أسواق المال

أرباح “الوطني” و”بوبيان” تُشيع التفاؤل وتعيد التوازن للبورصة

 

  • مكاسب بقيمة 53 مليون دينار والسيولة ترتفع 21.6%

  • مؤشرات التداول تعكس ثقة ممزوجة برغبة استثمارية وميل للشراء الحذر

 

لم يكن أكثر المتفائلين يتطلع إلى تحقيق نمو في الأرباح بقدر ما كان الطموح تحقيق أداء إيجابي جيد معقول ومقبول، في ظل أوضاع تحمل تحديات جيوسياسية، لكن في المقابل كان هناك كُثر متفائلون ولديهم يقين بقدرة البنوك على امتصاص التداعيات استناداً لخبراتها وجدارة وكفاءة أوضاعها المالية وتوزيعها الجيد للأصول والفرص وتعدد مصادر الدخل وتنوعها.

رغم أن الأحداث كما هي، فما بين جلسة افتتاح الأسبوع وجلسة اليوم الثاني هو إعلانات البنوك بقيادة الوطني، والتي حملت نمواً بنسبة 3%، فيما سجل بوبيان 5%، وهي مؤشرات جيدة وإيجابية تعني الكثير للمراقبين والمحللين في مثل هذه الظروف والتداعيات الجيوسياسية.

أبرز نقاط الارتكاز في ملف البورصة وإعلانات البنوك هي أن النتائج النامية بعثت بأكثر من رسالة للمساهمين والمستثمرين، أهمها هي قدرة البنوك على تحقيق نمو تشغيلي للأرباح وسط كل الظروف، ما يعكس قوة نموذج الأعمال وتنوع مصادر الفرص والكفاءة على تحقيق حدود تشغيل عالية وضامنة لتدفقات إيجابية.

أيضاً يقين المستثمرين يتجدد بقدرة البنوك على توزيعات أرباح نقدية حتى وإن استمر الوطني في تأجيل التوزيعات الفصلية، لكنه في ظل تلك النتائج ستكون هناك توزيعات ممزوجة بين النقدي والمنحة.

البنوك قطاع أساسي بالنسبة للسوق والمستثمرين، وليس مجرد أسهم مدرجة مثل باقي الأسهم، فهو من القطاعات التي تحظى بثقل واهتمام، سواء على مستوى المستثمرين المحليين أو الأجانب. أما من حيث الصفة الإدراجية في السوق فهناك شركات متعثرة وأخرى أسعارها دون 50 فلساً، وتسمى شركة مدرجة ومحسوبة على مؤشرات البورصة لكنها بلا فائدة أوجدوى على أي صعيد، سواء جلب سيولة أجنبية أو تعزيز ثقة أو منح المساهمين توزيعات.

الصورة تقريباً شبه واضحة، فالشركات المؤمل منها “خيراً” واضحة ومعروفة، حيث شريحة منها ستحافظ على قوة أعمالها ونتائجها، وشريحة ستتراجع أرباحها نسبياً، فيما شريحة الأسهم المضاربية ستبقى كما هي على “طمام المرحوم”، وقت الرواج والاستقرار كما هو وقت التحديات والتوترات، فهي تخضع لقاعدة فاقد الشيئ لا يعطيه.

على صعيد مؤشرات البورصة أمس كان هناك ثقة ممزوجة برغبة استثمارية وميل للشراء الحذر، لكن من أبرز وأهم عناوين جلسة الأمس هي زيادة قيمة السيولة المتداولة بنحو 21.6%، حيث بلغت 71.064 مليون دينار كويتي.

وبلغت المكاسب السوقية 53 مليون دينار، حيث عوضت 19% من خسارة مطلع الأسبوع، واستقرت القيمة السوقية عند  51.905 مليار دينار كويتي.

وتحسنت كمية الأسهم المتداولة بنسبة 20.9% والصفقات بنسبة 4.3%، وارتفعت أسعار أسهم 75 شركة  مقابل تراجع 46 أخرى من إجمالي 135 شركة شملهم التداول.

ارتفع مؤشرا السوق الأول والعام بـ 0.09% و0.10% على التوالي، كما صعد المؤشران الرئيسي 50 والرئيسي بنسبة 0.81% و0.15% على التوالي، عن مستوى جلسة الأحد الماضي.

ودعم الجلسة ارتفاع 9 قطاعات على رأسها السلع الاستهلاكية بنحو 2.18%، فيما تراجع 3 قطاعات في مقدمتها التأمين بـ2.60%.

وتصدر سهم “التخصيص” نشاط الكميات بحجم بلغ 21.28 مليون سهم، بينما تصدر السيولة سهم “بيتك” بقيمة 7.41 مليون دينار.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى