البورصة رهينة التوترات الجيوسياسية صعوداً وهبوطاً
437 مليون دينار خسارة البورصة في جلسة إعلانات البنوك

بين حالتي الشد والجذب ترتفع حرارة الأجواء الجيوسياسية وتجرف في طريقها أسواق المال الأكثر حساسية من تلك التداعيات.
قادت أسهم البنوك التي أعلنت نتائج جيدة وتوزيعات نقدية عن العام الماضي عملية النزول والتراجعات، وهو ما زاد من حدة الضغوط على نفسيات المستثمرين الذين كان لسان حالهم يقول “إذا كانت أسهم البنوك الأكثر قوة تتراجع، فكيف حال الأسهم الورقية والكرتونية التي ليس لديها أداء ولا توزيعات؟!”.
حركة الأسواق المالية، وفقاً لتقديرات مستثمرين استراتيجيين ومراقبين، ستبقى أسيرة للتقلبات الحوارية بشأن الملفات السياسية العالقة، حيث ستبقى عمليات التدوير والشراء والبيع السريع هي السمة السائدة.
لكن يبقى السوق وعاء استثماري يحتوي على فرص جيدة على المدى البعيد، أسعار كثيرة لشركات عديدة مستوياتها الحالية كانت قبل أشهر قليلة تمثل حلم لكثير من المستثمرين، حيث “طارت” وحققت مستويات سعرية عالية.
وفي ظل السيناريوهات المختلفة والمتباينة هناك اختلافات في التقديرات، وبالتالي تتضارب القرارات بين الشراء والبيع الذي له الأغلبية واليد الطولى.
كل السيناريوهات محتملة وقائمة بسبب الأجواء الضبابية التي تخيم على الوضع المتوتر جيوسياسياً، لكن في المقابل ما يؤخذ في عين الاعتبار هو الحرص على استمرارية طرح المشاريع والمناقصات، واستمرار الشركات بالسعي نحو تطوير أعمالها وهيكلة أوضاعها المالية.
سيناريوهات البيع والشراء في ظل هذا الوضع لا يمكن الحكم بها على السوق حالياً أو مستقبلاً، خصوصاً وأن القرارات تُتخذ تحت ضغوط نفسية.
في الوقت ذاته بالرغم من البيع وغلبة التخفيف للمحافظ المضاربية وصغار المستثمرين، إلا أن هناك نحو 27 سهماً حققت أداء جيد وسجلت مكاسب وبعضها أسهم دينارية وواصلت الارتفاعات.
عملياً لا يمكن فصل الأداء عن الحالة المحيطة، لكن الجدير ذكره أن أساسيات السوق قوية ومتينة بالأرقام، والنمو متباين، والشركات تتوسع محلياً وعالمياً، ما يعني أن التأثير الأكثر يربك الأفراد بالدرجة الأولى.
أمس خسرت البورصة 89.76% من مكاسب جلسة الثلاثاء التي بلغت 486.8 مليون، حيث خسر في جلسة الأربعاء 437 مليون دينار، وتراجعت القيمة السوقية إلى 52.482 مليار دينار كويتي.
بلغت قيمة التداولات أمس 88.956 مليون دينار، بنمو 12.2%، وارتفعت كمية الأسهم المشمولة بالتداول 9.9% وتراجعت الصفقات 0.4%.
تراجعت أمس أسهم 93 شركة، فيما ارتفعت 27 أخرى، في حين استقرت أسهم 10 شركات.
وتفصيلياً أغلقت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت تعاملاتها على تراجع جماعي؛ وسط ترقب لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
انخفض مؤشرا السوق الأول والعام بنسبة 0.81% و0.83% على التوالي، كما تراجع مؤشر السوق الرئيسي 0.91%، وهبط “الرئيسي 50” بـ 1.19% عن مستوى الثلاثاء الماضي.
وسجلت البورصة تداولات بقيمة 88.96 مليون دينار، وزعت على 241.75 مليون سهم، بتنفيذ 18.4 ألف صفقة.
وأثر على الجلسة تراجع 12 قطاعاً على رأسها السلع الاستهلاكية بواقع 7.36%، بينما ارتفع قطاع الرعاية الصحية وحيداً بـ 0.06%.
شهدت التعاملات تراجع سعر 92 سهماً في مقدمتها “أولى تكافل” بـ 9.24%، بينما ارتفع سعر 27 سهماً في صدارتها “فنادق” بواقع 6.12%،واستقر سعر 10 أسهم.
وتقدم سهم “الدولي” نشاط الكميات بحجم بلغ 21.49 مليون سهم، وذلك عقب إعلانه ارتفاع أرباحه 40.9% في الربع الرابع، وتصدر السيولة سهم “وطني” بقيمة 16.68 مليون دينار، بعد تحقيق 575.6 مليون دينار أرباحاً خلال 2025.




