أسواق المال

البورصة تُعوض 55.29% من خسائرها بواقع 486.8 مليون دينار

 

  • السيولة ترتفع 12.1% وتسجل 79.37 مليون دينار

  • جني أرباح ضمني وتردد… لكن السيولة المؤسسية عززت صمود السوق

  • بشائر التوزيعات المصرفية ستنعش سيولة السوق أكثر خلال 2026

 

كتب محمود محمد :

حققت بورصة الكويت أمس مكاسب معنوية أكثر منها مادية، في جلسة شراء كان اللاعب الأكبر والأهم فيها الشراء المؤسسي طويل الأجل، فيما كانت تعاملات المضاربين والأفراد مهزوزة وتتسم بالدخول والخروج السريع، ما أثر على مكاسب العديد من الأسهم خلال جلسة استعادة الثقة.

تحركات الشركات التي رفعت ملكياتها في بعض الأسهم الاستراتجيية عبر زيادة الحصص، تعكس قناعتها ورؤيتها الإيجابية.

سلوك الأيام الماضية الذي كشف تأثراً سلبياً كبيراً بالتوترات الجيوسياسية، وقاد البورصة لخسارة 880.4 مليون دينار كويتي في جلستين، قبل أن تعود أمس وتعوض 486.8 مليون دينار بنسبة 55.2%، هذا السلوك يعكس أن السوق شديد الحساسية والتأثر، وأن السلوك الاستثماري قصير الأجل والمضاربي يحتاج إلى تغيير وإعادة نظر، خصوصاً وأن المرحلة الحالية من المتوقع أن تشهد عمليات شد وجذب، ومن المحتمل أن تتصاعد وتيرة التهديدات أو حتى تقع بعض الأحداث، حيث تبقى كل الخيارات متاحة ومفتوحة، لكن هناك حقائق ثابتة وهي أن المصالح الاقتصادية تحكم المعادلة، وهناك بعض المكاسب التي قد يجنيها “النفط” نتيجة قفزات الأسعار.

أرباح البنوك القيادية التي جاءت دفعة واحدة أمس وحملت مستويات نمو جيدة وأرباح وإيرادات تشغيلية مطمئنة، وكذلك توصيات توزيعات نقدية مرضية، ستمثل حافز إيجابي وداعم نفسي للسوق، حيث أن أرقام البنوك وتحديها لكل التداعيات والظروف وحرصها على استدامة الأرباح النقدية من أهم الأساسيات القوية التي تمثل هيكل “صلب” للبورصة.

جلسات بداية الأسبوع شهدت عمليات كر وفر نحو البيع تحت وطأة التداعيات الجيوسياسية، فيما عادت شرائح من المستثمرين الذين مارسوا البيع في بداية الأسبوع للشراء مرة أخرى، رغم أنه ذات السوق وذات الأجواء المحيطة به سياسياً.

كما سبق وأكدت “الاقتصادية”، السلوك الاستثماري قصير الأجل والمضاربي قد لا يناسب مراحل عديدة من 2026، ما لم يتم طي صفحات التوترات الجيوسياية باتفاقيات نهائية وحاسمة.

أمس أغلقت مؤشرات السوق على أداء إيجابي، حيث بلغت المكاسب 486.8 مليون دينار، وبلغت القيمة السوقية 52.919 مليار دينار، ونمت قيمة السيولة المتداولة 12.1% بواقع 79.37 مليون دينار، كما نمت كمية الأسهم المتداولة 1.3%، فيما تراجعت الصفقات 6.5% تقريباً.

ارتفعت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت عند إغلاق تعاملات الثلاثاء؛ وسط ترقب لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية.

ارتفع مؤشرا السوق الأول والعام بنفس النسبة البالغة 0.91%، ونما “الرئيسي 50” بنحو 1.19%، كما ارتفع “الرئيسي” بـ 0.94%، عن مستوى الاثنين.

وتترقب الأسواق، اليوم الأربعاء، اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية.

وسجلت بورصة الكويت تداولات بقيمة 79.37 مليون دينار، وزعت على 219.97 مليون سهم، بتنفيذ 18.44 ألف صفقة.

وشهدت الجلسة ارتفاع 11 قطاعاً في مقدمتها التكنولوجيا بـ 5.13%، بينما تراجع قطاع عقار بـ 0.15%.

وبالنسبة للأسهم، فقد ارتفع سعر 90 سهماً على رأسها “ثريا” بـ 7.27%، بينما تراجع سعر 22 سهماً في مقدمتها “النخيل” بواقع 4.20%، واستقر سعر 16 سهماً.

وجاء سهم “بيتك” في مقدمة نشاط التداولات على المستويات كافة بحجم بلغ 15 مليون سهم، وسيولة بقيمة 12.28 مليون دينار.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى