أسواق المال

البورصة تستعيد مسارها الطبيعي المستحق

عودة السيولة بنحو 70.18 مليون ونمو 15.7%

 

  • بصمات الحكومة الاقتصادية وجاذبية الأجانب للسوق الكويتي تعمق الثقة

 

كتب محمود محمد:

استعادت بورصة الكويت مسارها الطبيعي، وتدريجياً ستعود مكانتها كوجهة ووعاء استثماري نشط يحوي العديد من الفرص ذات العوائد الجيدة التي تناسب مختلف التوجهات، سواء الاستثمارية المتحفظة وطويلة الأجل أو المضاربية.

بورصة الكويت تتفرد بخصوصيات ديناميكية فريدة على صعيد النشاط والحيوية والمرونة، وكذلك كفاءة صناع السوق الحقيقيين من أصحاب الملاءة وكبار الملاك في المجاميع، أو أصحاب المبادرات التشغيلية والحيوية وأصحاب البصمات على صعيد المشاريع الاستراتيجية، وهذه المبادرات الإيجابية المقدامة هي الأفضل.

خلال المرحلة الماضية كانت هناك ثقة وثبات ونظرة إيجابية من المستثمرين تجاه السوق الكويتي، وتماسك واستقرار وسيولة عالية في بعض المراحل والمحطات، والشراكة الذي أعلنت عنها مؤسسة البترول، المتمثلة في مشروع شاهين، بقيمة استثمار أجنبي يبلغ 16 مليار دينار، هي أحد أركان الثقة وإحدى المحطات التي تحتاج إلى تأمل وقراء جيدة لقيمة السوق الكويتي على خارطة تقييمات كبرى الشركات العالمية والسيادية التي تملك أفضل التقنيات وأكبر الصناديق الاستثمارية وقراراتها مدروسة بعناية.

أياً كان النقاش والجدل حول مشروع شاهين، فالشراكة في حد ذاتها قيمتها المعنوية تعادل أضعاف القيمة الاستثمارية، فالكويت أساساً دولة قوية مالياً ومصدرة لرأس المال، وقد تكون ليست في حاجة إلى سيولة استثمارية بقدر الشراكة الاستراتيجية والتحالفات مع كبرى الكيانات التي تملك خبرات نوعية في قطاعات اقتصادية تمثل عمق اقتصادي ومستقبل لكل الصناعات والمجالات الحيوية.

العين والرهان على تحركات الحكومة ومشروعاتها الاقتصادية، والبصمات خلال الأزمة الراهنة جديرة بالتفاؤل وهي دليل على أن القادم سيكون أفضل. القطاع الخاص المحلي له نصيبه، والشركاء العالميين سيكون لهم بصمتهم أيضاً، والسوق الكويتي وفقاً لمتفائلين على موعد مع نشاط ومزيد من التحولات، والأزمة ستُطوى.

الاستثمار في النفط يزداد أهمية، فبالرغم من الحديث عن بدائل النفط فقد كشفت أزمة مضيق هرمز أنه حتى الآن لا يمكن الاستغناء عن الطاقة الطبيعية التقليدية، بدليل الربكة العالمية ومؤشرات التضخم التي منبعها هذه المرة أزمة الطاقة.

محلياً على صعيد بورصة الكويت حققت جلسة افتتاح الأسبوع أمس مكاسب بقيمة 215.1 مليون دينار، وأغلقت القيمة السوقية عند مستوى 52.336 مليار دينار كويتي، وارتفعت قيمة التداولات إلى 70.181 مليون دينار كويتي بنمو قيمته 15.7%، في حين ارتفعت كمية التداول 21.3% وتراجعت الصفقات 9%.

ارتفعت أسعار أسهم 69 شركة، وانخفضت 40 أخرى، وشمل التداول 133 سهماً.

ارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.57%، ونما “العام” 0.41%، وصعد “الرئيسي 50” بواقع 0.65%، بينما تراجع “الرئيسي” وحيداً 0.34%، وذلك عن مستوى الخميس الماضي.

شهدت جلسة الأحد ارتفاعاً في أداء 8 قطاعات في مقدمتها المنافع بـ2.10%، بينما تراجعت 5 قطاعات على رأسها الطاقة بـ4.34%.

ومن بين 69 سهماً مرتفعاً فقد تصدر “فنادق” القائمة الخضراء بـ10.42%، بينما تراجع سعر 39 سهماً على رأسها “بترولية” بـ17.92%، واستقر سعر 24 سهماً.

وتصدر سهم “الإنماء” المرتفع 3.91% نشاط الكميات بـ14.47 مليون سهم، فيما تقدم “بيتك” السيولة بقيمة 9.54 مليون دينار، بنمو 0.65% لسعر السهم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى