عودة الروح لـ “البورصة”… 62.2 مليون أول مكاسب في سجلات 2026

-
90.45 مليون دينار قيمة التداولات بزيادة 12.5%
-
توزيع ذكي للسيولة وشراء منظم بمستهدفات واضحة
-
إعادة قراءة للفرص وتسعير جديد وفقاً لتوقعات الأرباح وتوجهات التوزيعات
كتب محمود محمد:
فيما يشبه عودة الروح للسوق بعد بداية سلبية على مدار يومين، شهدا عمليات بيع بعضها كان تكتيكي للتجميع وأخرى كانت بدوافع نفسية جيوسياسية نتيجة التطورات والمتغيرات الأخيرة على مستويات إقليمية وعالمية، صاحبها تراجعات وتذبذبات ملموسة لأسعار النفط، عادت البراعم الخضراء للسوق بأول مكاسب للعام الجديد بلغت 62.2 مليون دينار، في ظل سيولة متنامية بلغت قيمتها 90.451 مليون دينار بنسبة نمو 12.5%.
لكن أداء السوق على مدار جلستين أو أكثر ليس مقياس، ولا يمكن الحكم من أداء أو توجه أو حركة جلسات معدودة على مستقبل السوق على المدي المنظور أو الطويل.
العام الجديد 2026 انطلقت مسيرته في 4 يناير الحالي بعد مارثون إيجابي وقوي من الأداء، وحتماً من حقق أرباح إيجابية ونمت محافظه واستثماراته يستهدف المحافظة على تلك المكاسب واستمرار وتيرة التنمية والنمو.
من هذه القاعدة هناك عمليات إعادة تقييم وتريث في الاندفاع، بالرغم من أن الأسعار مستوياتها متراجعة وباتت مشجعة ومحفزة وبما يتناسب مع كل التوجهات سواء المضاربية أو الاستثمارية.
المستثمرون في مرحلة التقييم الحذر، حيث لوحظت عمليات توزيع ذكية للسيولة وتوجيهها للشركات ذات الأصول الجيدة والتي تتسم بنمو تدفقاتها وتوسع استثماراتها، لكنها لم تحصل على حقها من الزخم خلال العام الماضي، بالرغم من القفزات التي شهدتها أسهم ورقية عديدة أقل منها على صعيد الجودة الاستثمارية أو الأمان والكفاءة السعرية المحفزة على بناء مراكز متوسطة أو طويلة الأجل، لذلك أجل بعض المستثمرين قراراتهم لاقتناص وانتقاء بعض الفرص من بين أنقاض “التراجعات” التي كانت تتم على كميات أسهم وقيمة تداول منخفضة، ما يعني أنها ليست بدوافع فنية ذات صلة بالأرباح والنتائج أو التوزيعات التي لا تزال ملامحها غير مكتملة حتى الآن.
المكاسب الإيجابية التي حققتها البورصة أمس، بالرغم من أنها تبدوا أقل من المعتاد، إلا أنها بداية مبشرة، حيث تعتبر أول مكاسب في العام الجديد، وتؤشر إلى تماسك البورصة واستقرارها، والذي سيتبعه ارتفاع تدريجي في وتيرة النشاط وضخ السيولة، ارتباطا مع المعطيات والمؤشرات التي سيبدأ السوق في استقبالها خلال الأيام المقبلة.
وفقاً لمصادر متابعة هناك بعض الصفقات متوقع إعلانها قبل النتائج المالية، حيث ستكون أسرع من البيانات، خصوصاً التي ينتظرها السوق لقياس التوجهات وتحديداً نتائج البنوك.
كما سبق وتم التأكيد عليه، مؤشرات السيولة تبدوا أهم بكثير من صعود أو تراجع المؤشر وحركتها تتسم بالثقة، حيث بلغت أمس 90.451 مليون دينار بنمو 12.5%، وارتفعت كمية الأسهم المشمولة بالتداول 15.3%، فيما تراجعت الصفقات 9.3%.
وحققت القيمة السوقية مكاسب بنحو 62.2 مليون دينار، وبلغت 53.149 مليار دينار.
حققت أسهم 54 شركة ارتفاعات ومكاسب، فيما انخفضت أسهم 60 شركة أخرى.
ارتفعت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت عند إغلاق تعاملات الثلاثاء؛ تزامناً مع تصدر سهم شركة التجارية العقارية نشاط التداولات.
ارتفع مؤشر السوق الأول والعام بنفس النسبة البالغة 0.12%، ونما “الرئيسي 50” بنحو 0.61%، كما ارتفع “الرئيسي” بـ 0.10%، عن مستوى الاثنين.
وسجلت بورصة الكويت تداولات بقيمة 90.45 مليون دينار، وزعت على 314.51 مليون سهم، بتنفيذ 16.89 ألف صفقة.
وشهدت الجلسة ارتفاع 6 قطاعات في مقدمتها السلع الاستهلاكية بـ 1.55%، بينما تراجع 7 قطاعات على رأسها الرعاية الصحية بـ 1.50%.
وبالنسبة للأسهم، فقد ارتفع سعر 54 سهماً على رأسها “التجارية” بـ 7.55%، بينما تراجع سعر 59 سهماً في مقدمتها “معادن” بواقع 8.27%، واستقر سعر 18 سهماً.
وجاء سهم “التجارية” في مقدمة نشاط التداولات بحجم بلغ 82.88 مليون سهم، وسيولة بقيمة 17.87 مليون دينار، وذلك عقب بيانها بشأن حصول “المتحدة” على أفضل العروض بمناقصة “المشروعات السياحية”.




