الكويت

أكاديمية أدفوكتس جروب تنظم ملتقى لتطوير أعمال الإدارات القانونية ومكاتب المحاماة في نوفمبر المقبل

 

  • جميل: الإدارة المؤسسية والابتكار الرقمي ركيزتان لتعزيز تنافسية المؤسسات القانونية واستدامة أعمالها

  • تبني الممارسات الإدارية الحديثة ضرورة استراتيجية وليس مجرد خيار تنظيمي

  • تطوير الإدارة القانونية استثمار في كفاءة المؤسسة واستدامة أعمالها

  • العودة: الملتقى يستعرض حلول الذكاء الاصطناعي لتطوير الأداء المؤسسي القانوني

  • الملتقى يناقش توظيف الذكاء الاصطناعي والحوكمة وإدارة المخاطر والتسويق القانوني لرفع كفاءة الأداء وتطوير الخدمات المهنية

 

أعلنت أكاديمية أدفوكتس جروب للتدريب القانوني تنظيم  النسخة الأولى من ملتقى تطوير أعمال الإدارات القانونية ومكاتب المحاماة، بشراكة استراتيجية مع  كل من  جمعية المحامين الكويتية  واتحاد المحامين الخليجيين تحت شعار «نحو منظومة قانونية مبتكرة وإدارة مؤسسية مستدامة»، خلال الفترة من 24 وحتى 25 نوفمبر 2026، بمشاركة نخبة من القيادات القانونية والمحامين والمستشارين والخبراء والمتخصصين في الإدارة والحوكمة والتحول الرقمي، في خطوة تستهدف مواكبة التحولات المتسارعة في القطاع القانوني، وتعزيز كفاءة مؤسساته وقدرتها على النمو والاستدامة.

ويُقام اليوم الأول من الملتقى في مكتبة الكويت الوطنية، ويتضمن جلسات حوارية ونقاشات مهنية تتناول مستقبل أعمال الإدارات القانونية ومكاتب المحاماة، والتحديات المرتبطة بتطوير نماذج العمل والخدمات القانونية، فيما يُخصص اليوم الثاني لورش عمل تطبيقية في مقر الأكاديمية، تركز على تحويل الأفكار والتوجهات الإدارية الحديثة إلى أدوات عملية قابلة للتطبيق في بيئة العمل.

وأكد رئيس مجلس إدارة شركة أدفوكتس جروب القابضة، المحامي محمد جميل، أن تنظيم النسخة الأولى من ملتقى تطوير أعمال الإدارات القانونية ومكاتب المحاماة يأتي استجابة للحاجة المتزايدة إلى تحديث منظومة العمل القانوني، والانتقال بها من النماذج التقليدية التي تركز على تقديم الخدمات القانونية فحسب، إلى منظومة مؤسسية متكاملة تجمع بين التميز المهني والإدارة الفعالة والتخطيط الاستراتيجي والاستثمار في الكفاءات والتكنولوجيا، بما يعزز تنافسية المؤسسات ويرتقي بجودة خدماتها ويدعم استدامة أعمالها.

وأردف جميل في تصريح صحافي  موضحاً أن المؤسسات القانونية ومكاتب المحاماة تواجه تحديات تتجاوز الجوانب المهنية والفنية، لتشمل إدارة الموارد البشرية، وتطوير الأداء، والتحول الرقمي، وإدارة المخاطر، وقياس الإنتاجية، وبناء علاقات مستدامة مع العملاء، وتطوير نماذج الأعمال، الأمر الذي يجعل تبني الممارسات الإدارية الحديثة ضرورة استراتيجية وليس مجرد خيار تنظيمي.

وأضاف أن الإدارة المؤسسية الناجحة تقوم على وضوح الأهداف وتوزيع المسؤوليات، ووضع مؤشرات أداء قابلة للقياس، وتطوير مهارات العاملين، وتحسين التواصل الداخلي، وترسيخ ثقافة مؤسسية قائمة على التعاون والمساءلة والتحفيز، بما يعزز استقرار بيئة العمل وإنتاجيتها، ويحد من هدر الوقت والموارد، ويدعم اتخاذ القرارات المبنية على البيانات.

وأشار إلى أن الاستثمار في تطوير الإدارة ينعكس إيجاباً على الأداء الاقتصادي للمؤسسات من خلال تحسين استغلال الموارد، وخفض التكاليف التشغيلية، وتقليل الأخطاء، وتسريع إنجاز المعاملات، وتعزيز رضا العملاء والاحتفاظ بهم، بما يدعم الإيرادات والربحية على المدى الطويل. ولفت إلى أن تقارير المؤسسات الدولية، ومنها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والبنك الدولي، تؤكد أهمية الإنتاجية والابتكار والتحول الرقمي في رفع كفاءة المؤسسات وتعزيز النمو الاقتصادي.

