صندوق الأسرارأسواق المال

هل السوق عادل في التقييم؟ … وعلى من تقع المسؤولية في تحديد السعر العادل؟

 

  • 35 شركة تمثل 25% من البورصة ترزح تحت القيمة الدفترية منذ سنوات

  • خمول الأسهم الممتازة والتشغيلية تحول إلى آفة منفرة للمستثمرين

 

سواء خلال طفرة الصعود الأخيرة أو التي قبلها وما سبقها، هناك ملاحظات متكررة ودائمة لفجوة تقييمية كبيرة بين السعر العادل والسعر السوقي لكثير من الأسهم.

بالنسبة لبعض هذه الأسهم، ثمة معاناة من مجالس الإدارة، حيث تحتو ميزانياتها على أصول جوهرية عديدة وحقوق مساهمين ضخمة، وفي كثير من الحالات تتداول الأسهم بأقل من القيمة الدفترية للسهم.

بالنسبة لكثير من الملاك هناك من ينظر للكيان باعتباره شركة عائلية أكثر منها شركة مساهمة عامة خاضعة لاعتبارات السوق، فمن الطبيعي أن تجد بعض الشركات لا تمنح المساهمين توزيعات لعقود، وفعلياً بعض الشركات ربما لم توزع منذ 22 عاماً بالرغم من تراكم الأرباح. ومع الاستفسارات في الجمعيات أو غيرها هناك من يحصل على إجابة مفادها، إذ لم يناسب السهم توجهاتك فالخروج والتسييل أفضل، وانتقي سهماً آخر.

الشركات التي تتداول تحت سقف القيمة الدفترية بعضها قد يكون سهم جيد على صعيد الأصول والملاك، ولكن هناك إهمال على صعيد المحافظة على حد أدنى من معدلات الدوران والسائلية.

تراتبياً تأتي حركة ومعدلات دوران السهم في آخر قائمة الأولويات.

في المقابل هناك أسهم ورقية، لا أصول ولا استثمارات، ولا تملك من مقومات الشركة المدرجة الجديرة بالثقة والاستثمار أي مؤشرات، وربما تفوق في معدلات الدوران أسهم بنوك. كل ما تملكه هذه الشركات هو مضارب نشط يعرف كيف يوظف الأوامر ويعيد تدوير الأسهم ويخلق حالة من الدوران تجذب صغار المساهمين.

من أبرز مظاهر السلبية التي تعاني منها الشركات التي دون القيمة الدفترية:

* لا يوجد صانع سوق على السهم، والإدارة غير مهتمة.

* لا مبالاة تجاه السعر السوقي حتى لا يتحول إلى عامل ضغط وعبء على الإدارة لناحية الأداء أو التوزيعات.

* ثمة مجالس إدارات لا ترحب بدخول مساهمين أو مضاربين على السهم، وبالتالي حالة الجمود في بعض الحالات تكون مصطنعة ومتعمدة.

* شركات تعمل في قطاعات خاملة أو تتسم بنسب ملكيات عالية.

* بعض الشركات عبارة عن تابعة أو زميلة، ويتم التعامل معها كبوابة خلفية لتقديم خدمات للكيان الأم، وهي بمثابة كيان تحت الطلب عندما تحتاج الشركة الأم أي عملية.

 

الجدير ذكره أن قائمة الـ35 سهما التي تعاني أسعارها من عكس قيمتها الحقيقية، بعضها شركات تشغيلية وتصنف من الشركات الممتازة، وبعضها مدرج في السوق الأول، وضمنها شركات صناعية وعقارية وخدمية، وربما شركات مدرجة في سوقين ماليين، وأخرى تملك فيها جهات حكومية.

الأكثر سلبية هي أن هناك أسهم بنوك تصنف ضمن قائمة الشركات الأقل من قيمتها الدفترية، برغم ما تملكه البنوك من مقومات ومواصفات أقلها ما تتسم به من سياج حماية معنوي، وأنها مدعومة بودائع بأسعار منخفضة، وتحقق أرباح وتمنح توزيعات، وهذه الحالة تحديداً تعكس سلبية كبار الملاك، وبالتالي تنعكس هذه النظرة سلباً على قرارات ونفسيات المستثمرين.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى