أسواق المال

عدالة وشفافية الإفصاحات تستوجب التخلي عن الألغاز

بيع أسهم في بنك عبر صفقة خاصة تحت الترتيب

 

لا تزال بعض الإفصاحات تتنافي مع مسماها، فالإفصاح يعني الكشف عن معلومة جوهرية، وأحد أبرز أركان الإفصاح هي الشفافية التامة بلغة سهلة واضحة ومفهومة تتضمن وتحوي حقائق، وتبتعد عن الألغاز أو الإشارة، سواء إلى نوعية الصفقة أو الأصل محل الصفقة، خصوصاً وأن “الإخفاء” يحمل في طياته تأويلات.

من واقع العديد من الإفصاحات نجد أن البعض منها يفتقد في حالات كثيرة إلى المعلومات القيمة المرجوة أو تحديد الأصل محل الصفقة، فيأتي الإفصاح مبتور يزيد اللغط والتأويل أكثر ما يقدم معلومة. مع العلم أن هناك ما لا يقل عن 50 طرف من مجالس الإدارات وأعضاء الجهاز التنفيذي وشرائح المطلعين يعلمون المعلومة بالفعل، فضلاً عن أن وصول الأمر إلى درجة الإفصاح يعني أن هناك تقدم في التنفيذ، وربما يكون الإفصاح التدريجي هو من باب اتباع الإجراءات القانونية الشكلية، وفي كثير من الصفقات أو الملفات تكون المواضيع محسومة بالفعل.

من المنتظر خلال الأيام المقبلة تنفيذ صفقة على  كمية أسهم في أحد البنوك بين أطراف ذو صلة، حيث ستنتقل من كيان ربما يحتاج سيولة مؤقتة وقصيرة الأجل لاستحقاق محدد، وبالمقابل هناك كيان آخر يملك الملاءة والقدرة على شراء تلك الأسهم سيقوم بشرائها واستدخالها.

جدير ذكره أن الشفافية المطلقة والعدالة وحماية المستثمرين الفاعلة هي أركان أساسية، وهي المعايير التي عليها تُبنى الأسواق وتمنحها الأفضلية، فضلاً عن أنها تحمي السوق عموماً من الشائعات.

…………………………………………….

البنود الغامضة في الميزانيات… كيف يتم تفسيرها وقياس مخاطرها؟

تحتوي بعض الميزانيات على بنود تحتاج إيضاحات، ولا توجد معلومات كافية بشأنها، منها على سبيل المثال احتواء إحدى الميزانيات على أوراق مالية مقترضة غير مباعة بقيمة تبلغ نحو 2.3 مليون دينار تقريباً. كيف للمستثمر عند قراءة الميزانية أن يحدد نوعية وجودة الأسهم والمخاطر المرتبطة بها، إذا كان يشار إليها أنها أسهم مقترضة وغير مباعة فقط، ولا يوجد أي إيضاح بشأنها؟

هل يجد ملف عرض البيانات والمعلومات والإيضاحات نصيبه من التطوير والتوجيه، فتكون الميزانيات أكثر شفافية طالما يتم مطالبة المستثمرين بالاطلاع على البيانات وقرائتها؟

……………………………………………..

 

معلومة جوهرية:

تراجع المزادات والاستحواذات والاندماجات

شهدت إيرادات خدمات سجل المساهمين انخفاضاً بنسبة 2.04% للربع الأول 2026 لتصل إلى 880 ألف دينار مقارنة مع 899 ألف دينار لذات الفترة العام الماضي، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى تراجع الإيرادات المحققة من قطاعات خدمات الاكتتاب العام الأولي والمزادات والاستحواذات والاندماجات.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى