من حق المستثمر مؤشر دقيق عاكس للحقيقة

-
ظاهرة التأثير على المؤشرات تحتاج معالجات جذرية
-
اختبار سهم الخليج للتأمين يحتاج ردة فعل
-
صعود القيمة السوقية 428.8 مليون دينار تعادل رؤوس أموال 14 شركة… نتيجة تداولات قيمتها 13.9 ألف فقط!!!
رب ضارة نافعة، وكما يقال “الممارسة تكشف وتختبر الأطر والمعايير والأنظمة”! ففي الأسبوع الماضي شهد سهم شركة الخليج للتأمين موجة صعود كبيرة، ثم تراجع نسبي ليس بقدر الصعود، حيث سجل 125% صعوداً، فيما التراجع 41%، لكن ليس ذلك التراجع هو القضية.
القصة أكبر من صعود سهم أو تراجعه، بل هي قصة التأثير الكبير على مؤشر السوق، وتضخمه بمكاسب كبيرة جداً أشبه ما تكون مصطنعة، خصوصاً وأن قيمة تداول السهم في 3 أغسطس بلغت 13.9 ألف دينار كويتي، لكنها “نفخت” القيمة السوقية بقيمة 428.851 مليون دينار كويتي، فالقيمة السوقية التي تحققت ضخمة جداً وقياسية وتعادل 1.397 مليار دولار أمريكي.
القيمة السوقية التي ارتفع بها سهم شركة الخليج للتأمين البالغة 428.851 مليون دينار، تعادل رؤوس أموال 14 شركة برأسمال 30 مليون دينار كويتي.
التأثير كان واضحاً على مؤشر السوق الرئيسي الذي صعد بنسبة 5.22%، وربما تكون المرة الأولى الذي يعكس فيها ذلك المؤشر هذه النسبة في جلسة واحدة، والأكثر إثارة أنه نتاج تأثير كبير من سهم واحد.
ثم في الجلسة الثانية تراجع السهم 40.41%، وتراجع ذات المؤشر 3.45-%.
إعادة النظر ضرورية ومستحقة لكل المؤشرات، كي تكون أكثر وضوحاً وتعكس الصورة بشفافية، والسوق ليس بحاجة لمزيد من الاختبارات حتى يتم دراسة ملف المؤشرات وتركيبتها وإعادة اختبارها وتعزيز دقة قياسها.
لماذا دقة المؤشرات في الأسواق المالية ضرورة قصوى؟
1- تنظم التعامل في السوق بشكل كبير، خصوصاً التأثيرات النفسية التي تقع على المستثمرين تحت الأرقام المبالغ فيها، سواء ناحية الصعود أو النزول.
2– اتجاهات المؤشرات لها تأثير، وتحدث هلعاً في كثير من الأحيان بين صفوف صغار المستثمرين، الذين يبادرون لسرعة البيع دون معرفة أسباب هبوط المؤشر الحاد، الذي قد يكون نتيجة بيع خمسة أسهم بالحد الأدنى أو العكس لناحية الصعود.
3- تحديد الاتجاه بكفاءة وواقعية، حيث تساعد الأرقام الصحيحة في معرفة هل السوق صاعد أو هابط حقاً.
4- تقييم الأداء: يمكن للمستثمر مقارنة أسعار اليوم بالأيام السابقة بشكل عادل.
5- توزيع الأموال وفقاً لانعكاس وقراءة كل مؤشر، وبالتالي يمثل اتجاه ولون المؤشر أهمية قصوى، ومن هنا من حق المستثمرين أن يكون المؤشر دقيق، حيث يعتمد مديرو الأموال، سواء المحترفين أو غير المحترفين، على دقة الأوزان لتوجيه السيولة نحو الشركات.
6- تكمن أهمية دقة مؤشرات البورصة في أنها تعكس الصورة الحقيقية لصحة اقتصاديات الشركات، ويوجه قرارات المستثمرين المالية، ويمنع حدوث الهلع أو القرارات الوهمية.
أوزان الشركات وتأثيرها
ملف أوزان الشركات وتأثيرها يجب أن يكون في صميم ونواة دراسة شاملة لمراجعة المؤشرات، خصوصاً مراجعة أوزان الشركات التي تخضع لاستحواذ إلزامي، فتكون نسبة الأسهم الحرة المتاحة للتداول ضئيلة جداً وهي حالة آثارها السلبية أكثر من إيجابياتها.
شركات تتداول في السوق، لكن الأسهم الحرة 3% فقط، ما يعني أن الشركة محسوبة على السوق بنسبة 3% من رأس المال، فكيف يمكن احتسابها شركة كاملة الأركان مثلها مثل شركة أسهمها الحرة 50% على سبيل المثال، بل على العكس يمكن أن يكون تأثير شركة أسهمها شحيحة أكبر من شركة ممتازة أسهمها الحرة متاحة وكثيرة بنسبة تبرر إدراجها القائم على مبدأ المشاركة.




