الكويت

“ريفايف” يرسّخ موقعه كمنصة رائدة لتطوير الطب الرياضي وصناعة الأبطال

ختام ناجح لمؤتمر الطب الرياضي الأول في الكويت

 

  • الراشد: من الإصابة وُلد الحلم… وكل أزمة تخلق فرصة

  • النصف: مؤتمر متكامل يجسّد مفهوم الفريق الطبي الواحد

 

اختُتمت في صالة الأغراض المتعددة – المرحلة الثانية في حديقة الشهيد الخميس الماضي ، فعاليات مؤتمر الطب الرياضي الأول في دولة الكويت، الذي نظّمه مركز ريفايف للعلاج الطبيعي بالتعاون مع شبكة أطباء الرياضة (Sports Doctors Network)، وسط نجاح باهر وحضور جماهيري ولافت من المختصين والرياضيين والمهتمين بالشأن الصحي والرياضي.

وشكّل المؤتمر، الذي يُعد الأول من نوعه على مستوى الكويت والمنطقة، حدثًا مفصليًا في مسيرة الطب الرياضي، حيث جمع نخبة من أبرز أطباء الطب الرياضي في الأندية العالمية، من بينها ريال مدريد وتشيلسي وباريس سان جيرمان، إلى جانب كفاءات طبية كويتية، في منصة علمية ناقشت أحدث الممارسات الطبية في علاج إصابات الملاعب والوقاية منها.

وفي تصريح له بمناسبة ختام المؤتمر، أكد مؤسس مركز ريفايف للعلاج الطبيعي عبدالعزيز الراشد أن المؤتمر يمثل محطة مفصلية في تطوير منظومة الطب الرياضي في الكويت، مشددًا على أن الاستثمار الحقيقي في الرياضة يبدأ من صحة اللاعب وبناء منظومة متكاملة تجمع العلاج والتأهيل والوقاية والعلوم الحديثة.

وأردف موضحاً، “تعرضي لحادث خلال مشاركتي في بطولة العالم بالولايات المتحدة كان نقطة تحوّل في حياتي، ومن رحم تلك الأزمة وُلد حلم تأسيس مركز ريفايف، إيمانًا مني بأن كل أزمة تخلق فرصة، وأن الرياضي يستحق منظومة متكاملة ترعاه من الإصابة حتى العودة للمنافسة».

وأضاف أن تنظيم المؤتمر بالتعاون مع شبكة الأطباء الرياضيين، وتوقيع اتفاقية تعاون مجتمعي معها، يهدف إلى تثقيف المجتمع بأهمية الطب الرياضي ودوره في صناعة الأبطال، وبناء وعي صحي رياضي مستدام، مؤكدًا أن «ريفايف» يسعى ليكون مركزًا متكاملًا يجمع مختلف تخصصات الطب والعلاج الطبيعي والرياضي، ويقدم للرياضي كل احتياجاته تحت سقف واحد وبفريق طبي متكامل.

وأشار إلى أن استضافة أسماء عالمية من أندية بحجم ريال مدريد وتشيلسي وباريس سان جيرمان تعكس رؤية «ريفايف» في نقل المعرفة العالمية وتمكين الكوادر المحلية وفق أعلى المعايير الاحترافية.

بدوره ، أكد اختصاصي أول جراحة العظام والطب الرياضي للكتف والكوع وإصابات الملاعب الدكتور ناصر صلاح النصف، أن المؤتمر تميز بتكامله العلمي واحتوائه على جميع التخصصات المرتبطة بالطب الرياضي، ما يعكس الفهم الحقيقي لاحتياجات الرياضيين.

وأوضح النصف أن الإصابات الرياضية، خصوصًا في كرة القدم، تتطلب تنسيقًا عاليًا بين التشخيص الدقيق، والتدخل الجراحي عند الحاجة، والعلاج الطبيعي المتخصص، مشددًا على أن العلاج الطبيعي يشكل ركيزة أساسية ومكملة لجراحة العظام سواء قبل الجراحة أو بعدها، أو حتى كخيار علاجي مستقل في بعض الحالات.

وأضاف أن النموذج المثالي للرعاية الطبية الرياضية يعتمد على فريق متكامل يضم جراح عظام، وطبيب طب رياضي، ومعالجًا طبيعيًا، وأخصائي تغذية، ودعمًا نفسيًا، مؤكدًا أن هذا التكامل هو السبيل الأمثل لعودة آمنة ومستدامة للرياضيين إلى الملاعب.

محاور علمية متقدمة وحضور عالمي

وتضمن المؤتمر أجندة علمية مكثفة امتدت من الساعة 11 صباحًا حتى 7 مساءً، واشتملت على أربع جلسات رئيسية ناقشت:

* سلامة اللاعبين والوقاية من مخاطر الإصابات

* الإصابات العظمية في كرة القدم من الحوض إلى الكاحل

* إصابات الرباط الصليبي الأمامي والغضروف الهلالي والعودة الآمنة للملاعب

* الطب الميداني والتعامل مع الحالات الطارئة أثناء المباريات

 

وشارك في الجلسات نخبة من الخبراء العالميين، من بينهم الدكتور نيكو ميهيتش طبيب نادي ريال مدريد، والدكتور ديفيد بورتر رئيس الطب الرياضي بنادي تشيلسي، والدكتور كوينتن فنسنت كبير أطباء باريس سان جيرمان، إلى جانب أطباء واستشاريين من أوروبا والكويت، ما أضفى على المؤتمر بعدًا دوليًا مميزًا.

 

منصة تجمع المحلي بالعالمي

ويهدف المؤتمر إلى خلق منصة علمية تجمع بين الخبرات الكويتية والعالمية، وتعزيز التكامل بين الطب الرياضي والعلاج الطبيعي وعلوم الأداء، بما يسهم في تطوير المشهد الرياضي والطبي في الكويت، وترسيخ مفهوم الرعاية الصحية الشاملة للرياضيين.

ويُعد النجاح اللافت لمؤتمر الطب الرياضي الأول في الكويت خطوة رائدة تؤكد قدرة الكفاءات الوطنية، وفي مقدمتها مركز ريفايف للعلاج الطبيعي، على تنظيم أحداث علمية متخصصة بمعايير عالمية، وفتح آفاق جديدة لصناعة أبطال المستقبل من خلال العلم والطب والوقاية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى