البورصة … تقلبات مؤقتة وانقضاض على الفرص

-
مكاسب طفيفة بنحو 21.4 مليون دينار تؤسس لتماسك
-
ارتفاع مستويات القيمة 8.1% يرسخ الثقة والتفاؤل
-
هيكلة تسهيلات مصرفية وإتاحة سيولة بأكثر من 156 مليون دينار
كتب محمود محمد:
تماسكت مؤشرات بورصة الكويت نسبياً في جلسة ممزوجة بتقلبات في القرارات والمزاج العام، لكن أكبر مكاسبها هي تحسن مستويات السيولة التي ارتفعت 8.1%، وهي أهم مؤشر والأكثر طمأنة لجموع المستثمرين.
لا يزال كبار المستثمرين والكتل المؤثرة والنظرة المصرفية عموماً قانعة وعلى ثبات في الرأي بأن المستقبل سيكون أكثر إيجابية وازدهاراً، وأن ما ينتظر الاقتصاد أكثر من السلبيات المحيطة.
نظرة البنوك يمكن تلمسها وقياسها من خلال قرارات التعاون مع القطاع الخاص فيما يخص هيكلة الديون وضخ وإتاحة سيولة جديدة للمستثمرين المؤسسين، خصوصاً من القطاع الخاص، حيث تم هيكلة أكثر من 156 مليون دينار لشركات مدرجة، منها نحو 131.2 مليون دينار لشركة واحدة.
السوق يشهد تقلبات موازية للتقلبات في الشأن الجيوسياسي، ولكن السوق يمضي وفق تقديرات وقياسات وتقديرات مختلفة، حيث أن الأجواء العامة باتت تفرض نهج استثماري أكثر رسوخاً وحصافة وانتقائية، وهي السمة السائدة التي بدأت تفرض نفسها مع نهج استثماري طويل الأجل.
مصادر استثمارية تؤكد أنه من واقع القرارات الاستثمارية لعدد من العملاء يتم توجيه المحافظ تحت إدارتهم لاقتناص فرص وبناء مراكز لآجال طويلة، مع تقليص هوامش المضاربة إلى نطاق ضيق.
لا شك أن مبدأ ضخ سيولة جديدة في فرص استثمارية، والاهتمام بمراقبة الأسعار وتحركات الشركات وعمليات تبادل المراكز الاستثمارية التي تشهدها، حيث خرجت شركات من إفصاحات وحل محلها مستثمرين أفراد بنسبة 5% فما فوق، هي خطوات وقرارات جديرة ببث الثقة والاطمئنان.
أيضاً استمرار هيكلة المراكز الأجنبية بزيادة ملكيات في شركات تشغيلية وخفضها في أخرى، هو أيضاً سلوك استثماري استكشافي انتقائي، حيث يتم استهداف الشركات التي لها مستقبل، سواء فيما يخص التوزيعات أو نمو الأرباح نتيجة نشاطاتها النامية وغير المرتبطة بالظروف والتداعيات الجيوسياسية، بل تنمو بعض الأعمال والأنشطة من خلال زيادة الطلب.
أمس حقق السوق مكاسب طفيفة بلغت 21.4 مليون دينار، لكنها واقعياً خطوة في طريق التماسك وأفضل من الخسائر، وأغلقت القيمة السوقية عند مستوى 52.771 مليار دينار، وتحسنت قيمة التداولات بنسبة 8.1%، وسجلت 99.279 مليون دينار.
ونمت كمية الأسهم المشمولة بالتداول 14.4%، وتراجعت الصفقات 17.2% تقريباً.
النشاط المتباين الذي شهده السوق أمس ترجمته عدد الأسهم المرتفعة التي بلغت 55 شركة، في حين تراجعت أسعار 56 شركة مقابلة.
ارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.03%، وزاد “العام بـ0.04%، ونما “الرئيسي 50” بنحو 0.41%، كما ارتفع “الرئيسي” بـ0.13%، عن مستوى الاثنين.




