البورصة… التراجع كرة ثلج تكبر مع استمرار الترقب

-
تحولات في السوق وأصحاب السيولة يحددون سعر التخارج لمن يريد البيع
-
198.3 مليون دينار خسارة جديدة والقيمة السوقية تفقد 2.23% من بداية العام
-
تذبذب الأسهم القيادية ذو تأثير نفسي على صغار المستثمرين
كتب محمود محمد:
يتسائل المستثمرون والمراقبون للسوق المالي، لماذا يتراجع السوق رغم هدوء الأوضاع الجيوسياسية، في ظل حالة من التفاؤل تحيط بمستقبل اقتصادي قد يشهد مشروعات نوعية غير مسبوقة على مستوى الخليج، بعضها ناتج عن استثمارات ضرورية كشفتها تحديات وتداعيات المرحلة الماضية التي كانت بمثابة اختبار وتحدي؟
بداية يجدر التأكيد على أن التراجعات مثل الارتفاعات، كرة ثلج تكبر في الاتجاه الذي يسلكه السوق أو المناخ والجو العام، ومع هدوء بعض الأسهم القيادية، انتقلت عدوى عمليات البيع نحو الأسهم الصغيرة المضاربية، وتدريجياً تعم حالة التمسك بالكاش والاحتفاظ ترقباً لقاع يمكن الدخول منه.
وفقاً لمصادر استثمارية، المرحلة التي تسبق الإغلاقات الفصلية دائماً ما تتسم بمرحلة من التردد والهدوء والترقب لإعادة قراءة خارطة التوجهات الاستثمارية من جديد، والتوظيف الأمثل للسيولة وفقاً للتوقعات.
وهناك عمليات فرز ستتم على أساس تلك التوقعات، بعضها يتعلق بشرائح ستحقق أرباح من الشركات حتى وإن كانت متراجعة إلا أنها ستكون مقبولة، كما يتم الترقب للشركات التي ستعلن عن أرباح نامية وأخرى ستوزع نقداً وبالتالي ستستأثر بأغلبية السيولة.
لكن مرحلة الهدوء التي يشهدها السوق تواكبها استمرارية في إفصاحات إيجابية من بعض الشركات التي تملك مشروعات ورؤية توسعية خارجية في أسواق إقليمية وخليجية، وهي كيانات جديرة بالثقة، حيث تواصل واجباتها وفق رؤية غير مرتبطة بأداء السهم صعوداً أو هبوطاً.
ما يجب التأكيد عليه هو أن حركة السهم ية ليست انعكاس لأوضاع الكثير من الشركات، فهناك شركات كثيرة من الشريحة الممتازة والمليئة قد تتراجع أسهمها نتيجة تحولات أو حاجة بعض الشركات لسيولة أو تخارجات من مضاربين أو مساهمين استراتيجيين، لكن الأهم هو أن السوق يستوعب تلك المبيعات بمرونة، لكن بالسعر الذي يحدده المشتري وليس صاحب قرار البيع.
القواعد الأساسية ثابتة وقوية وراسخة وهو الأهم في معادلة الأداء والعوامل المؤثرة.
أمس تراجعت القيمة السوقية للبورصة 198.3 مليون دينار، وأغلقت عند مستوى 52.340 مليار دينار كويتي، وتراجعت مؤشرات السوق كافة، حيث انخفضت السيولة وقيمة التداولات 14.9%، لتبلغ 81.9 مليون دينار، والصفقات بنسبة 3.6%، وكمية الأسهم 21.3%.
وتراجعت أسهم 66 شركة، وارتفعت 41 شركة أخرى من إجمالي 133 سهماً شملها التداول.
وانخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 0.42%، كما انخفض “العام” بنسبة 0.38%، ونزل “الرئيسي” و”الرئيسي 50″ بـ0.18% و0.21% على التوالي، عن مستوى أمس الاثنين.
وشهدت الجلسة انخفاض 10 قطاعات في مقدمتها قطاع الاتصالات بنسبة 1.49%، بينما ارتفع 3 قطاعات على رأسها التكنولوجيا بـ5.47%.




