بنك وربة يحتفل بمرور 15 عاماً على تأسيسه ويؤكد التزامه بالنمو المستدام والابتكار المصرفي
يحتفل بنك وربة بمرور خمسة عشر عاماً على تأسيسه بمرسوم أميري في عام 2010 كمؤسسة مالية إسلامية فاعلة تساهم في دعم الاقتصاد الوطني وتقديم حلول مصرفية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. وتعتبر مبادرة إنشاء بنك وربة برأس مال 100 مليون دينار كويتي خصصت منها 76% لجميع المواطنين وتحملت الدولة قيمة الاكتتاب عنهم وهي واحدة من المبادرات الاقتصادية والمالية الفريدة من نوعها على الصعيد الدولي. وبنك وربة هو أول من شارك جميع أبناء الشعب الكويتي دون استثناء وبالتالي كانت هذه المساهمة الوحيدة من نوعها على مستوى العالم التي مثل فيها الشعب 100% من المساهمين عند التأسيس. وما ميّز هذه المبادرة الاقتصادية والمالية في أن الحكومة الكويتية قامت بتخصيص النسبة الكبرى من الأسهم لمواطنيها كنوع من الاستثمار طويل المدى وتحقيق نوع من الاستقرار للأجيال المقبلة.
فمنذ تأسيسه، انطلق بنك وربة برؤية واضحة ارتكزت على بناء نموذج مصرفي إسلامي حديث يجمع بين الأصالة والابتكار، ويواكب المتغيرات المتسارعة في القطاع المالي، واضعاً في صميم استراتيجيته خدمة المجتمع الكويتي، ودعم التنمية الاقتصادية، وتعزيز الشمول المالي، وترسيخ قيم الحوكمة والشفافية والاستدامة، وانعكست هذه الرؤية في استراتيجية وازنت ما بين التحوّل الرقمي والحوكمة الرشيدة وتطوير المنتجات والخدمات المصرفية إلى جانب الارتقاء بتجربة العملاء وبناء علاقات طويلة الأمد قائمة على الثقة والمصداقية.
مسيرة بدأت برؤية واضحة وطموح مدروس
اعتمد بنك وربة منذ سنواته الأولى على استراتيجية متوازنة تقوم على التدرج في النمو، وتطوير المنتجات والخدمات المصرفية بما يتوافق مع متطلبات السوق، مع الالتزام الصارم بأحكام الشريعة الإسلامية، وتطبيق أعلى معايير الحوكمة وإدارة المخاطر، بما يضمن الاستقرار المالي والاستدامة طويلة الأمد.
متحدثاً عن هذه المحطة الجديدة في سجل البنك، قال حمد مساعد الساير، رئيس مجلس إدارة بنك وربة: “نحن فخورون بكوننا بنكاً كويتياً متجذراً في هذا الوطن العزيز ومنتمياً إلى شعبه الكريم، نعمل جنباً إلى جنب لبناء مستقبل أكثر إشراقاً للكويت. فمنذ تأسيس بنك وربة، التزمنا بدعم الرؤية التنموية الشاملة للدولة، انطلاقاً من إيماننا العميق بالدور المحوري الذي يلعبه القطاع المصرفي في تحقيق طموحات الكويت بأن تكون مركزاً مالياً وتجارياً إقليمياً وعالمياً. وقد ترجمنا هذا الالتزام إلى استثمارات وجهود عملية في دعم المشاريع التنموية الكبرى، وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل وخلق فرص عمل نوعية للشباب الكويتي، جميعها مدعومة بسجل حافل من الإنجازات ورؤية استراتيجية واضحة، تؤكد التزامنا الراسخ بأن نكون دائماً بنك الشعب من الشعب وللشعب برؤية تتجسد في شعارنا “لنملك الغد”.”
لم تكن مسيرة بنك وربة مجرد قصة ابتكار وخدمة عملاء، بل كانت أيضاً قصة نجاح مالي وتشغيلي مدعومة بأرقام وإحصائيات تعكس النمو المتسارع والثقة المتزايدة التي حظي بها البنك في السوق الكويتي. فمنذ انطلاقته برأس مال متواضع، شهد البنك نمواً مطرداً في أصوله، وودائع العملاء، وحجم التمويلات الممنوحة، مما يؤكد على فعالية استراتيجيته وقدرته على تحقيق عوائد مستدامة لمساهميه. لقد ارتفعت أصول البنك بشكل ملحوظ، مدفوعة بالتوسع في محفظة التمويلات المتوافقة مع الشريعة، وزيادة قاعدة العملاء من الأفراد والشركات. هذا النمو في الأصول لم يكن مجرد زيادة كمية، بل كان يعكس جودة الأصول وقوة المركز المالي للبنك، مما يجعله أحد أكثر البنوك الإسلامية استقراراً وربحية في المنطقة.
وانتهج بنك وربة سياسة مدروسة في تعزيز قاعدته الرأسمالية باعتبارها أحد الركائز الأساسية لدعم النمو والاستدامة، ونفّذ عدداً من زيادات رأس المال في مراحل مفصلية من تطوره، هدفت إلى دعم التوسع في الأعمال وتعزيز الملاءة المالية وتمكين البنك من الاستثمار في البنية التحتية التشغيلية والتحول الرقمي وتطوير المنتجات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، أبرزها في عام 2018 وتلاها زيادة أخرى في عام 2021، لتنتهي بأكبر بأعلى قيمة اكتتاب في تاريخ الاقتصاد المحلي في عام 2025 والتي بلغت قيمتها نحو 1.9 مليار دينار كويتي، حيث هدف هذا الاكتتاب إلى دعم خطوة استراتيجية تمثلت في الاستحواذ على حصة مؤثرة في بنك الخليج، في واحدة من أبرز العمليات الاستثمارية في تاريخ القطاع المصرفي المحلي. وعكست هذه الزيادة ثقة المساهمين برؤية بنك وربة طويلة الأجل، وتؤكد انتقاله إلى مرحلة جديدة من النمو القائم على الشراكات والاستثمارات النوعية، بما يعزز مكانته كمؤسسة مصرفية إسلامية رائدة ويسهم في توسيع أثره داخل المنظومة المصرفية ودعم الاقتصاد الوطني.
وتُوِّجت مسيرة بنك وربة خلال خمسة عشر عاماً بعدد من الجوائز والتكريمات المحلية والإقليمية والدولية، تقديراً لتميّزه في الابتكار الرقمي، والتزامه بأحكام الشريعة والحوكمة الرشيدة، ودوره الفاعل في المسؤولية الاجتماعية، إلى جانب أدائه المالي القوي ونموه المستدام. وتمثل هذه التكريمات شهادة على كفاءة استراتيجيته، وجهود فريق عمله، والتزامه المتواصل بالتميّز وتطوير الصيرفة الإسلامية.
التوسع في المنتجات والخدمات: تلبية احتياجات السوق المتغيرة
متحدثاً عن التوسع التشغيلي، قال شاهين حمد الغانم، الرئيس التنفيذي في بنك وربة: “لم نكتفِ في بنك وربة بتقديم مجموعة محدودة من المنتجات، بل حرصنا منذ التأسيس على التوسع المستمر في المحفظة المصرفية لتشمل حلولاً مبتكرة ومتنوعة تلبي الاحتياجات المتغيرة للأفراد والشركات على حد سواء. وشهدنا نمواً ملحوظاً في حجم العمليات صاحبه توسعاً في قاعدة العملاء وتنوعاً في الخدمات والمنتجات المصرفية عبر قطاعات الأفراد والشركات والاستثمار، بما عزز مكانته كمصرف إسلامي شامل قادر على تلبية متطلبات مختلف الشرائح.”
وسلط الغانم الضوء على أن بنك وربة واصل توسيع شبكة فروعه داخل الكويت، مع الحرص على تقديم تجربة مصرفية متكاملة تجمع بين الحضور الميداني الفاعل والقنوات الرقمية المتطورة، بما يضمن سهولة الوصول إلى الخدمات المصرفية ويعزز من جودة الخدمة المقدمة للعملاء.
ونوه إلى أن بالرغم من حداثة البنك بالمقارنة مع البنوك الأخرى، قدم “وربة” حلولاً نوعية متطور ة منها حلول تمويل عقاري سكني مرنة ومتوافقة مع الشريعة، ومنتجات تمويل السيارات والبطاقات الائتمانية الإسلامية التي توفر مزايا حصرية، بالإضافة إلى حسابات الادخار والاستثمار التي تتيح للعملاء تنمية مدخراتهم بطرق آمنة ومربحة. والحسابات الخاصة بفئات الشباب ومحدودي الدخل.
وتابع الغانم مركزاً على قطاع الشركات حيث برز بنك وربة كشريك استراتيجي للعديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبرى، مقدماً لهم حلول تمويلية مبتكرة ومتوافقة مع الشريعة لدعم نموهم وتوسعهم، دون غض النظر عن أهمية فهم احتياجات السوق وقدرته على الابتكار وتقديم حلول مالية تتسم بالمرونة والفعالية، مما جعله الخيار المفضل للعديد من العملاء في مختلف القطاعات الاقتصادية.
التحول الرقمي: ركيزة أساسية في مسيرة التطور
قال الغانم: “شكّل التحول الرقمي أحد الركائز الأساسية في استراتيجية بنك وربة منذ المراحل الأولى لمسيرته، انطلاقاً من إدراكه المبكر بأن مستقبل القطاع المصرفي يعتمد على التكنولوجيا والابتكار والقدرة على تقديم حلول رقمية آمنة ومرنة تواكب تطلعات العملاء في بيئة متسارعة التغير. وعلى هذا الأساس، تبنّى البنك نهجاً استباقياً في تطوير خدماته الرقمية، واضعاً التحول الرقمي في صميم نموه التشغيلي وتجربته المصرفية.”
وعلى مدى السنوات الماضية، واصل بنك وربة استثماراته في تحديث بنيته التحتية التقنية، وإطلاق منصات رقمية متقدمة وتطوير تطبيقه المصرفي ليصبح قناة رئيسية تمكّن العملاء من إدارة شؤونهم المالية بسهولة وأمان وإنجاز معاملاتهم في أي وقت ومن أي مكان. وقد شمل هذا التوجه أيضاً الاستثمار في بناء الكفاءات الرقمية لموظفي البنك، بما يضمن جاهزية الموارد البشرية لمواكبة التطورات التقنية وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية.
ولم يقتصر التحول الرقمي في بنك وربة على توفير قنوات إلكترونية فحسب، بل امتد ليشمل إعادة هندسة العمليات الداخلية، بما أسهم في تسريع الإجراءات وتحسين جودة الخدمة وتعزيز كفاءة العمليات التشغيلية. واليوم، بات بإمكان عملاء البنك تنفيذ معظم معاملاتهم المصرفية عبر التطبيق الذكي أو المنصات الرقمية، بدءاً من فتح الحسابات وإدارة البطاقات، وصولاً إلى تنفيذ التحويلات المحلية والدولية بسهولة وسرعة وأعلى معايير الأمان.
وقد انعكس هذا التحول بشكل مباشر على تجربة العملاء، من خلال تقليص أوقات الانتظار وتوفير تجربة مصرفية أكثر سلاسة ومرونة تتناسب مع أنماط الحياة المتغيرة، مما عزز مستويات رضا العملاء ورسّخ مكانة بنك وربة كأحد رواد الخدمات المصرفية الرقمية الإسلامية. ويؤكد هذا المسار التزام البنك الثابت بوضع العميل في صميم استراتيجياته الرقمية، والاستمرار في الابتكار كوسيلة أساسية لتحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل.
الالتزام الشرعي والحوكمة الرشيدة: دعائم النمو المستدام
ومن جهته، شدّد الغانم على حرص بنك وربة على تطبيق أعلى معايير الحوكمة المؤسسية وإدارة المخاطر بما يضمن سلامة عملياته ويحافظ على حقوق المودعين والمساهمين ويعزز ثقة الجهات الرقابية والمؤسسات المحلية والدولية، حيث التزم البنك بشكل كامل بتشريعات بنك الكويت المركزي، إلى جانب تبنّي أفضل الممارسات العالمية في مجالات الامتثال ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وإدارة المخاطر التشغيلية والائتمانية، بما يدعم استقرار بيئته التشغيلية.
وقال الغانم أن الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية والحوكمة الرشيدة هو حجر الأساس في نموذج عمل بنك وربة، حيث يطبق أعلى معايير الشفافية والنزاهة في جميع عملياته ومنتجاته وذلك تحت إشراف هيئة رقابة شرعية مستقلة نجحت عاماً تلو الآخر في تعزيز النهج المتكامل الذي هدف إلى تعزيز ثقة العملاء وترسيخ متانة المركز المالي للبنك ودعم قدرته على تحقيق نمو مستدام ومتوازن يحقق قيمة مضافة للاقتصاد والمجتمع.
الاستثمار في رأس المال البشري
ركّز الغانم على استثمار “وربة” في الكفاءات الوطنية القادرة على المنافسة من منطلق إيمان البنك بأن هذه الكفاءات في أساس النمو المستدام، ووضع تمكين الموظفين ورفع إنتاجيتهم في صميم استراتيجيته، باعتبارهم سفراء البنك الحقيقيين وقوته المحركة في تحقيق الأداء المتميز. وقد طرح البنك عبر السنوات برامج متميزة هدفت إلى تحقيق هذه الأهداف، منها البرامج التدريبية في شتى المجالات أبرزها الابتكار والتقدّم التقني وكذلك المبادرات التطوعية والداخلية التي من شأنها تعزيز الثقافة المؤسسية القائمة على الأداء والابتكار والعمل الجماعي.
وأوضح الغانم أن بنك وربة لا يرى في نفسه مجرد مؤسسة مالية، بل شريكاً وطنياً في مسيرة التنمية، يعمل جنباً إلى جنب مع القطاعين العام والخاص لتحقيق الأهداف الوطنية الطموحة لمستقبل مزدهر ومستدام، وحقق في ذلك نسبة تكويت فاقت نسبة 82% ليساهم في بناء جيل من القادة المصرفيين الكويتيين القادرين على قيادة القطاع المالي في المستقبل.
المسؤولية الاجتماعية: استثمار في المستقبل والأجيال القادمة
تتجاوز المسؤولية الاجتماعية لدى “وربة” الامتثال للمعايير الأخلاقية لتصبح استثماراً حقيقياً في مستقبل الكويت وقد تبنى نموذجاً شاملاً يركز على عدة محاور رئيسية، أهمها تمكين الشباب ودعم التعليم وتعزيز الوعي المالي والمساهمة في حماية البيئة والحفاظ على القيم الوطنية والتراثية والثقافية والدينية التي تشكّل جوهر هوية التي يفتخر بها “وربة”.
ومن أبرز هذه الاستثمارات برنامج “رواد” الذي اختتم عامه السادس من تمكين الشباب بتطوير مهاراتهم في مجالات التكنولوجيا والابتكار، وهو استثمار طويل الأجل في رأس المال البشري، يهدف إلى بناء جيل من القادة والمبتكرين القادرين على مواجهة تحديات مصرفية مستقبلية والمساهمة بفعالية في بناء اقتصاد معرفي مستدام.
وقال الغانم: “هذه المبادرات تجسيد فعلياً شعارنا “لنملك الغد”، حيث نساهم وبكل فخر في بناء مستقبل للأجيال القادمة حيث “وربة” مؤسسة مالية مسؤولة تلتزم بتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في الكويت.”
الرؤية المستقبلية: نحو آفاق أوسع من التميز
متحدثاً عن المرحلة القادمة للبنك، قال الغانم: “على الصعيد التشغيلي، يركز البنك على الارتقاء بتجربة العملاء الرقمية وتطوير منتجات وخدمات مصرفية تتسم بالاستدامة والمسؤولية الاجتماعية وتواكب احتياجات الأجيال المقبلة. كما يواصل دوره الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال توفير حلول تمويلية مبتكرة والاستثمار الحصيف وتنويع مصادر الدخل وتعزيز مرونته في مواجهة التحديات المستقبلية.”
وأضاف الغانم إلى أن عام 2026 سيكون عام جديد من المحطات المحورية استكمالاً لما كان البنك قد بدأه في العام السابق. وقال: “نواصل بناء أسس قوية وتجديد التزامنا كمؤسسة مالية إسلامية فاعلة تساهم في تعزيز الاستقرار المالي ودعم التنمية الاقتصادية ومواكبة التحولات العالمية في القطاع المصرفي.”
وأشار الغانم إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على تسريع وتيرة التحول الرقمي وتوسيع الشراكات الاستراتيجية وتقديم حلول مصرفية أكثر ذكاءً ليحقق قيمة مضافة ومستدامة للعملاء والمجتمع.



