أين تقف الكويت؟
بقلم/ شهد ناصر الأمير
ماجستير دراسات معلومات
وفق مسح الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية لعام 2024، صُنّفت الكويت ضمن فئة «المرتفع جدًا» في تطور الحكومة الإلكترونية، وجاءت في المرتبة 66 من 193 دولة. ويقيس المسح ثلاث معايير: الخدمات الإلكترونية، والبنية التحتية للاتصالات، ورأس المال البشري. وتدل هذه النتيجة على مستوى متقدم، مع بقاء المجال مفتوحًا لمزيد من التطوير.
من خلال دراستي لنيل الماجستير في دراسات المعلومات من جامعة الكويت، تناولت ممارسات حماية البيانات الشخصية لدى الهيئة العامة للمعلومات المدنية، من خلال تطبيق «سهل»، عبر مقابلات متعمقة مع المهندسين والمختصين العاملين على النظام.
أبرز ما وجدته أن النظام لا يحتفظ بقاعدة بيانات مركزية تجمع بيانات المستخدمين، بل يجلبها من الجهات الحكومية المختصه عند الحاجة، وتبقى لدى الجهة المسؤولة عنها.
وإلى جانب ذلك، تعتمد الحماية على إجراءات تقنية وتنظيمية، منها معيار ISO/IEC 27001، والمراقبة المستمرة، والتحقق من الهوية الرقمية، ومبدأ تقليل البيانات (Data Minimization) أي جمع ما يلزم لتقديم الخدمة فقط.
وتعكس هذه النتائج رؤية الجانب التقني، أما فهم المستخدم لهذه الحماية ورأيه فيها فخطوة بحثية تالية مهمة.
كيف نشرك المستخدم؟
ومن هنا يبرز إشراك المستخدم، أي المواطن والمقيم، اتجاهًا مهمًا للبحث المستقبلي. ويمكن أن تبدأ الدراسات القادمة باستطلاع مدى فهم المواطنين والمقيمين لطريقة التعامل مع بياناتهم داخل التطبيق، ومدى وضوح معلومات الخصوصية المتاحة لهم، ومستوى وعيهم بمخاطر الاحتيال الإلكتروني. وبذلك تتكامل الصورة بين ما تطبقه الجهة تقنيًا وما يدركه المستخدم.



