الخبير المجددي: تقنيات التحليل الحديثة تفتح جبهة جديدة لمواجهة غش العسل

-
تطوير أدوات تحليل أسرع وأكثر دقة يمثل خطوة مهمة لحماية المستهلك، ودعم المنتج النقي
قال خبير إنتاج العسل وتربية النحل ومدير شركة «معجزة الشفاء» محمد قاسم المجددي، إن التطور المتسارع في تقنيات تحليل الأغذية أصبح يوفر أدوات أكثر دقة للتحقق من أصالة العسل والكشف عن صور الغش التي قد يصعب رصدها بالطرق التقليدية.
وأشار المجددي إلى دراسة حديثة نشرت في دورية Food Chemistry عام 2026، اعتمدت على تقنية التحليل الأيضي «Metabolomics» لتطوير مجموعة من المؤشرات الكيميائية القادرة على التمييز بين عسل الأكاسيا الأصلي والعسل الذي تعرض للغش بإضافة سكريات من مصادر مختلفة.
وأوضح أن الباحثين تمكنوا من تحديد مجموعات من المؤشرات الكيميائية حققت دقة بلغت 100% في مجموعة التحقق المستقلة، كما نجحت الطريقة في رصد عينات جرى خلطها بنسبة 20% من عسل مرتبط بتغذية النحل بسكر البنجر أو قصب السكر، متفوقة في تلك التجارب على بعض طرق المقارنة المستخدمة في الدراسة.
وأكد المجددي أن أهمية هذه النتائج لا تقتصر على الكشف عن الغش، وإنما تكمن أيضًا في تأكيد الاتجاه العالمي نحو الاعتماد على البصمة الكيميائية للعسل بدل الاكتفاء بالمظهر واللون والطعم عند تقييم الأصالة.
وأضاف أن المستهلك لا يستطيع بالعين المجردة معرفة جميع التفاصيل المتعلقة بتركيب العسل أو مصدر بعض الإضافات، ولذلك تظل الاختبارات المخبرية المتخصصة هي الفيصل عند الحاجة إلى التحقق العلمي من الجودة والأصالة.
وشدد المجددي على أن تطوير أدوات تحليل أسرع وأكثر دقة يمثل خطوة مهمة لحماية المستهلك، ودعم المنتج النقي، وتعزيز الثقة في سوق العسل، مؤكدًا أن الجودة الحقيقية تحتاج إلى دليل علمي، وليس مجرد انطباع بصري.




