مراقب حسابات شركة مشطوبة: 30 مليون لا توجد بشأنها مصادقات بنكية
-
رفض خفض رأس المال قبل الشطب يجب أن يكون ملزم بعد الشطب لمخالفته القوانين
-
كيف ترفض الجهات الرقابية طلباً لمجلس الإدارة ويتم الإصرار على تنفيذه بعد الشطب من البورصة؟
سجل مراقب حسابات ملاحظة في ميزانية رسمية لشركة مشطوبة من الإدراج، جاء فيها “أن البيانات المالية للشركة كما في 31 ديسمبر 2024 تتضمن اقتراضات بنكية بقيمة 30 مليون دينار، ولم نتمكن من الحصول على أدلة تدقيق كافية وملائمة تمكننا من الوصول إلى قناعة حول دقة وصحة واكتمال تلك الأرصدة ووجود أية التزامات محتملة أو رهونات أو أي أمور أخرى ذات علاقة بهذه الحسابات البنكية نتيجة لعدم الحصول على مصادقات بنكية لتلك الأرصدة”.
حالياً الشركة بعد أن فضلت عدم التعاون مع الجهات الرقابية وتزويدهم بالمستندات المطلوبة بشأن العديد من الملاحظات المالية التي تم اكتشافها، حصلت على قرار الشطب وخرجت من منظومة الرقابة الدقيقة واللصيقة.
أثناء فترة الإدارج تقدمت الشركة بطلب لخفض رأس المال بما يزيد عن 70%، وتم رفض طلب خفض رأس المال، حيث أنه وفقاً للقانون لا خفض لرأس المال إلا وفقاً لبيانات مالية سليمة، وكون الخسائر المتراكمة كبيرة وبسبب عدم التعاون مع الجهات الرقابية تم رفض الطلب.
بعد خروج الشركة من مظلة الإدارج والرقابة اللصيقة بدأت في الترتيب للدعوة إلى جمعية عمومية لخفض رأس المال، وهو ما يجب أن يكون للجهات الأخرى دور في وقف ذلك القرار طالما تم رفضه سابقاً، فضلاً عن أن الجهات الرقابية قدمت بلاغاً في الشركة بسبب تلك الممارسات.
ملاحظات المساهمين بشأن قرار خفض رأس المال أنه يأتي لإطفاء خسائر كبيرة متراكمة بشأنها ملاحظات، حيث يشار إلى أن تلك الخسائر مخصصات تقديرية.
يطالب المساهمون بدور حاسم تجاه ذلك الملف وتشديد الرقابة أكثر على الشركات المشطوبة حماية للمساهمين، خصوصاً وأن لسان حال الشركة حالياً يقول “ما يتم رفضه من الجهات الرقابية خلال الإدارج يمكن أن يتم تنفيذه بعد الشطب من الإدراج”!
مثل هذه الممارسات يجب أن تكون بمثابة درس لإغلاق أي ثغرة أو ممارسة، حيث أن أي شركة سواء كانت مشطوبة أو غير مشطوبة، يجب عليها الالتزام بالقوانين والمعايير طالما هي شركة مساهمة وفيها أموال مساهمين، ولا يحق لها تنفيذ قرار خفض رأس المال طالما تم رفضه رقابياً مسبقاً.
من وجهة نظر فنية محاسبية، أي قرارات تخص خفض رأس المال يجب أن تكون خسائر تشغيلية وليست على خسائر مخصصات، لا سيما إذا كانت تقديرية.
جهة رقابية متخصصة درست أمر الخفض وتم رفضه، فكيف يتم الإصرار على تنفيذ قرار مجلس الإدارة بخفض رأس المال؟!
أبرز التساؤلات هي، هل الخسائر التقديرية تمت وفق تقييم من مقييم خارجي؟




