أسواق المال

حكم برفض إلزام أعضاء مجلس الإدارة بسداد ديون الشركة

 

  •  دعوى من بنك بوبيان ضد كابيتال العربية للتمويل والاستثمار

  • 140 دينار رصيد الشركة في المقاصة وإغلاق التفليسة لعدم كفاية الأموال

 

صدر حكم مهم قضى برفض طلب إلزام أعضاء مجلس الإدارة بسداد ديون الشركة، في الدعوى المرفوعة من بنك بوبيان ضد شركة كابيتال العربية للتمويل والاستثمار، وذلك لعدم توافر شروط المادة 262 من قانون الإفلاس.

قانونياً عدم مطالبة أعضاء مجلس الإدارة أو إعفائهم من سداد ديون الشركة ليس مطلقاً، بل هناك ضوابط وقيود تنظم تلك المطالبة، ما يعني أن مجالس الإدارات مسؤولة مسؤولية كبيرة وجسيمة وليست محصنة من المطالبات، فهناك حالات تستوجب إلزامهم بسداد الديون وفق المادة 262 من قانون الإفلاس، والتي تنص على الآتي:

إذا حكم بشهر إفلاس الشركة فلمحكمة الإفلاس، بناءً على طلب قاضي الإفلاس أو الأمين العام أو لجنة الإفلاس أو أحد الدانين، أن تلزم أعضاء مجلس الإدارة والمديرين، أو القائمين على التصفية في إجراءات التصفية التي تمت خارج إطار هذا القانون، بسداد مبلغ يتناسب مع ما هو منسوب للشخص المعني من خطأ، ويستخدم المبلغ لتغطية ديون الشركة، وذلك إذا ثبت قيام أي منهم بارتكاب أي من الأفعال التالية خلال العامين السابقين عن توقف الشركة عن الدفع:

  • استعمال أساليب تجارية غير مدروسة المخاطر، كالتصرف بالسلع بأسعار أدنى من قيمتها السوقية بغية الحصول على الأموال بقصد تجنب إجراءات الإفلاس أو تأخير بدئها.
  • الدخول في معاملات مع طرف ثالث للتصرف بالأموال بدون مقابل أو لقاء بدل غير كاف ودون منفعة مؤكدة أو متناسبة مع أموال الشركة.
  • الوفاء بديون أي من الدائنين بقصد إلحاق الضرر بغيرهم من الدائنين.
  • إذا تبين بعد إفلاس الشركة أن موجوداتها لا تكفي لوفاء 20% على الأقل من ديونها، متى ثبت أنهم قصروا في إدارة الشركة على النحو الذي أدى لتدهور وضعها المالي.
  • ولا تصدر المحكمة حكمها المنصوص عليه في هذه المادة إذا أثبت الشخص المنسوب إليه الأفعال المبينة بهذه المادة أنه قد اتخذ كافة الإجراءات الاحتياطية التي يمكن للشخص المعتاد اتخاذها لتقليص الخسائر المحتملة على أموال الشركة ودائنيها.
  • يجب إقامة الدعوى المبينة بالمادة 262 خلال عامين من تاريخ صدور الحكم بشهر إفلاس الشركة، وإلا سقط الحق في إقامتها.
  • يُعفى من المسؤولية عن الأفعال المنصوص عليها في هذه المادة كل شخص أثبت تحفظه كتابياً عليها.

وجدير ذكره أن الشركة لا تملك سوى 140 دينار أرباح نقدية لدى الشركة الكويتية للمقاصة، بما مؤاده عدم كفاية أموال التفليسة لتغطية مصاريفها أو الوفاء بديون الدائنين ولو جزئياً، وبما لا يتبقى معه إلا إقفال التفليسة، لما أورده التقرير النهائي من عدم وجود أي أموال أو مطالبات قائمة يمكن التعويل عليها في تمويل إجراءات التفليسة أو تحقيق مصلحة عملية للدائنين من استمرارها. وكانت المادة 196 من قانون الإفلاس تجيز إقفال التفليسة لعدم كفاية الأموال متى تبين عدم وجود مال كاف لتغطية مصاريف التفليسة وسداد ديون الدائنين، ويترتب على ذلك أن يعود لكل دائن الحق في اتخاذ الإجراءات الفردية قبل المدين.

وعليه تقرر إقفال التفليسة لعدم كفاية الأموال، وعودة حق كل دائن في اتخاذ إجراءاته الفردية قبل المدين، متى كان دينه محققاً ومقبولاً نهائياً في التفليسة.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى