البورصة تفقد البوصلة… النزيف يتواصل وخسائر جديدة بقيمة 267.6 مليون
-
القيمة السوقية تتراجع 2.66% من بداية 2026 إلى 52.112 مليار
كتب محمود محمد :
واصلت بورصة الكويت النزيف والخسائر فيما يشبه فقدان السوق للبوصلة، رغم تواصل إعلانات التوزيعات النقدية حتى من الشركات التي تراجعت أرباحها.
في ظل استمرار الضبابية المحيطة بأداء السوق من الطبيعي أن تبدأ بعض السيولة في ملاحقة الفرص الاستثمارية في أسواق المنطقة التي تحقق أداء جيد وقوي من بداية العام.
مع كل تراجع يدخل السوق مرحلة من الجمود النسبي نتيجة ضعف حركة الدوران والاستثمار، حيث يترقب سيولة جديدة تنعش الأداء ومبادرات تعيد الاتجاهات الإيجابية لمن يستحق، وفق تسعير الأسهم ووفقاً لنتائج العام المالي المنتهي ومستويات التوزيعات وقياس العوائد التي يجنيها المستثمرين.
جمود السوق في بداية التعاملات، وضعف السيولة ثم الارتفاع التدريجي يعكس تقييمات متباينة، لكن نمو منسوب السيولة وتفاعلها مع نهاية الجلسة يعكس الرغبة في الاستثمار وغياب المبادر وضعف الثقة والتردد في بناء مراكز استثمارية متوسطة أو طويلة.
مع التراجعات المستمرة وفقاً لتقديرات مصادر استثمارية، ستتأثر القدرة الشرائية للأفراد بشكل كبير، وهم كتلة مؤثرة ومهمة في أضلاع السوق.
لكن في المقابل، النشاط المعهود لكبار المضاربين أيضاً يشهد تراجعاً وتأثراً كبيراً، حيث أن فترات الهدوء لا تتناسب مع طبيعة الموجات التي يتم تبنيها على المجاميع استناداً للمتغيرات والأنشطة المحيطة بكل شركة وجروب.
عملياً الصناديق الاستثمارية خارج منظومة التأثير، والمحافظ الاستثمارية أقل تأثيراً من قبل، فيما يبقى الاستثمار المؤسسي للشركات هو الأكثر تأثيراً، وهناك استقرار للملكيات وتحركات وفقاً لرؤية ومصلحة كل طرف وليست لأهداف تصعيد.
السيولة الجديدة للسوق مرتبطة بحركة التوزيعات النقدية، بعد أن بدأت خارطة تلك السيولة تتضح فعليا، وهناك العديد من الجمعيات العمومية تم تحديدها تباعاً، ومنتظر سيولة ضخمة في قادم الأيام.
مصادر مطلعة قالت لـ”الاقتصادية” أن هناك بعض المشاريع، سواء مشاريع بنية تحتية أو مشاريع قوانين اقتصادية، من المرتقب أن ترى النور في الأسابيع المقبلة، وسيكون لها دور إيجابي في دعم نفسيات المستثمرين، ومؤثر على صعيد القرارات الاستثمارية.
وتضيف المصادر أن العام لا يزال في بدايته، والمسيرة طويلة، والكثير من الأحداث والمتغيرات متوقعة على مختلف الأصعدة والمستويات.
لكن ما بين نظرة البعض المتحفظة والتشاؤمية، هناك مد وجذر، وهو ما يمكن تلمسه من حالة الارتفاع والانخفاض لمستويات السيولة.
أمس برغم البداية الثقيلة للسوق، أغلقت الجلسة على سيولة تداول جيدة بلغت 51.143 مليون دينار، وخسرت القيمة السوقية 267.6 مليون دينار، واستقرت القيمة الرأسمالية عند 52.112 مليار دينار، ومن الملاحظ نمو القيمة 11.3% والصفقات 2.1% والكمية 17.1%.
وتراجعت أمس 76 شركة فيما ارتفعت أسهم 39 أخرى.
وتفصيلياً انخفض مؤشرا السوق الأول و”العام بـ 0.55% و0.51% على التوالي، كما انخفض المؤشران الرئيسي 50 والرئيسي بنحو 0.24% و0.30% على الترتيب، عن مستوى إغلاق يوم الخميس الماضي.
وأثر على الجلسة تراجع 9 قطاعات في مقدمتها الطاقة بـ 1.85%، بينما ارتفع 4 قطاعات على رأسها قطاع السلع الاستهلاكية بـ 2.98%.
وجاء سهم “الأولى” في مقدمة نشاط الكميات بـ 20.15 مليون سهم، فيما تصدر السيولة سهم “بيتك” بقيمة 4.79 مليون دينار.
قيمة الاستثمار الأجنبي 6.855 مليار
بلغت قيمة الاستثمار الأجنبي في البورصة 6.855 مليار دينار. وبالرغم من تذبذب أداء السوق، لا تزال شهية الاستثمار والشراء عند وتيرة جيدة وإيجابية، حيث تتفوق عمليات الشراء بواقع 19 عملية مقابل 13 عملية بيع.




