لماذا يتم انتقاد الحكومة… بينما القطاع الخاص يتنافس لتصدير الأموال والسيولة للخارج؟!

مع كل تقرير عن حجم الاستثمارات الأجنبية في الأسواق الإقليمية تُوجه انتقادات على حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في السوق الكويتي عند مقارنتها مع أسواق أخرى.
لكن التساؤل الذي يطرح نفسه في هذا الملف هو لماذا توجه الانتقادات للحكومة في ظل سعي حثيث من القطاع الخاص وتنافس ملحوظ على طرح منتجات وأدوات لتجميع سيولة ضخمة وتوجيهها للاستثمار في الأسواق الخارجية؟
في الوقت الذي تعمل فيه كيانات ومؤسسات كبرى في القطاع الخاص على توجيه صناديق استثمار للأسواق الخارجية، وتأسيس صناديق في جزر كايمن وغيرها، أو حتى تأسيس صناديق محلية وموجهة للأسواق الخليجية بمئات الملايين، لم تطرح أي شركة صندوق أو منتج استثماري مؤسسي موجه للأسواق الخارجية أو المستثمرين العالميين أو الإقليميين أو الراغبين عموماً في الاستثمار في السوق المحلي الكويتي، سواء في الأسهم أو الفرص الأخرى في قطاعات عديدة واعدة لا يزال السوق يحتاج إلى استثمارات ضخمة فيها.
مؤخراً شهد السوق الكويتي دخول لعدد لافت من الشركات والبنوك الاستثمارية العالمية، قناعة بمستقبل السوق وبحثاً عن فرص واستهداف فرص وشراكات محددة.
بشكل مستمر يطرح القطاع الخاص صناديق بالدولار وغالبيتها المطلقة توجه للاستثمار في فرص خارجية.
مؤخراً كانت قيمة الوحدات الموجهة للمحترفين في السوق الكويتي من صندوقين فقط ما يقارب 1.475 مليار دولار، فكم نسبة الأموال التي سيتم استثمارها في السوق المحلي مقابل المبالغ التي يتم تصديرها للسوق العالمي؟
جزء من المسؤولية في تسويق الفرص في السوق المحلي وجذب استثمارات أجنبية يقع على القطاع الخاص، وذلك من خلال طرح منتجات وأدوات استثمارية وأنظمة استثمار جماعية عكسية تُطرح على مستثمري الخارج الراغبين في الاستثمار في السوق الكويتي.
كم صندوق كويتي 100% “تم تأسيسه ليوجه لأسواق الخارجية”، أو تم تسويقه أيضاً على مستثمرين من خارج الكويت؟
هل يكون هناك تغير في فلسفة تصدير الأموال للأسواق الخارجية عبر أنظمة الاستثمار الجماعي المؤسسة في الخارج؟
في المرحلة الماضية شهدت الكثير من التشريعات الاقتصادية تغيرات كبيرة وجوهرية، ويجب أن تكون نقطة ارتكاز محفزة لمساهمة القطاع الخاص في جذب سيولة أجنبية عبر مختلف الأدوات والمنتجات المختلفة، استناداً للجوائز العالمية التي يتم التفاخر بها مثل “أفضل بنك استثماري والأقوى تأثيراً في العالم، والأقوى نفوذاً … إلى آخر الجوائز التي يستأثر بها السوق الكويتي على مستوى المنطقة وربما العالم، وأيضاً يقتنصها من بنوك سويسرا وأمريكا وأوربا”



