أسواق المال

البورصة … انتقائية وترقب وهدوء المضاربات

 

  • 129.9 مليون خسارة البورصة مدفوعة بجني الأرباح

  • الارتفاعات محكومة بالمشاريع الاستراتيجية للمجاميع

  • هل السوق يمثل فرصة… أم تقييم النتائج يفرض الهدوء؟

 

كتب محمود محمد:

هل تمثل حالة الهدوء الذي يشهدها السوق فرصة استثمارية لمن فاتهم قطار إبريل الماضي الذي حقق طفرة قياسية تعتبر الأفضل من بداية 2026؟ ربما هذا التساؤل هو الأكثر تردداً بين المستثمرين والأعلى طرحاً على مستوى “أهل السوق”، حيث أنه بالرغم من قناعة الأغلبية بأن السوق يمثل وعاء استثماري إيجابي، بشرط الانتقائية وتغليب قاعدة حسب الاختيار، لكن عامل الاطمئنان النفسي وتعزيز الثقة أكثر يبرز أهمية الاستماع إلى آراء فنية.

لكن في ظل هذه الأجواء فمن الضروري أيضاً تحري الانتقائية فيمن يتم استشارته، تماماً مثلما يتم تحري الانتقائية في عمليات الشراء أو اتخاذ القرار الاستثماري.

التساؤل الأهم والرديف لتساؤل القرار الاستثماري هو، لماذا يتراجع السوق في هذا التوقيت؟ هل للأحداث والتطورات الجيوسياسية تأثير؟

مراقبون ماليون يؤكدون أن المرحلة الراهنة تعتبر من أهم مراحل السوق التي دائماً ما تمثل ذروة العام، حيث يتم إعلان أرباح الشركات الفصلية عن الربع الأول، وبالرغم من أنه لا يمكن إغفال التحديات المحيطة بالإقليم ككل، لكن على صعيد السوق الكويتي هناك ثقة كبيرة في مستقبل الاقتصاد الكويتي، خصوصاً في ظل كم وقيمة المشاريع المرتقب إطلاقها وترسيتها رغم كل التحديات.

هناك عملية فلترة ومراجعة لنتائج الشركات، حيث سيعاد تسعير الشركات وفقاً لنتائج الربع الأول، حتى وإن كانت الأجواء الحالية لها أثر سلبي، حيث يقول رأي اقتصادي أن الشركات التي تحقق أرباح أو نمو في مثل هذه الظروف هي شركات جديرة بالثقة والاستثمار أكثر من غيرها، فهذه النوعية من الشركات تتمتع بحلول ودفاعية، ولديها أصول متنوعة وقدرة على منح المساهمين عوائد في كل الظروف، أو على أقل تقدير الاحتفاظ بقيمتها وسائليتها.

وتبقى الإشارة إلى أن بعض الشركات والمجاميع لديها مشاريع تعمل عليها، بعضها مشاريع تطوير أعمال وتوسعات، وأخرى اندماجات، وأخرى تحالفات أو هيكلة، وهذه المشاريع تمثل حجر زاوية في قرارات الاستثمار.

يبقى حفاظ السوق على قوة السيولة عامل إيجابي مطمئن، حيث أغلق أمس عند مستوى قيمة تداول 113.595 مليون دينار كويتي، رغم تراجعها بنسبة 9.4%، فيما تراجعت الصفقات 4.9%، وانخفضت الكمية المتداولة 7.6%.

وبلغت القيمة السوقية للبورصة أمس بعد خسارة 129.9 مليون دينار عند مستوى 53.447 مليار دينار.

تراجع مؤشرا السوق الأول والعام بـ 0.27% و0.25% على الترتيب، وانخفض “الرئيسي” بنحو 0.17%، بينما ارتفع”الرئيسي 50″ بـ 0.14% عن مستوى الاثنين.

سجلت بورصة الكويت تداولات بقيمة 113.60 مليون دينار، وزعت على 600.84 مليون سهم، بتنفيذ 30.78 ألف صفقة.

وشهدت الجلسة تراجع 11 قطاعا في مقدمتها السلع الاستهلاكية بـ 6.16%، بينما ارتفع قطاعا التكنولوجيا والاتصالات بـ 5.17% و 0.38% على التوالي.

وبالنسبة للأسهم، فقد ارتفع سعر 37 سهماً على رأسها “تنظيف” بـ 7.79%، بينما تراجع سعر 75 سهماً في مقدمتها “منتزهات” بواقع 7.33%، واستقر سعر 18 سهماً.

وجاء سهم “جي إف إتش” في مقدمة نشاط التداولات بحجم بلغ 64.36 مليون سهم؛ وسيولة بقيمة 12.74 مليون دينار.

 

6.812 مليار دينار رصيد الاستثمار الأجنبي

سجلت قيمة الاستثمار الأجنبي في البورصة، حسب أحدث بيانات، ما قيمته 6.812 مليار دينار كويتي.

تحولات مستمرة، وتباين في النظرة التقييمية لشركات السوق الأول، لكن السيولة الأجنبية تواصل التدفق على السوق بوتيرة استثمارية راسخة، بمعادلة لصالح الشراء على حساب البيع.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى