أسواق المال

هيئات إدارية مكررة بنسبة 100% بين الصناديق الإسلامية والتقليدية

 

  • هل من الحصافة إدارة التقليدي والإسلامي من نفس الهيئة؟

 

مع تنامي الوعي الاستثماري بدأ المستثمرون البحث في تفاصيل الكيانات الاستثمارية أو الأدوات التي قد يتم الاستثمار فيها، حيث أصبح هناك بحث سريع وواجب يقوم به المستثمرون للتعرف على أداء الشركة وصناديقها وهوامش الأرباح والهيئة الإدارية وغيرها.

لاحظ مستثمرون أن أن الهيئة الإدارية لبعض الصناديق التقليدية والإسلامية لدى الشركة الواحدة تكون مكررة بنسبة 100%، هي ذات الهيئة في الصناديق التقليدية والإسلامية.

قد تسمح القوانين والتعليمات واللوائح بذلك، وحتى الأنظمة الداخلية للشركة، لكن هل الخلط الإداري بين المهام للهيئة الواحدة، بأن تشرف على إدارة صندوق تقليدي وآخر إسلامي من الممارسة الحصيفة؟

بتوجيه السؤال لبعض الخبراء والمعنيين بدا أن هناك تباين واختلاف في وجهات النظر، ما يعني أن جمع مدراء بين التقليدي والإسلامي هي ممارسة لا تحظى بالاتفاق بنسبة 100%.

يرى رأي بأنه  من الناحية المهنية والإدارية يمكن لشخص واحد أن يشغل منصباً يشرف على إدارة محافظ تقليدية وإسلامية، إذا كانت سياسات المؤسسة تسمح بذلك، وكان لديه المعرفة والخبرة اللازمة في كلا المجالين وصولاً للضوابط واللوائح الرقابية.

لكن من الناحية الشرعية فالأمر يتوقف على الطبيعة العملية، فإذا كانت إدارة الأموال التقليدية تتضمن الاستثمار في معاملات أو أدوات غير متوافقة مع الشريعة (مثل السندات الربوية أو الشركات المحرمة)، فإن كثيرًا من العلماء يرون أن المشاركة المباشرة في إدارتها أو الإشراف عليها لا يجوز. أما إذا كانت الإدارة تقتصر على أصول وأنشطة مباحة، أو كانت المؤسسة تفصل تمامًا بين المحافظ والصناديق الإسلامية والتقليدية مع التزام المدير بعدم إدارة أو اعتماد المعاملات المحرمة، فقد تختلف الأحكام بحسب تفاصيل الحالة.

ويذهب أصحاب هذا الرأي إلى أنه من الحصافة أن يكون هناك فصل وهيئة إدارية مختلفة بشكل واضح ومطمئن للمساهمين، حتى يزيل الشبهات والانطباع بأن الوضع مجرد شكليات ومسميات فقط.

ويذهب رأي بأن أفضل ممارسات الحوكمة، يفضل فيها الفصل بين المديرين عندما يكون ذلك ضروريًا لتقليل تعارض المصالح أو بسبب حجم وتعقيد الأعمال، لكن هذا ليس شرطًا عامًا في معظم الأطر التنظيمية.

لكن  وجود نفس المدير للصندوق الإسلامي والصندوق التقليدي يتطلب توفر ضوابط مناسبة، أهمها:

– وجود سياسات وإجراءات مستقلة لكل صندوق

– التزام الصندوق الإسلامي بقرارات هيئة الرقابة الشرعية.

– إدارة أي تعارض محتمل في المصالح بين الصندوقين، خاصة إذا كانا يستثمران في أسواق أو أدوات متشابهة.

– تحقيق العدالة في تخصيص الفرص الاستثمارية وعدم تفضيل صندوق على آخر.

– وجود رقابة داخلية وتوثيق للقرارات الاستثمارية.

لكن يبقى التساؤل، لماذا لا يتم بناء كوادر وخبرات وتوليد كفاءات متخصصة بعيداً عن شبهات الخلط والتكرار بين المهام والمسؤوليات المتضادة؟

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى