منوعات

المجددي: القيمة الحقيقية للعسل لا تُقاس بمذاقه أو لونه أو كثافته وإنما بمكوناته النشطة وجودته

 

  • التحليل المعملي أداة أساسية للكشف عن الخصائص الطبيعية للعسل والتحقق من جودته وأصالته

 

قال محمد قاسم المجددي، خبير إنتاج العسل وتربية النحل ومدير شركة معجزة الشفاء: إن تقييم العسل لا ينبغي أن يعتمد على مذاقه أو لونه أو كثافته فقط، إذ لا تكفي هذه الخصائص الحسية للحكم على جودته أو تحديد قيمته الغذائية، وإنما يتطلب الأمر تحليلًا علميًا متكاملًا يكشف عن مكوناته الطبيعية وخصائصه الكيميائية والإنزيمية.

وأضاف أن العسل منتج طبيعي تتباين خصائصه باختلاف مصدره الزهري والبيئة المحيطة بالنحل والموسم الذي جُمع فيه، وهو ما ينعكس على تركيبته الكيميائية وتركيز المركبات الفينولية ومضادات الأكسدة والإنزيمات، فضلًا عن اختلاف محتواه من السكريات والمعادن والأحماض العضوية.

وأوضح المجددي أن الخصائص الحسية والفيزيائية، مثل اللون والمذاق والكثافة واللزوجة، تساعد في التعرف على بعض صفات العسل والتمييز بين أنواعه، لكنها لا تمثل بمفردها دليلًا  على قيمته الغذائية أو نشاطه الحيوي، إذ ترتبط هذه الجوانب بتركيبته الكيميائية ومكوناته النشطة، التي لا يمكن تحديدها بدقة إلا من خلال الفحوص والتحاليل المتخصصة.

وأكد أن التحليل المعملي يمثل أداة أساسية لتقييم جودة العسل والتحقق من خصائصه الطبيعية، من خلال قياس مؤشرات مثل نسبة الرطوبة والحموضة والنشاط الإنزيمي وتركيب السكريات ومحتوى المركبات الفينولية، إلى جانب استخدام تقنيات تحليلية متقدمة للكشف عن مؤشرات الغش أو التلاعب بالمصدر النباتي والجغرافي.

وشدد على أن الثقة في منتجات العسل لا تُبنى على المظهر أو العبارات التسويقية، وإنما على الشفافية والالتزام بالمعايير العلمية وإتاحة نتائج الفحص المعملي، معتبرًا أن جودة المنتج تبدأ من التحقق العلمي من مكوناته قبل وصوله إلى المستهلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى