البورصة … السيولة تنتصر والثقة تُجدد

-
مشروعات التنمية مستمرة والشركات المدرجة تحصد العقود
-
113.35 مليون قيمة التداولات بنمو 52%
-
كفاءة ملموسة في إدارة الأزمات وبصمات اقتصادية حكومية لتسهيل جذب المستثمرين
كتب محمود محمد:
في إغلاق الأسبوع كانت قيمة التداولات هي الانتصار الأكبر، حيث ارتفعت قيمة السيولة 52% تحت قصف غادر لم يحبط أو يثبط من ثقة المستثمرين وأصحاب السيولة. وفي خط موازٍ حصلت شركة أسمنت بورتلاند على عقد كبير بقيمة 24.509 مليون دينار كويتي لتوريد خرسانة جاهزة لصالح أحد أهم المشاريع التنموية، ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان، ما يعكس أن يد البناء والتنمية لم تتوقف ولم تؤجل، وهي رسالة بليغة لها تأثير إيجابي كبير على ثقة القطاع الخاص وكبار الملاك والمستثمرين طويلي الأجل.
طرح العقود والمناقصات يأتي متسقاً بشكل كبير مع نظرة البنوك التي تقيس الأوضاع بمقاييس مختلفة ولها تقديراتها وقرائتها المتباينة، حيث أن المراقب لحركة التسهيلات وهيكلة الديون يتلمس أنها في طريق مختلف عن الأجواء السلبية التي تفرضها سلوكيات الغدر وضربات الحقد على بعض المرافق الحيوية.
المعتاد أن المستثمرين يترددون ويتخوفون من ضخ السيولة في ختام الأسبوع، لكن العكس تماماً شهدته بورصة الكويت، وهي وفقاً لمصادر استثمارية خليط من الأفراد والمؤسسات، محليين وأجانب، ومدعومة باستمرار توزيعات بعض الشركات أرباحاً نقدية ومنحة حتى الآن، حيث لا تزال مواعيد الحيازات تُعلن أسبوعياً من الشركات للمساهمين.
العوائد السوقية جيدة برغم الأجواء الجيوسياسية، ويمكن تحقيق عوائد استثمارية وتوزيعات تفوق حتى 5%، كما أن الحراك في السوق مستمر على مختلف الأسهم من خلال عمليات ترتيب الأوراق والأوضاع، حيث أن هناك تلمس لقاعدة غير قليلة من مجالس الإدارات تواصل الاجتهاد وتسارع لتحقيق الأفضل، في حين أن هناك شريحة أخرى تنتظر رياح السوق وليس لديها سوى المضاربات والتدوير، لذلك الانتقائية وشراء الثقة المستمدة من سمعة مجلس الإدارة وجهود الإدارة التنفيذية يجب أن يؤخذ في الاعتبار بجانب الأرقام المطمئنة من واقع الميزانية.
أمس خرج السوق من الخسائر إلى الربح بتحقيق 156.6 مليون دينار مكاسب، وقفزت قيمة التداولات بنسبة 52% إلى 113.356 مليون دينار كويتي، في حين ارتفعت كمية الأسهم المشمولة بالتداول 32.1%، والصفقات 14.2%، وانعكست تلك الأجواء النشطة على ارتفاع أسهم 89 شركة، في حين تراجعت 29 شركة فقط من إجمالي 129 سهم شملهم التداول.
لكن بالمحلصة الأسبوعية خسر السوق 365 مليون دينار من القيمة السوقية، حيث كان إغلاق 25 مايو، الجلسة الأخيرة قبل عيد الأضحى، تبلغ 53.080 مليار دينار، في حين أغلق أمس عند مستوى 52.715 مليار دينار .
نما مؤشر السوق الأول بنحو 0.30%، وزاد “العام” بنحو 0.31%، كما ارتفع المؤشران الرئيسي 50 والرئيسي بنسبة 0.88% و0.38% على التوالي، عن مستوى جلسة الأربعاء الماضي.
وجاء سهم “الأولى” في مقدمة نشاط الكميات بحجم بلغ 41.85 مليون سهم، وتصدر السيولة سهم “بيتك” بقيمة 8.42 مليون دينار.
وإسبوعياً انخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 0.86% ليصل إلى النقطة 9224 نقطة فاقداً 80.29 نقطة عن مستواه في الأسبوع المنصرم المنتهي يوم الاثنين بتاريخ 25 مايو 2026.
وأنهى “العام” تعاملات الأسبوع بالنقطة 8755.37، بخسارة 0.68% أو 59.75 نقطة، بينما نما مؤشر السوق الرئيسي 0.26% بما يعادل 22.25 نقطة ليختتم تعاملات الأسبوع في مستوى 8688.29 نقطة.
وإلى جانب ذلك، فقد ارتفع مؤشر السوق الرئيسي 50 بواقع 1.44% ليُغلق التعاملات بالنقطة 9771.16 نقطة، رابحاً 138.47 نقطة خلال الأسبوع الحالي.
ويؤكد كبار المراقبيين الماليين أن عودة الزخم دليل على ثقة المستثمرين بالاقتصاد الكويتي، والمتانة المالية، وحسن الادارة في الأزمات، والدعم الحكومي المستمر، فضلاً عن الجهود المبذولة لتسهيل وجذب المستثمرين منها ما هو مرتقب من منح المستثمرين إقامة 15 عاما.
بيع 9.885 ملايين سهم “بيتك”
أظهرت عمليات الأجانب كما في 3 يونيو الحالي بيع نحو 9.885 ملايين سهم في “بيت التمويل الكويتي”، تمثل 0.05% لتستقر نسبة الملكية عند 14.08%.