وبيّن جميل أن أهمية الإدارة المؤسسية تتضاعف في مكاتب المحاماة والإدارات القانونية، نظراً إلى اعتمادها على المعرفة والخبرة البشرية، وما تتطلبه طبيعة خدماتها من دقة وسرية والتزام مهني. فالنجاح لا يُقاس بعدد القضايا التي يتولاها المكتب أو الخبرات التي يضمها فحسب، بل بقدرته على إدارة الملفات بكفاءة، ومتابعة المواعيد والإجراءات، وتقدير تكاليف الخدمات، وتنظيم العمل، وإدارة علاقاته مع العملاء، وتحويل المعرفة القانونية إلى قيمة مضافة ومستدامة.

وأكد أن الإدارة الفعالة تتيح بناء هياكل واضحة للمسؤوليات والصلاحيات، وتطوير أنظمة لإدارة القضايا والعقود والوثائق، وتحسين التخطيط المالي والتشغيلي، وقياس ربحية الخدمات، واستقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها، فضلاً عن بناء هوية مؤسسية تعكس جودة الممارسة القانونية ومصداقيتها.

وفي سياق متصل، أشار إلى الإمكانات الاقتصادية للاستثمار في التكنولوجيا وتطوير أساليب العمل، موضحاً أن دراسة لمعهد ماكينزي العالمي صدرت عام 2017 قدرت إمكانية رفع الإنتاجية العالمية بنحو 1.4% سنوياً حتى عام 2065 من خلال الأتمتة، فيما قدرت دراسة أخرى نُشرت عام 2018 إمكانية إضافة الذكاء الاصطناعي ما يصل إلى 13 تريليون دولار إلى الناتج الاقتصادي العالمي بحلول عام 2030، مقارنة بسيناريو عدم تبنيه، مؤكداً أن هذه التقديرات تمثل سيناريوهات محتملة وليست عوائد مضمونة لكل مؤسسة.

وأوضح أن هذه المؤشرات تعزز أهمية الانتقال من الإجراءات اليدوية والمتابعة التقليدية إلى الإدارة المدعومة بالبيانات والأدوات الرقمية، إذ يمكن لمكاتب المحاماة توظيف التكنولوجيا في أتمتة المهام المتكررة، وتنظيم قواعد المعرفة القانونية، وتسريع البحث في المستندات، وتحسين إدارة الملفات والمواعيد، وتطوير التقارير المالية والتشغيلية، بما يتيح للمحامين التركيز بصورة أكبر على التحليل القانوني والتفاوض وصياغة الاستراتيجيات والتواصل مع العملاء.

وشدد جميل على ضرورة أن يظل استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع القانوني خاضعاً للإشراف البشري والتحقق من دقة المخرجات، مع الالتزام بالسرية المهنية وحماية بيانات العملاء،  مختتماً بالتأكيد على أن التكنولوجيا أداة لتعزيز كفاءة العمل القانوني وليست بديلاً عن الخبرة المتخصصة أو الحكم القانوني والمسؤولية المهنية للمحامي.

بدورها قالت الرئيس التنفيذي لأكاديمية أدفوكتس جروب، حصة العودة أن الملتقى سيطرح مجموعة من المحاور العملية التي تمس احتياجات الإدارات القانونية ومكاتب المحاماة، وفي مقدمتها تطوير نماذج الإدارة والتخطيط الاستراتيجي، والحوكمة والامتثال وإدارة المخاطر، وقياس الأداء المؤسسي، وإدارة الجودة والخدمات القانونية، إلى جانب القيادة والتفاوض وإدارة فرق العمل وبناء ثقافة مؤسسية محفزة على الابتكار.

كما يتناول الملتقى التسويق القانوني وبناء الهوية المؤسسية وإدارة علاقات العملاء، باعتبارها عناصر مؤثرة في استدامة المكاتب المهنية وتعزيز حضورها في السوق، مع مراعاة الضوابط القانونية والأخلاقية المنظمة للإعلان والتسويق المهني.

واختتمت بالإشارة الى أن الملتقى سيخصص جانباً مهماً للتحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وقواعد البيانات القانونية، إلى جانب استعراض الممارسات الحديثة في إدارة الملفات والوثائق والمعرفة، بما يساعد المؤسسات القانونية على اتخاذ قرارات أكثر دقة، وتحسين مستويات الخدمة، وتعزيز قدرتها على مواكبة المتغيرات التشريعية والتكنولوجية، إضافة الى أن الملتقى سيرافقه معرض متخصص يحتوي مجموعة من الحلول والخدمات ذات الصلة بتطوير القطاع القانوني، تشمل تقنيات الذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى