات التي تمت لمصلحة الكويت ولفائدتها، والفائدة ستعم الجميع.

الأبرز في هذه المرحلة هو التنوع الذي نجحت الكويت في تحقيقه، ما بين الشرق والغرب والشمال والجنوب، حيث تمضي في تجميع كل الدول والقوى العظمى على أرض “الصداقة والسلام”، أرض الخير والعطاء، عبر شراكات اقتصادية سيجني ثمارها أجيال الحاضر والمستقبل.

الاقتصادية

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى