إعادة تطوير صالة الحجاج في مطار جدة بتحالف بين المكتب العربي و SOM

-
تعزيز الطاقة الاستيعابية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030
أعلن المكتب العربي للاستشارات الهندسية (Pace)، الشركة الإقليمية الرائدة ومقرها الكويت، عن مشاركته ضمن تحالف دولي تقوده الشركة العالمية Skidmore, Owings & Merrill (SOM)، لتقديم خدمات التصميم لمشروع تطوير المجمع الغربي لصالات الحج والعمرة في مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، وذلك بهدف تعزيز الطاقة الاستيعابية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ويأتي ذلك في إطار العقد الموقّع بين شركة مطارات جدة (JEDCO) وتحالفSOM–Pace ، والذي يهدف إلى تقديم خدمات استشارية وتصميمية شاملة تشمل مبنى الركاب، والساحات الجوية، والمناطق الأرضية، والمرافق المساندة والبنية التحتية المرتبطة بها. ويعمل التحالف، المدعوم بعدد من بيوت الخبرة العالمية المتخصصة، على تنفيذ مهام التصميم عبر خمس مراحل أساسية تمتد من مرحلة الإعداد والتخطيط، مروراً بالتصميم المفاهيمي والتخطيطي والتفصيلي، وصولاً إلى إعداد مستندات الطرح والدعم الفني خلال مراحل التنفيذ.
ويهدف مشروع تطوير المجمع الغربي لصالات الحج والعمرة في مطار الملك عبد العزيز الدولي، إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمبنى لتصل إلى نحو 15 مليون مسافر سنوياً، مع قدرة تشغيلية تبلغ 3000 مسافر في الساعة في أوقات الذروة للمغادرين والقادمين، مع افتراض تشغيل دولي كامل. كما يركز المشروع على الحفاظ على الهيكل المعماري المميز للمجمع الغربي الحائز على جوائز عالمية، ودمجه مع متطلبات التشغيل الحديثة، إضافة إلى دمج المساحات الثقافية والفنية المرتبطة بـالمعرض الفني “بينالي الفنون الإسلامية” ضمن النسيج المعماري للمطار، وذلك ضمن سقف ميزانية معتمدة تبلغ نحو 4 مليارات ريال سعودي.
وفي هذا السياق، أكد المهندس طارق شعيب، الرئيس التنفيذي للمكتب العربي للاستشارات الهندسية، أن مشاركة المكتب العربي ضمن هذا التحالف الدولي تأتي في إطار التزامه بالمساهمة الفاعلة في دعم مستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية 2030، لا سيما في مجالات تطوير البنية التحتية الحيوية، وتحسين تجربة المسافر، وتعزيز كفاءة المرافق العامة. وأوضح أن دور المكتب العربي يتركز على تقديم حلول تصميمية هندسية متقدمة تستند إلى فهم عميق للبيئة التشغيلية والثقافية للمملكة، بما يحقق التوازن بين المتطلبات الوظيفية الحديثة والحفاظ على الهوية المعمارية للمكان، خاصة في المشاريع المرتبطة بحركة الحجاج والمعتمرين والتي تمثل واجهة حضارية للمملكة أمام العالم.
وأضاف شعيب أن المكتب العربي، من خلال خبراته المتراكمة في تصميم مشاريع المطارات والبنية التحتية الكبرى، يعمل على توظيف أفضل الممارسات العالمية في مجالات التخطيط والتصميم الهندسي، ونقل المعرفة الفنية، وتطبيق تقنيات نمذجة معلومات البناء(BIM)، بما يسهم في رفع كفاءة التنسيق بين التخصصات المختلفة، وتقليل المخاطر خلال مراحل التصميم والتنفيذ، وتعزيز الاستدامة التشغيلية للمرافق. وأشار إلى أن هذه المنهجية تنسجم مع توجهات الرؤية نحو تطوير أصول وطنية قادرة على استيعاب النمو المستقبلي، ودعم الاقتصاد غير النفطي، وتحقيق قيمة مضافة طويلة الأجل لقطاع الطيران والخدمات اللوجستية.
ويُتوقع أن يسهم المشروع، عند اكتماله، في تعزيز الكفاءة التشغيلية لمطار الملك عبد العزيز الدولي، وتحسين انسيابية حركة المسافرين والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وتوفير تجربة سفر متكاملة تراعي الجوانب الوظيفية والثقافية والإنسانية، بما يعزز مكانة المطار كبوابة رئيسية للحرمين الشريفين ومحور إقليمي لحركة الطيران الدولية.
الجدير بالذكر أن المكتب العربي للاستشارات الهندسية يواصل ترسيخ حضوره الإقليمي من خلال مشاركته في مشاريع بنية تحتية معقدة ومتعددة الأطراف في المملكة العربية السعودية ودول الخليج والمنطقة، حيث يركز على تقديم خدمات تصميم واستشارات هندسية عالية المستوى ضمن تحالفات دولية مع بيوت خبرة عالمية. ويأتي ذلك في إطار رؤية المكتب الهادفة إلى إعادة صياغة المشهد العمراني في المنطقة عبر مشاريع نوعية تجمع بين الكفاءة التشغيلية، والبعد الثقافي، والاستدامة، مع الالتزام الصارم بالمعايير الفنية والتعاقدية المعتمدة لدى الجهات المالكة والمشغلة، بما يعزز مكانته كشريك هندسي موثوق على المستوى الإقليمي والدولي.




