
ليس سراً أن هناك تكتل على الجبهة يتمنى ويراقب تفاصيل التفاصيل ذات الصلة بملف “الدمج”، ولديه تطلعات وحسابات وأماني، لكنها غير ممكنة، وليس كما قال “أبونوره” كل الأماني ممكنة!!
الطموح مشروع والمنافسة حق للجميع، والسوق ميدان تحسمه التكتيكات والمناورات، لكن المشروع منها وتحت الشمس وعلى “وضح النقا”، أما التكتيكات والمناورات التأثيرية خلف الكواليس لن تجدي نفعاً، خصوصاً في هذا الملف الذي تراقبه من بعيد عين ثاقبة ويد طولى هي ذاتها التي باركت بالحسم سابقاً.
هناك شاطئان على كليهما يقف كل طرف يمد يده إلى الآخر يتباطئ من يتباطئ، سواء عن عمد أو عن حرص زائد أو ربما عن تحريض، الأرقام هي التي ستتحدث أخيراً، وهي التي سيتم الاحتكام إليها، لا سيما وأن هناك يد ممتده وحريصة تعمل وفق رؤية هادفة ومصلحة عامة، وتطمح لتكوين كيان ثالث قوي في السوق، سيكون له آثار اقتصادية إيجابية كبيرة في عالم شديد الصعوبة تشغيلياً وتنافسياً، وأصبحت قواعد المنافسة تحتم هذه الخطوات، ومن لم يبادر رضائاً ستجرفه الأمواج قسراً.
أما “الذيابة” المترقبين فهذا عهد وذاك عهد، والسفينة تُبحر وستواصل المسيرة، وسيصل “الشراع” إلى بر الأمان إلى “جزيرة وربة”، حيث المرسى المنتظر وفق خارطة الطريق والمسار الملاحي الذي تم تعبيد الطريق إليه بما يناهز النصف مليار.
ما يثار ليس أكثر من غبار، وقيمة الغبار معلومة وديتها معروفة، زخات قليلة من الأمطار تعيد الأجواء إلى الصفاء والنقاء.
المشروع الحالي يختلف عن المساعي السابقة لكبير الملاك، التي كانت مساعي مجانية وأفكار طائرة طموحة بين طرفين من كبار الملاك في كيانين، فيما المشروع الحالي خطوة جادة تم سداد ثمنها غالياً.
وحتى تُخاطب العقول الاقتصادية بما يليق بها، فإن الدامج لا يقدم عرض سعر تبادل للمندمج، العملية ليست “مهراً”… بل هناك مستشارين لكل طرف يقومون بواجباتهم ويقيمون هذا وذاك، حتي يصلوا سوياً إلى سعر عادل وفق أرقام كل كيان. هذه الأرقام تتم مناقشتها وتعرض على الجهات المختصة، كل جهة حسب دورها في العملية لتقول رأيها، فإذا كانت الأرقام الفنية ونتائج الدراسات التقييمية هي التي ستتحدث، فلماذا يرفض أو يعترض المندمج أو حتى الدامج!!
أيضاً لو كان هناك اجتماع لمجلس الإدارة لوجب الإفصاح عنه مسبقاً، خصوصاً وأن الاجتماع سيناقش أمر جوهري له أثر كبير وعميق على أداء الأسهم، وربما من باب الحرص يتم طلب وقف الأسهم لضمان العدالة الكاملة في وصول المعلومة للجميع.
أما التكتل… الذي فاق فجأة ويريد بنك، فقد كان الكيان أمامكم سنوات وسنوات، وصاحبه حاول البيع مراراً وتكراراً من أكثر من نافذة، وكان معلوماً للجميع أنه راغب في البيع والتخارج، فلماذا الآن أصبح ملاذاً وهدفاً وجوهرة الجواهر الوحيدة.
لماذا لم يتم تقديم سعر تنافسي أعلى مما تم تقديمه، واقتناص الجوهرة طالما لديكم طموح وآمال، وتحتاجون هذه القطعة الثمينة ضمن منظومتكم التجارية؟
مجدداً، عندما تتحدث الأرقام والتقييمات الفنية المهنية العادلة، ستسقط أمامها أقنعة المعارضة وتكتيكات الرفض وأي خطوات تستهدف عرقلة المسار.




