البورصة: النشاط المؤسسي يتقدم والأفراد يتراجعون

-
البنوك تلبي متطلبات الشركات بالتمويل أو الهيكلة
-
القيمة السوقية عند 52.090 مليار بخسائر 2.70%
-
البورصة تواصل النزيف وتخسر 69.6 مليون وسط عزوف الأفراد
كتب محمود محمد :
يشهد السوق بشكل واضح هدوء على مستوى النشاط الفردي في السوق، حيث يبرز النشاط المؤسسي بشكل لافت وواضح ويتمثل في بناء مراكز بحصص إفصاح مقابل تخارج من أخرى، فيما يشبه عملية إعادة تموضع وترتيب أولويات ومراجعة للرؤى المستقبلية والتحالفات الجديدة.
أهم وأبرز الإفصاحات الإيجابية الجديدة تمثلت في بناء حصة بنسبة 5% في شركة “التجارة والاستثمار العقاري”، وكذلك استمرار زيادة بعض الملكيات مثل شركة المنتزهات والمتحدة، ما يعكس عملية ضخ لسيولة مؤسسية في فرص وزيادة ملكيات قائمة.
على نطاق الأفراد يمكن الإشارة إلى أن هناك توقف عن ضخ سيولة جديدة، حيث يفضل البعض الترقب لانقشاع ضبابية المرحلة واتضاح الرؤية أكثر، مع الاحتفاظ بالملكيات القائمة، لا سيما وأن الأيام الماضية شهدت سلسلة تراجعات للأرباح فضلاً عن دخول السوق في عطلة طويلة نسبياً.
السوق كوعاء استثماري يعتبر من أعلى العوائد وأكثرها مرونة مقارنة مع الفرص الأخرى، خصوصاً السوق العقاري، فيما الوديعة عوائدها لا تذكر قياساً إلى بعض الطفرات الإيجابية التي يشهدها السوق مهما تعاظمت الضغوط والتحديات وسجل تراجعات أو حقق هبوط، حيث يبقى مليئ بالفرص التي تحتاج فقط إلى تقييم وقراءة جيدة لهرم الملاك ومصادر الأرباح وجودة القطاعات والأصول.
أداء واتجاهات السهم في المرحلة الراهنة لا يمكن أن تمثل مقياس يمكن الاعتماد عليه في اتخاذ قرار استثماري من دون العودة للأساسيات الرئيسية للقرارات الاستثمارية طويلة أو متوسطة الأجل.
شريحة الشركات التي حققت أرباح في الربع الأول لها تصنيف ووزن بالنسبة للمستثمرين، ومن تراجعت أرباحهم سيكون لهم تصنيف ووزن أيضاً، خصوصاً الشركات التي لديها أعمال وتأثرت بالأحداث الجيوسياسية، فيما شرائح الشركات التي تنشط بشكل مضاربي وسط النشاط العام للسوق ستبقى خارج التغطية في المرحلة الراهنة.
وتماشياً مع ما أشارت إليه “الاقتصادية” في شأن توافق رؤى القطاع الخاص التشغيلي مع القطاع المصرفي، جددت أكثر من شركة عقود التسيهلات المصرفية لآجال طويلة وبمبالغ إضافية، ولهذه القرارات أكثر من دلالة منها استمرار الطلب من الشركات على السيولة لدعم أعمالها أو إعادة هيكلة الديون لتمديد آجالها لتستقطع هذه المرحلة التي شهدت ركود نسبي للأعمال وتباين في نسب التشغيل بالطاقة القصوى، ما يؤكد أن السيولة حاضرة والبنوك جاهزة لتلبية طلبات التمويل، وهي عملية مطمئنة تعني ببساطة أنه لا انحسار أو انكماش في السيولة أو انقطاع لشرايين التمويل.
على صعيد حركة التعاملات في جلسة الأربعاء سجلت البورصة أمس خسارة بقيمة 69.6 مليون دينار كويتي، واقتربت القيمة السوقية من حاجز الـ 52 مليار دينار، حيث أغلقت عند 52.090 مليار لتفقد أكثر مليار دينار حتى الآن.
وتراجعت قيمة التداول 13.5%، حيث أن السوق بين مد وجذر، إذ بلغت قيمة التداولات 87.038 مليون دينار، وتراجعت كمية الأسهم المتداولة 7.6%، والصفقات 3.1%، في حين ارتفعت أسهم 38 شركة وتراجعت 77 أخرى من إجمالي 135 شركة شملها التداول.
انخفض مؤشرا السوق الأول والعام بنسبة 0.05% و0.14% على التوالي، كما تراجع مؤشرا السوق الرئيسي و”الرئيسي 50″ بنفس النسبة البالغة 0.60% عن مستوى الثلاثاء الماضي.
وسجلت البورصة تداولات بقيمة 87.04 مليون دينار، وزعت على 372.59 مليون سهم، بتنفيذ 22.56 ألف صفقة.
وأثر في الجلسة تراجع 10 قطاعات على رأسها الرعاية الصحية بواقع 3.42%، بينما ارتفع قطاعا التكنولوجيا والخدمات الاستهلاكية بـ5.75% و0.60% على التوالي، واستقر قطاع منافع
معلومة جوهرية!!
النشاط والأسباب المستقبلية
النشاط المفاجئ على بعض الأسهم ليس بالضرورة أن تكون هناك تطورات حالياً … لكن قد تكون هناك تطورات مستقبلية أو مرتبطة بأمر ما، مثلما حدث في تداولات الـ 161 مليون سهم وبعدها كانت خسائر ال53 مليون دينار، فلا نشاط على سبب قديم أو رجعي أو حدث مؤخراً.




