البورصة: 977.65 مليون دينار ارتداد جلستين

-
القيمة السوقية ترتفع إلى 51.999 مليار وتراجع الخسائر إلى 2.8%
-
مبادرات الجهات الحكومية أكبر داعم للثقة في البورصة
-
ترقب المزيد من المفاجآت الإيجابية سيقود السوق لمحطات جديدة
كتب محمود محمد:
حقتت بورصة الكويت مكاسب إضافية في ثاني جلسة إيجابية للسوق، بلغت 300.3 مليون دينار كويتي، لترتفع مكاسب جلستي الثلاثاء والأربعاء إلى مستوى 977.65 مليون دينار كويتي.
المكاسب قلصت خسائر القيمة السوقية من بداية العام إلى 2.87%، حيث بلغت 51.999 مليار دينار كويتي.
استمرار موجة الشراء يجدد الثقة في السوق ويؤكد رغبة المستثمرين في الاستثمار وكذلك وفرة السيولة والكاش، ويبرهن مجدداً على جاذبية البورصة.
مجرد تحقيق السوق لأداء إيجابي لجلستين متتاليتين يمثل خطوة كبيرة نحو التماسك والتعافي واستيعاب المستثمرين لانعكاسات الأحداث ووضعها في إطارها وحجمها الطبيعي من ناحية أن الكويت ليست طرفاً، كما أن الإعلانات المتتالية للشركات الكبرى عن حجم المشاريع التي تحت مظلتها، حيث تصل مشروعات شركة واحدة مثل السفن إلى نحو أكثر من 900 مليون دينار، تؤكد ثقة المستثمرين، خصوصاً وأن من هذه العقود أكثر من 700 مليون دينار قيمة عقود موقعة وقيد التنفيذ.
واقعياً، وباستثناء الأحداث الجيوسياسية، عوامل الدفع الإيجابية كثيرة ولصالح السوق، حيث تتواصل التسهيلات البنكية للشركات، وتدفقات التوزيعات على حسابات المساهمين، وكذلك إعلانات العقود والتحالفات، وبحسب مصادر استثمارية هناك بعض المؤجلات الإيجابية التي تم ترحيلها إلى ما بعد الأحداث، وانتقاء وقت جيد ومستقر للتفاعل معها وقراءتها بشكل أفضل من مختلف الزوايا.
السوق في المرحلة الراهنة يشهد خليط من التوجهات الاستثمارية، ما بين ترقب لمفاجآت من بعض الشركات، وكذلك ترقب لنتائج جيدة لا تزال منتظرة من شركات قيادية لم تعلن بعد.
بعض التوجهات الاستثمارية الملحوظة تستهدف الأسهم المنخفضة سعرياً، خصوصاً وأن بعضها سيعود لطاولة المناقشات بشأن الاستحواذات عليها أو الدمج أو مفاجآت تتعلق بدخول حلفاء جدد، حيث أن الأحداث الأخيرة كبحت وهدأت أكثر من فرصة كانت قيد النقاش.
أكثر مكاسب السوق رسوخاً خلال أيام الحرب ليست الارتفاعات وارتدادات القيمة السوقية، بل مبادرات المؤسسات وكبار المستثمرين والأفراد، وعودة السيولة للدوران، حيث أن الإقدام على التداول في هكذا ظروف يتخطى مرحلة الثقة في شركة أو مجلس إدارة، فهو أعمق من ذلك بكثير.
الجانب الآخر هو مبادرة وقرار جهات حكومية بضخ مئات الملايين في زيادة ملكيتهم في رأسمال “بيتك”، والذي يعتبر أهم حدث استثماري منذ اندلاع الحرب، خصوصاً وأن الحصة التي تم شراؤها تفوق قيمتها السوقية 713 مليون دينار وفق سعر إغلاق “بيتك” أمس.
أيضاً شهد السوق أكثر من عملية تغيير في هامش الملكية من كبار ملاك في شركات عديدة، وهي خطوة موازية لمبادرة الجهات الحكومية، حيث أن يقين كل مستثمر بأن الوضع مناسب للاستثمار وقت السلم ووقت التوتر يعكس ثقة في الاقتصاد والبيئة الاستثمارية وفي مستقبل الاستثمار في سوق يعد من أبرز الأسواق على صعيد السائلية وكذلك العوائد والاستقرار.
وكانت مؤشرات البورصة قد أغلقت تعاملات أمس على ارتفاع جماعي شمل 10 قطاعات، إذ ارتفع مؤشر السوق الأول بنحو 0.54%، ونما “العام” بنحو 0.58%، كما صعد المؤشران الرئيسي 50 والرئيسي بنسبة 0.90% و0.76% على التوالي، عن مستوى جلسة الثلاثاء الماضي.
وبلغت قيمة التداول 61.546 مليون دينار، وزعت على 195.29 مليون سهم، بتنفيذ 15.31 ألف صفقة.
ودعم الجلسة ارتفاع 10 قطاعات على رأسها التكنولوجيا بنحو 5.56%، فيما تراجع قطاع السلع الاستهلاكية بـ 1.40%، واستقر قطاعان.
وعلى مستوى الأسهم، فقد ارتفع 80 سهماً على رأسها “مراكز” بواقع 21.67%، بينما تراجع 32 سهماً على رأسها “اولى تكافل” بنحو 8.67%، وذلك عقب الانتهاء من كافة الإجراءات التنظيمية الخاصة بزيادة رأس المال، فيما استقر سعر 19 سهماً.
وتصدر سهم “جي اف اتش” نشاط الكميات بحجم بلغ 23.66 مليون سهم، وتصدر السيولة سهم “بيتك” بقيمة 7.86 مليون دينار.




