كيف يمكن للمستثمر تحديد مخاطر شطب الأسهم والتحوط منها؟

-
وقف الأسهم له العديد من المؤشرات والدلالات… فما هي دلالات الشطب؟
-
الصناديق والمحافظ والمحترفين والأفراد لم يستطيعوا التنبؤ المبكر بالشطب لأي سهم!
عندما يقع سهمين أو ثلاثة من التي طالها الشطب في محفظة مستثمر واحد، كيف له أن يحدد مخاطر ودلالات تلك العملية كي يتجنبها مستقبلاً؟
يقول المستثمر أنه قام بانتقاء شركات تشغيلية مملوكة بنسب أغلبية وسيطرة، وتوزع أرباح، وبياناتها المالية نامية ورابحة كل عام، وبالرغم من ذلك كان هناك ما لم نراه وما لم يره حتى المحترفون الممثلون في شركات مرخص لها وصناديق استثمارية.
التساؤل الأبرز والأهم هو كيف للمستثمرين بكافة درجاتهم أن يتجنبوا مخاطر الشطب، خصوصاً وأنها باتت الهاجس الأبرز حالياً وباتت مخاطرها تفوق الخسائر.
قبول ميزانية فصلية واحدة خلال العام يجب أن يكون صك اعتراف أمام المستثمرين بأن الشركة بالكامل سليمة مالياً، وما يلي ذلك لاحقاً من اكتشافات يجب أن يعاقب عليه مرتكب الخطأ مباشرة، ولا يتحمل المساهم وزر هذا الخطأ.
الأسهم التي يتم وقفها لها بعض الدلالات والمؤشرات التي يمكن قرائتها وتوقعها وبالتالي التحوط منها، ومن أهم هذه الدلالات:
* التأخير المستمر وعدم الإعلان عن النتائج المالية، وبالتالي يتحوط المستثمرون بالخروج في الأيام الأخيرة للمهلة تجنباً لاحتمالات وقف السهم.
* وصول الخسائر المتراكمة لنسبة 75% من رأس المال، حيث يمكن احتسابها وفقاً لآخر بيانات فصلية، وبالتالي يمكن التحوط والابتعاد عنها.
* بعض حالات خفض رأس المال أو هيكلة الشركة أو غيرها من الإجراءات، وبعض المؤشرات الأخرى التي قد تتطلب وقف الأسهم لفترات، علامات تضع المستثمر أمام رؤية يمكنه معها اتخاذ قرار بالخروج أو البقاء.
الجدير ذكره أنه في حالات ظهور المؤشرات الواضحة لوقف الأسهم تقع المسؤولية على عاتق المستثمر الذي يستمر في السهم دون التخارج.
* عدم الإفصاح عن معلومات جوهرية مطلوبة في بعض الملفات التي تتطلب إيضاحات شاملة، وبعض الحالات تتضح معالمها مبكراً وتعطي إشارات للمستثمر على احتمالات الوقف.
يبقى التساؤل الأهم والذي يبحث عن إجابته كافة المستثمرون المحترفون والمؤسسيون والأفراد وهو: ما هي دلالات شطب السهم من التداول؟ حتى يمكن التحوط المبكر من هذه المخاطرة التي تتفوق في تأثيرها على كل المخاطر الأخرى، حيث أن أسوء تلك المخاطر يمكن معالجتها، فعلى سبيل المثال عندما تخسر الشركة 75% من رأس المال يمكن للمساهمين أن يقوموا بزيادة رأس المال ومعالجة الشركة… فيما شطب السهم لا علاج له سوى بيع الأسهم بخسارة حادة في سوق OTC، مع خيار الملاحقات القضائية والتي لا يقوى عليها شرائح كثيرة لضعف الإمكانات المالية أو ضآلة حجم الأسهم ومحدودية المحفظة الاستثمارية.
-
إلزام المسيطر بالشراء وإلزام المتسببين في الأخطاء
عملية إلزام المسيطر بتقديم عرض استحواذ إلزامي على الأسهم المتبقية في رأس المال تصنف ضمن مؤشرات حماية حقوق المستثمرين الأقلية … لماذا لا يتم دراسة أحد المقترحات التي تنادي بإلزام المسيطرين كذلك، كونهم مسؤولين ومعنيين بإدارة الشركة متضامنين مع مجلس الإدارة وكل المسؤولين أو المتسببين في المخالفات التي بسببها يتم توقيف الشركة، وذلك بأن يقدموا عرض شراء لصغار المستثمرين وفقاً لمتوسط آخر سعر كما هو الحال في الاستحواذ الإلزامي، حيث يرى مراقبون أن حماية أموال صغار المساهمين من التبخر هي الحماية الحقيقية التي يجب أن تحظى بدراسات وافية لوضع قيود وحلول رادعة على المخالفين، وربما هي أكثر جدوى من حلول أخرى، وفيها مسؤولية أكبر وأعظم.
-
المقترحات كثيرة ومتنوعة!!
المقترحات كثيرة ومتنوعة، والقضية تحتاج أن توضع على سكة الدراسة والتقييم والاستطلاع ووضع حلول تضع مسؤولية على عاتق من هم في سدة الإدارة، ومن ذلك:
* تجميد أسهم كبار الملاك والسماح لصغار المساهمين بالتخارج والبيع لمهلة محددة لا تقل على شهرين إلى ثلاثة أشهر.
* عزل مجلس الإدارة وتشكيل مجلس كفاءات له صلاحية تشكيل جهاز تنفيذي يعاونه أو الإبقاء على الجهاز القائم حسب المصلحة.
* معالجة الأخطاء على حساب المتسببين في الممارسات السلبية.
* إلزام الشركة بخطة معالجة خلال مهلة محددة ويكون المجلس ملزم بتنفيذ الإجراءات.
* بدء الشطب والعزل من مجلس الإدارة أولاً، وحرمانه من التمثيل في أي شركة مساهمة عامة أو مدرجة لمدة 10 سنوات.




