أسواق المال

صندوق الثقة الاستثماري أصبح مطلباً لترسيخ مؤسسية بورصة الكويت

 

 

  • عوائد متحفظة قليلة المخاطر مضمونة سنوياً بين 6% إلى 10%

  • السوق لا يحتاج سيولة … بل ثقة ومبادرات نوعية

 

في الوقت الذي تتميز فيه بورصة الكويت بالعديد من مواطن القوة، لكن تثبت التجارب المتتالية التي تتواكب مع أي أزمة أو تداعيات أن هناك فجوة تحتاج أن يتم إغلاقها، وهي تتعلق بترسيخ الثقة وتعزيز النهج الاستثماري المؤسسي طويل الأجل.

في السوق فرص سريعة العوائد ومتوسطة وطويلة. على سبيل المثال إحدى الشركات العقارية التي ستقوم بتوزيع أرباح نقدية خلال أيام قليلة يمكن أن يجني منها المستثمر 3.225% مقارنة مع عائد الفائدة لعام، مع إمكانية تبديل المركز الاستثماري، وهكذا هناك فرص تتصاعد عوائدها بمعدلات أكبر.

في ضوء حالة التذبذب التي يشهدها السوق والفجوات على صعيد السيولة اليومية، التي تشهد مد وجذر بنسب تصل في بعض الأحيان إلى 40 و50% ما بين الارتفاع والانحسار، هي مؤشرات تؤكد أن السوق برغم الثقل المؤسسي الحالي، لكنه غير كافي ويحتاج لأدوات تكميلية مستقلة.

متى يمكن أن يتم إطلاق “صندوق الثقة الاستثماري” كصندوق جامبوا برأسمال مفتوح حتى 5 مليار دينار، التي تناهز نحو 9% من القيمة االسوقية للسوق حالياً، ويتم البدء بما قيمته 2 إلى 2.5 مليار دينار كويتي، كنواة استثمارية مؤسسية راسخة، بشراكة بين القطاعين الخاص والعام، ممثلاً في هيئة الاستثمار، يقوم على أسس استثمارية ويعمق من تجربة السوق ويرسخ الثقة، ويعمل وفق منهجية استثمارية طويلة الأجل، في وقت التداعيات يكون بمثابة صندوق إدارة أزمات، وخلال وقت الرواج الاقتصادي سيحقق أرباح قياسية من التوزيعات والعائد على الاستثمار.

ثمة إجماع على أن السوق بمقوماته الحالية ليس في حاجه إلى سيولة لكنه في حاجة إلى جرعات ثقة، خصوصاً وأنه تحت وطأة التداعيات لا زالت الشركات المدرجة تبادر باستثمار أموالها، والبنوك تمول الفرص الاستثمارية، وحتى اليوم وغداً التوزيعات النقدية متواصلة. السوق في حاجة إلى عمق أكثر مؤسسية لا سيما في ظل فرص مضمونة قليلة المخاطر يمكن أن تمنح عوائد تتراوح بين 6% إلى 10% وربما أكثر. الصندوق فرصة في هذه المرحلة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى