أسواق المال

إعلان القرارات المتخذة مسبقاً للجميع جزء من العدالة بين المساهمين

 

  • رئيس مجلس إدارة شركة يعلن في الجمعية أنه لا توزيعات لعامين إلى ثلاثة أعوام مقبلة

 

في الوقت الذي تقوم فيه مجالس إدارات وفق رؤية وخطة مستقبلية باتخاذ قرارات استراتيجية مسبقة، ذات تأثير مباشر على الأسهم قد يدوم لسنوات، فإن العدالة تستوجب أن يعلن ذلك لجميع المساهمين بشكل واضح.

معلومة عدم التوزيعات النقدية التي تأتي في سياق نقاشات على مستوى جمعية عمومية، والتأكيد أمام المساهمين بأن من يبحث عن توزيعات لعامين إلى ثلاثة أعوام فلن يكون هذا التوجه قائم، معلومة يجب أن تعلن، طالما ترقى إلى درجة قرار أو اتجاه توافقي داخل مجلس الإدارة.

الإفصاحات يجب أن تتطور، والشفافية يجب أن ترتقي، والممارسة تحتاج عدالة في التواصل مع جميع المساهمين وأصحاب المصلحة، خصوصاً وأن مثل هذه المعلومات المؤثرة هي جزء من التبريرات والتفسيرات التي تؤثر على اتجاه السهم، في المقابل تعلن الشركات عن الردود التقليدية بأنه لا توجد معلومات جوهرية مؤثرة، في حين أن مثل هذه المعلومات الضمنية الداخلية غير المعلنة هي أحد ابرز المؤثرات على اتجاهات السهم.

في حال كانت هناك توجهات مسبقة لدى مجلس الإدارة بعدم منح المساهمين عوائد يتوجب أن تعلن ذلك للجميع، مع العلم أن هكذا قرارات هي قرارات واضحة لمجلس الإدارة والجهاز التنفيذي، والجمعية العمومية تقر ما يتم التوصية به، فلا قدرة للمساهمين الأفراد والأقليات على فرض توزيعات أو تغييرها.

هل هذه الممارسات وغيرها تستوجب النظر في خطوة إعادة مراقبة الجمعيات العمومية؟ على الأقل بالنسبة للشركات المدرجة بالدرجة الأولى، والشركات الأخرى يكون ذلك بناءً على طلب من أي مساهم وفق شهادة ملكية.

ما بين تجربتين، تجربة سابقة كانت تشهد حضور أساسي لجهات رسمية، وتجربة حالية للتحرر من الحضور، يرى مساهمون وقانونيون أن الحضور الرقابي من أكثر من جهة يصب في مصلحة كل الأطراف، ويعزز ويكمل الدور الرقابي، ويكشف عن الكثير من الملاحظات التي تصب في مزيد من الانضباط والحماية لجموع المساهمين والمستثمرين.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى