أسواق المال

488 مليون دينار خسارة البورصة في أسبوع

 

  • سيولة عالية تتفوق على الأداء تعكس انتقائية   ومضاربات سريعة

  • السوق متحرر من الجماعية في الاتجاه… والقرار وفقاً لتقييم كل مستثمر

 

اختتمت بورصة الكويت تعاملات الأسبوع على خسارة بلغت 488 مليون دينار كويتي، حيث أغلقت القيمة السوقية عند مستوى 52.510 مليار دينار كويتي، مقارنة مع إغلاق الخميس 1 أكتوبر عند مستوى 52.998 مليار دينار كويتي.

مستويات السيولة سبقت الأداء خلال الأيام الماضية، حيث استعاد السوق حيويته على مستوى تدوير السيولة في بعض الفرص بانتقائية شديدة، فيما شهد السوق عمليات مضاربية اتسمت بالسرعة وجني الأرباح أول بأول.

السوق يمر في مرحلة أشبه باستعراض كشف الحساب، والمستثمرون في انتظار النتائج للتقييم وإعادة القياس والتسعير.

لكن مراقبون يؤكدون أن شريحة واسعة من الأسعار شبه منخفضة إلى مستويات غير عادلة، وبعضها أقل من القيمة الدفترية، وأخرى لم تحظى بحقها استناداً للمؤشرات المالية للشركات، سواء على صعيد الأداء والقيمة الدفترية أو المشاريع التي تحت مظلتها ومستويات الأرباح مقارنة بأسعار متضخمة أساساً لأسباب غير مالية.

وجهة نظر تؤكد أن السيولة مع التراجعات في ظل أوضاع غير مستقرة هي معادلة مطمئنة، من جهة أن القناعة راسخة والسوق يملك مقومات الارتداد في أي وقت مع هوامش التحسن في الأجواء المحيطة، سواء على الصعيد الجيوسياسي أو الاقتصادي.

من واقع الأداء يشهد السوق مبادرات وحالات ضخ سيولة وبناء مراكز استثمارية، وهي تجارب شخصية، وهذه المبادرات محل تقييم وتقدير وفقاً لرؤية كل مستثمر.

تاريخياً تجارب السوق مع الأزمات نتيجتها دائماً انتصار إيجابي لصالح السوق عموماً، وهذا النهج يعكس تباين وجهات النظر في السوق، ويحرر السوق من الجماعية في الاتجاه، وهي ممارسة صحية، حيث أن تباين الأراء والتقييمات يولد الفرص ويسهم في صناعة واقع إيجابي، حيث تنقل الممارسة السوق تلك من حالة الجمود إلى ديناميكية الأداء.

على صعيد النتائج، الأقرب هو القطاع المصرفي والمجموعة البترولية المستقلة، وهذه النتائج ستوفر بيئة جيدة وإيجابية للسوق، وجموع المستثمرين يعلقون آمال كبيرة على الشركات في سرعة تقليص فترة الإعلانات حتى وإن كانت ضمن المهلة، خصوصاً وأن السوق يحتاج عوامل دعم إيجابية.

أمس أغلقت بورصة الكويت على خسارة بقيمة 29.4 مليون دينار كويتي،  تمثل 43% من إجمالي خسارة الأسبوع التي بلغت  488 مليون دينار.

أغلقت القيمة السوقية أمس عند 52.510 مليار دينار وارتفعت قيمة التداولات بنسبة 5.3% لتبلغ 84.390 مليون دينار، فيما تراجعت كمية الأسهم 7.1% والصفقات 4.2%.

ارتفعت أسعار 51 شركة، وتراجعت 62 أخرى من إجمالي 133 شركة شملهم التداول.

تبقى أبجديات الفرص غائبة عن السوق، فلا يوجد سوى قرار واحد، إما شراء فوري أو بيع، فلا أدوات أخرى للتحوط أو لتنويع القرارات.

انخفض مؤشرا السوق الأول و”العام” بنسبة 0.35% و0.40% على الترتيب، وتراجع “الرئيسي” بـ0.66%، بينما ارتفع “الرئيسي 50” بنسبة 0.27%، عن مستوى الأربعاء.

وشهدت الجلسة تراجع 6 قطاعات في مقدمتها التأمين بـ4.21%، بينما ارتفع 6 قطاعات على رأسها التكنولوجيا بـ2.80%، واستقر قطاع منافع.

وجاء سهم “مينا” على رأس نشاط الكميات بحجم بلغ 28.17 مليون سهم، و تصدر السيولة سهم “ايفا” بقيمة 8.38 مليون دينار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى