الخليج

كرياب العالمية تطلق أول حضور إقليمي لها في الشرق الأوسط من الرياض

 

  • إميلسون: السعودية تشهد تحولًا غير مسبوق في الاتصالات الاستراتيجية

 

 

الرياض:

 

في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة في المملكة العربية السعودية، واتساع المشاريع الوطنية الكبرى، وتنامي جاذبية السوق المحلية للاستثمارات الدولية، تتجه الشركات العالمية المتخصصة إلى تعزيز حضورها في السوق السعودية، مدفوعة بالنمو المتزايد في الطلب على الخدمات الاستشارية المرتبطة بالاتصالات المؤسسية، وإدارة السمعة، والشؤون الاستراتيجية.

وفي هذا السياق، اختارت شركة كرياب العالمية (Kreab Worldwide)، المتخصصة في استشارات الاتصالات الاستراتيجية ، المملكة لتكون نقطة انطلاق أول حضور إقليمي لها في الشرق الأوسط، عبر افتتاح مكتبها الجديد في العاصمة الرياض تحت مسمى “كرياب السعودية”، وذلك ضمن خططها للتوسع في المنطقة، في خطوة تعكس تنامي مكانة المملكة كمركز إقليمي للأعمال والاستثمار.

قرار استراتيجي

وأوضح بييه إميلسون، المؤسس والمالك لشركة كرياب العالمية، أن قرار تأسيس مكتب للشركة في المملكة جاء بعد متابعة ممتدة للتحولات الاقتصادية التي شهدتها السوق السعودية خلال السنوات الماضية، إلى جانب قراءة مؤشرات الطلب المتزايد على الخدمات الاستشارية المتخصصة، وإشارات السوق الواردة من العملاء، وتقييم الفرص في الأسواق التي تشهد نموًا مستدامًا في هذا القطاع.

وأشار إلى أن المملكة تمثل واحدة من أكثر الأسواق حراكًا على مستوى المنطقة، في ظل حجم التحول الاقتصادي الجاري، وما يخلقه من احتياجات متزايدة لدى المؤسسات الحكومية والخاصة والدولية في مجالات الشؤون المؤسسية، والعلاقات مع أصحاب المصلحة، وإدارة السمعة، والاتصالات الاستراتيجية.

وأضاف أن النشاط الاقتصادي المتسارع في المملكة، إلى جانب التوسع في قطاعات جديدة، يرفع الطلب على الخدمات الاستشارية المتخصصة، سواء من المؤسسات التي تبني حضورها في قطاعات ناشئة، أو الشركات الكبرى التي تمر بمراحل تحول وتوسع، أو المؤسسات الدولية الساعية إلى ترسيخ حضورها داخل السوق السعودية.

مركز إقليمي

وجاء اختيار الرياض مقرًا للمكتب الإقليمي لما تمثله العاصمة من مركز رئيسي للأعمال وصناعة القرار الاقتصادي، إلى جانب الحضور الواسع للجهات الحكومية، وصندوق الاستثمارات العامة، والشركات متعددة الجنسيات التي اتخذت من المملكة مقرًا لأعمالها الإقليمية.

كما يتماشى افتتاح المكتب مع توجهات المملكة في استقطاب المقرات الإقليمية للشركات العالمية، وتعزيز نقل الخبرات الدولية إلى السوق المحلية، في وقت تشهد فيه العاصمة نشاطًا متناميًا في بيئة الأعمال والاستثمار.

ولفت إميلسون إلى أن التحولات الاقتصادية المرتبطة برؤية 2030، وما وفرته من فرص في قطاعات الطاقة، والتقنية، والبنية التحتية، والمشروعات الكبرى، شكّلت عوامل رئيسية في قرار التوسع، إلى جانب تنامي احتياجات المؤسسات إلى حلول استشارية أكثر تخصصًا.

طلب متصاعد

وفي قراءة لمؤشرات السوق، بيّن إميلسون أن تقييم الشركة للسوق السعودية أظهر نموًا متسارعًا في الطلب على الخدمات الاستشارية المتقدمة، مدفوعًا باتساع المشاريع الكبرى، وتنوع القطاعات الاقتصادية، وارتفاع توقعات أصحاب المصلحة.

وأضاف أن دور الاتصال المؤسسي بات أكثر ارتباطًا بملفات الحوكمة، والتواصل مع المستثمرين، والشؤون العامة، وإدارة السمعة، في ظل بيئة أعمال أكثر تعقيدًا وتنوعًا.

كما يشهد المشهد الإعلامي المحلي تطورًا في طبيعة التغطيات الاقتصادية والتجارية، إلى جانب التأثير المتنامي للمنصات الرقمية، ما يرفع أهمية الجاهزية الاتصالية، وسرعة الاستجابة، وبناء رسائل مؤسسية دقيقة ومتسقة.

أسواق المال

وحول العوامل التي دعمت قرار التوسع، أشار إميلسون إلى أن نشاط أسواق رأس المال السعودية شكّل أحد المحركات المهمة لهذا التوجه، في ظل ما تشهده السوق المالية من حراك متزايد واتساع في قاعدة المستثمرين.

وأوضح أن السوق المالية السعودية تمثل واحدة من أبرز الأسواق في المنطقة، في وقت تفرض فيه تطورات الأسواق وارتفاع توقعات المستثمرين معايير أكثر تقدمًا في مجالات علاقات المستثمرين، والاتصالات المالية، والتواصل المؤسسي.

وأضاف أن اتساع الطروحات العامة والانفتاح المتزايد على المستثمرين الدوليين رفعا أهمية بناء استراتيجيات اتصال مؤسسي أكثر تطورًا، قادرة على مخاطبة جماهير متنوعة محليًا ودوليًا.

تحول تقني

وفيما يتعلق بمستقبل القطاع، توقّع إميلسون أن يواصل الذكاء الاصطناعي دوره المتنامي في تطوير قطاع الاتصالات الاستراتيجية، مع اتساع استخدام الأدوات الرقمية في تحليل البيانات الإعلامية، ورصد اتجاهات الجمهور، والتخطيط للسيناريوهات المحتملة.

كما نوّه إلى أن المؤسسات التي تتبنى نهجًا استباقيًا في الشفافية وإدارة الشؤون المؤسسية، وتستثمر في البنية الاتصالية والقدرات التحليلية، ستكون أكثر قدرة على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والإعلامية المتسارعة.

حضور عالمي

يُذكر أن مكتب “كرياب السعودية” سيتولى تقديم خدماته للمؤسسات السعودية، والجهات الحكومية، والمؤسسات الاستثمارية، والشركات العائلية، والشركات متعددة الجنسيات العاملة في المملكة والمنطقة، إلى جانب المؤسسات الدولية الراغبة في دخول السوق السعودية أو توسيع حضورها الإقليمي.

كما سيستفيد المكتب من شبكة الشركة العالمية الممتدة عبر أكثر من 30 دولة في أوروبا، وأمريكا الشمالية، وأمريكا اللاتينية، وآسيا، وأفريقيا.

وتأسست كرياب العالمية في السويد، وتمتلك خبرة تمتد لأكثر من 55 عامًا في تقديم الاستشارات المتخصصة في الاتصالات المؤسسية، وإدارة السمعة، والشؤون الاستراتيجية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى