الكويت

الاتحاد الوطني للموظفين يطلق مبادرة لحوكمة اختيار القيادات الحكومية وترسيخ الجدارة وتكافؤ الفرص

 

  • البراك: نهدف إلى وضع معايير موضوعية وقابلة للقياس لإحداث نقلة نوعية في شغل الوظائف القيادية

 

أكد الاتحاد الوطني للموظفين أن مبادرة حوكمة اختيار شاغلي الوظائف القيادية في الجهات الحكومية تمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة العمل الإداري، وترسيخ مبادئ الجدارة والكفاءة والإنجاز الفعلي باعتبارها الأساس في اختيار القيادات، بما يسهم في الوصول إلى الكفاءات القادرة على تطوير الأداء الحكومي وتحقيق النتائج، بعيدًا عن الاعتماد على الأقدمية وحدها.

وأوضح رئيس الاتحاد الوطني للموظفين، د. خالد حسين البراك، أن المبادرة تستهدف وضع معايير موحدة وموضوعية وقابلة للقياس لاختيار شاغلي الوظائف القيادية، بحيث تشمل تقييم الإنجازات والأداء السابق، والرؤية المستقبلية، والقدرة على القيادة وإدارة الأزمات، وقيادة التغيير، والابتكار الإداري، والنزاهة والحوكمة، إلى جانب الجاهزية الرقمية والقدرة على التعلم والتكيف مع المتغيرات المتسارعة.

وقال البراك إن اعتماد هذه المعايير من شأنه أن يعزز تكافؤ الفرص والعدالة في المفاضلة بين المرشحين، ويوفر أسسًا أكثر موضوعية وشفافية لاتخاذ قرارات التعيين في المناصب القيادية، بما يضمن اختيار الشخص الأكثر قدرة على تحمل المسؤولية وتحقيق مستهدفات الجهة الحكومية.

وشدد على أهمية إخضاع المرشحين لاختبارات ومقابلات مهنية وقيادية وفق معايير موحدة، مع تقييم قدراتهم في التعامل مع الأزمات، واتخاذ القرار، وإدارة الفرق، وقيادة التغيير، إلى جانب ضرورة توثيق أسباب اختيار المرشح النهائي، وترتيب بقية المتقدمين وفق نتائج واضحة وقابلة للقياس.

وأكد البراك ضرورة تعزيز مبادئ النزاهة والشفافية وتجنب تعارض المصالح في جميع مراحل عملية الاختيار، مشيرًا إلى أهمية ربط استمرار القيادات في مناصبها بنتائج التقييم الدوري ومؤشرات الأداء، بما يضمن استمرار القيادات القادرة على تحقيق الإنجاز والتطوير، ويعزز المساءلة الإدارية.

ودعا إلى إنشاء مسار وطني لإعداد وتأهيل القيادات المستقبلية، والعمل على بناء صف ثانٍ من الكفاءات الوطنية المؤهلة لتولي المسؤوليات القيادية، بما يضمن استدامة الكفاءة القيادية وعدم اقتصار عملية التطوير على شاغلي المناصب الحالية.

كما اقترح إطلاق منصة رقمية موحدة للتوظيف القيادي تتولى تنظيم إجراءات الإعلان عن الوظائف القيادية، واستقبال طلبات الترشح، وإجراء الاختبارات والتقييمات، ومتابعة النتائج، بما يعزز الشفافية ويرفع كفاءة الإجراءات ويحد من التدخلات غير الموضوعية في عملية الاختيار.

وأكد د. خالد حسين البراك أن القيادة الحكومية ليست مجرد منصب إداري، وإنما مسؤولية تقوم على الكفاءة والإنجاز والنزاهة والقدرة على التطوير، مشددًا على أن تطبيق مبادئ الحوكمة في اختيار القيادات يمثل استثمارًا مباشرًا في كفاءة الجهاز الإداري، ويسهم في ترسيخ العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص، وتعزيز ثقة المجتمع في المؤسسات الحكومية.

واختتم البراك بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من المبادرة يتمثل في وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، واختيار القيادات القادرة على تحمل المسؤولية وتحقيق الإنجاز، بما يسهم في بناء جهاز إداري أكثر كفاءة وفاعلية، وأكثر قدرة على مواكبة المتغيرات وتحقيق مستهدفات الدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى