392.4 مليون دينار خسارة البورصة في جلسة بيع مدفوعة بتوترات جيوسياسية

-
الأفراد والمضاربون الأكثر هروباً وبيعاً… والمؤسسات تنتقي بهدوء
-
تراجعات وشد وجذب بشكل يومي… والضحايا في الطريق كثر
-
القيمة السوقية تستقر عند 52.928 مليار وقمية التداولات 60.289 مليون دينار
كتب محمود محمد :
ما بين حالة الشد والجذب وارتفاع مؤشر التوترات الجيوسياسية وانخفاضها من الحد الأعلى للحد الأدنى، كما هو حال تجميد الرسوم الجمركية أوروبياً، يصبح الضحايا في أسواق المال كثر، خصوصاً المتعجلين والمضاربين على الأسهم المأزومة والصغيرة والمضاربية التي ليس لديها أصول أو أرباح أو تتكئ على قوة مالية تستند عليها.
في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون نتائج أعمال العام الماضي 2025، لا سيما أرباح البنوك وباقي الشركات القيادية وتوزيعاتها، شهد السوق عمليات بيع كثيفة قادها عدد من المضاربين وصغار المستثمرين الأفراد وذلك تأثراً بالضغوط النفسية الناجمة عن ملف التوتر ومؤشرات التحرك العسكري المحتمل في المنطقة، رغم أن كل الخيارات مفتوحة ومتساوية ومتعادلة ومن ضمنها احتمالات التسوية في اللحظات الأخيرة.
تاريخياً أسواق المال هي أول الضحايا للتوترات، لكن في نهاية النفق عادة ما تعود البراعم الخضراء مرة أخرى، خصوصاً وأن أياً من دول المنطقة ليست طرفاً في أي صراع أو نزاع.
غالباً ما تشهد أسعار النفط ارتفاعات ومكاسب نتيجة تلك التوترات، وهو جانب إيجابي لتطور حالة سلبية، كما أنه وفقاً للمعطيات والمؤشرات غالباً ما تكون هذه التحركات سريعة ومصحوبة بمطالب، ما يعني أن أي أجواء سلبية هي أجواء مؤقتة، وبالرغم من ذلك هناك شريحة تفضل الانتظار في المنطقة المحايدة لحين اتضاح الصورة، حتى لو تم البيع بخسارة نسبية يمكن تعويضها.
لكن في المقابل كبار الملاك والمستثمرون الرئيسيون في الشركات يواصلون ممارسة أعمال الشراء عبر تفعيل شراء أسهم الخزينة، وكذلك مواصلة تعزيز الأنشطة والأعمال التشغيلية ومراقبة الفرص والمضي قدما بالالتزام في تنفيذ المشاريع القائمة.
مصدر استثماري أكد أن الظروف الحالية الضاغطة على السوق نفسياً ليست بجديدة، حيث سبق في العام الماضي وكانت هناك أحداث جسيمة شبيهة، وهي حرب الـ 12 يوماً، وكذلك ذروة اشتعال ملف الرسوم الجمركية، وبالرغم من ذلك تجاوزها السوق وحقق أفضل أداء في آخر 10 سنوات على صعيد مستويات السيولة والأداء العام.
الأداء الذي يشهده السوق ليس فنياً وليس مرتبط بأرقام أو نتائج أعمال، ويُلاحظ أنه بالرغم من اشتداد التأثير السلبي العام هناك أسهم متماسكة وحققت أداء جيد وإيجابي من بداية العام، وحتى على مستوى جلسة أمس ارتفعت أسعار أسهم 16 شركة.
وكانت البورصة أمس نزفت خسائر بلغت 392.4 مليون دينار كويتي، وبلغت القيمة السوقية للبورصة 52.928 مليار دينار كويتي.
تراجعت أسعار أسهم 105 شركة عكست موجة هبوط جماعي للمؤشرات، فيما ارتفعت أسعار 16 شركة.
وتراجعت قيمة التداولات 24.6%، حيث بلغت 60.289 مليون دينار، وكمية الأسهم المشمولة بالتداول انخفضت 12.2%، فيما ارتفعت الصفقات 3.9%.
خيم التراجع على أداء المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت عند إغلاق تعاملات الأحد؛ وسط تراجع لـ 11 قطاعاً.
انخفض مؤشرا السوق الأول و”العام بـ 0.64% و0.74% على التوالي، كما هبط المؤشران الرئيسي 50 والرئيسي بنحو 1.54% و1.20% على الترتيب، عن مستوى الخميس الماضي.
بلغت قيمة التداولات 60.29 مليون دينار، وزعت على 234.26 مليون سهم، بتنفيذ 19.12 ألف صفقة.
وأثر على الجلسة تراجع 11 قطاعاً في مقدمتها التكنولوجيا بـ 3.17%، بينما استقر قطاع الرعاية الصحية ارتفع قطاعا السلع الاستهلاكية والرعاية الصحية بـ 0.21% و0.06% على التوالي.
تراجع سعر 105 سهماً على رأسها “العربية العقارية” بـ 13.64%، بينما ارتفع سعر 15 سهماً في مقدمتها “المعدات” بـ 26.61%، واستقر سعر 9 أسهم.
وجاء سهم “برقان” في مقدمة نشاط الكميات بـ 18.12 مليون سهم، فيما تصدر السيولة سهم “بيتك” بقيمة 7.31 مليون دينار.




