ارتفاع موج البيع تغرق العوامل الإيجابية

-
المزاج العام للمستثمرين متباين والسيولة تجوب بين فالأسواق النشطة
-
البورصة تخسر 169.7 مليون دينار في ثاني جلسة خاسرة على التوالي
-
القيمة السوقية تسجل 52.39 مليار دينار بتراجع 2.14% من بداية 2026
كتب محمود محمد:
في الوقت الذي ترى فيه مصادر مراقبة أن عملية إغفال العوامل الإيجابية التي يزخر بها السوق، وأقلها مرحلة التوزيعات النقدية للعديد من الشركات، والتي تفتح باب التباين والمقارنات بين الفرص قياساً على العوائد، وما يتبع ذلك من توزيع للسيولة على الفرص، ذلك الإغفال يعكس مزاج عام منتشر بين الأسواق المالية حتى على الصعيد العالمي، حيث يشهد السوق الأمريكي أداء متباين بشكل يومي وأسبوعي رغم اختراق مؤشر داو جونز لمستوى فوق 50.4 ألف نقطة، ولكن فيما يبدوا أن المزاج العام للسوق غير مواتي، والتفاعل مؤجل، والتباين بين أدوار الأسواق هو السائد، ففي المنطقة أسواق كانت متراجعة في العام الماضي وتحقق أداء مميز حالياً، فيما الأسواق التي قادت الطفرة في 2025 تشهد تباطؤ نسبي وأداء ثقيل من بداية العام.
لكن تبقى أهم مميزات السوق هي الطفرات المفاجئة والتغيرات التي تأتي بعوامل دفع غير متوقعة، مثلها مثل عوامل الضغط السلبية، والأفق يحمل الكثير من العوامل الإيجابية مقابل التوقعات الأخرى التي تمثل تحديات من المرجح أن يتجاوزها السوق وفقاً لمعطيات المفاوضات الدائرة حالياً ودخول أكثر من طرف على الخط.
وسط ارتفاع موج البيع الذي اندثرت معه الكثير من العوامل الإيجابية هناك شريحة من الأسهم حافظت على تماسكها وحققت مكاسب، حيث أن نسبة 27% من الأسهم التي شملها التداول ارتفعت بواقع 37 شركة من أصل 133 شملهم التداول أمس.
فيما بلغت عدد الأسهم المتراجعة 73 شركة، وهي مدفوعة بتراجعات نتيجة عمليات بيع، بعضها يأتي للتحول إلى فرص أخرى، وبعضها يأتي لرفع الكاش والنقد، وأخرى تأتي لتمويل فرص استثمارية جديدة، حيث هناك اكتتابات مطروحة على المستثمرين، وهناك تحولات وتنقلات بين الشركات ذات العوائد المرتفعة.
خسرت البورصة أمس 169.7 مليون دينار، واستقرت القيمة الرأسمالية عند 52.390 مليار دينار كويتي.
ارتفعت كمية الأسهم المشمولة بالتداول 22.2%، فيما تراجعت القيمة 5.9% والصفقات 4.1%.
وبلغت قيمة الأسهم المتداولة 63.7 مليون دينار كويتي، علماً أن السيولة وفيرة ولا توجد أي أزمة بشأنها، لكن هناك أسواق في المنطقة تشهد أداء إيجابي من بداية العام، وفي ظل مرونة وسهولة التنقل فهناك سيولة تتخارج لتجوب الأسواق النشطة وتقتنص تلك الفرص، ما يدعم تلك الأسواق ويؤثر على السوق الذي يشهد عمليات التسييل.
انخفضت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت، عند إغلاق تعاملات الثلاثاء، بضغط انخفاض 9 قطاعات.
وانخفض مؤشرا السوق الأول و”العام” بنفس النسبة تقريباً بواقع 0.33%، وتراجع “الرئيسي” بـ 0.35%، وهبط “الرئيسي 50” بنسبة 0.96%، عن مستوى الاثنين.
سجلت بورصة الكويت تداولات بقيمة 63.7 مليون دينار، موزعة على 285.54 مليون سهم، بتنفيذ 16.34 ألف صفقة.
وشهدت الجلسة انخفاض 9 قطاعات في مقدمتها قطاع الطاقة بنسبة 1.45%، بينما ارتفع 3 قطاعات على رأسها الرعاية الصحية بـ 2.68% واستقر قطاع منافع.
وبالنسبة للأسهم، فقد انخفض سعر 72 سهماً على رأسها “إنجازات” بـ 9.47%، بينما ارتفع سعر 36 سهماً في مقدمتها “يوباك” بواقع 8.47%، واستقر سعر 23 سهماً.
وجاء سهم “اكتتاب” في مقدمة نشاط الكميات بحجم 37.56 مليون سهم، عقب إعلانها هبوط خسائرها 94.30% خلال عام 2025، فيما تصدر السيولة سهم “الدولي” بقيمة 5.36 مليون دينار.




