بورصة الكويت… في منطقة الاستجابة
262.8 مليون دينار مكاسب والقيمة السوقية 52.599 مليار دينار

-
سيولة التداول ترتفع تدريجياً وتعكس الثقة والأسهم الممتازة تعود للقيادة
-
قيمة التداولات زادت 21% والصفقات ارتفعت بنسبة 19.6%
كتب محمود محمد:
عادت سيولة البورصة بشكل تدريجي، بوتيرة متأنية وهادئة، وتفاعلاً مع مختلف الأحداث والظروف سواء الجيوسياسية أو الاقتصادية المحلية أو على الصعيد النشاط الحكومي العالمي.
أمس أعلنت المشتركة عن عقد جديد مع وزارة الأشغال، وهو عقد ضخم لرصيد العقود المتراكمة لديها بقيمة 159.95 مليون دينار كويتي، تناهز 519.860 مليون دولار أمريكي، حيث جاء عرض الشركة أقل الأسعار. في الجانب الآخر أعلنت شركة “كفيك للاستثمار” عن سداد تسهيلات بقيمة 2.5 مليون دينار، في الوقت الذي تتسابق فيه شركات على طلب تمويل أو ربما تأجيل سداد وهيكلة ديون مستحقة السداد، والرسالة أن أوضاع الشركة المالية متينة وقادرة على السداد في كل الأوضاع والظروف، ما يعكس حجم عوامل الدفع والمؤشرات الإيجابية التي تبرر النظرة الإيجابية المتفائلة تجاه السوق والاستثمار في الفرص المتاحة.
أيضاً ليس ببعيد أن الهدوء النسبي للأحداث والتداعيات الجيوسياسية مهد الطريق لقراءة تلك الفرص والمعطيات والتفاعل معها، بدعم عام من استمرار التحركات الحكومية نحو نسج الشراكات وفتح أبواب الاستثمار الأجنبي المباشر أمام المستثمرين النوعيين والجادين، والذين يمثلون قيمة مضافة حقيقية للسوق المحلي.
حركة الصعود الذي ترجمتها أسهم ثقيلة وقيادية أمس، مثل “الوطني” بارتفاع 2.67% بنحو 22 فلساً للسهم، تعكس رسالة الشراء المؤسسي ومن مستثمرين نوعيين، خصوصاً وأن سقف الصعود كبير مقارنة مع أسهم أخرى تصنف على أنها ثقيلة أو قيادية لكنها ما أن تصعد ولو بنحو 5 فلوس تشهد عمليات جني أرباح.
قيادة الشركات القيادية لصعود السوق، وكذلك عودة السيولة لمستوياتها القياسية، حدثان مهمان لا يمكن إغفالهما كنقاط قوة ملموسة للسوق يمكن البناء عليها في قادم الأيام.
ما يجب التوقف أمامه أيضاَ هو أن كل مشروع ضخم بشراكة عالمية يعني أن هناك فرصاً تمويلية أمام القطاع المصرفي، وربما تستفيد شركات أخرى في قطاعات متنوعة من أعمال بالباطن أو منتجات أو غيرها.
وفقاً لمصادر استثمارية، هناك عين مفتوحة على السوق الكويتي تعيد تقييمه اقتصادياً من ناحية حجم المشروعات المطلوبة على مستويات عديدة في البنية التحتية والقطاع النفطي وغيرها، وبالتالي تدفق الشركات العالمية لن يتوقف، والمنافسة ستتسع لمصلحة الاقتصاد الكويتي.
ما يحدث بالخارج يسمعه السوق جيداً، ويُترجم في صورة قرارات، وهو ما يفسر طفرات الصعود والسيولة، حيث تستجيب بمرونة لكل خطوة إيجابية على الصعيد الحكومي أو الشركات.
رقمياً في جلسة أمس قفزت قيمة التداول صعوداً بنسبة 21%، حيث بلغت 84.929 مليون دينار كويتي، وارتفع المؤشر العام 43.33 نقطة بنسبة 0.50%، وارتفعت كمية الأسهم المشمولة بالتداول 15.8%، والصفقات بنسبة 19.6%.
وبلغت المكاسب أمس 262.8 مليون دينار كويتي، حيث أغلقت القيمة السوقية عند 52.599 مليار دينار كويتي ، وارتفعت أسعار أسهم 53 شركة فيما تراجعت أسهم 57 أخرى.
وارتفع مؤشرا السوق الأول والعام بـ0.65% و0.50% على الترتيب، بينما تراجع “الرئيسي” بنحو 0.26%، وانخفض “الرئيسي 50” بـ0.32% عن مستوى الأحد.
وشهدت الجلسة تراجع 7 قطاعات على رأسها المواد الأساسية بـ0.71%، بينما ارتفع 5 قطاعات في مقدمتها الاتصالات بـ1.32%، واستقر قطاع منافع.
وبالنسبة للأسهم، فقد ارتفع سعر 53 سهماً على رأسها “امتيازات” بـ6.96%، بينما تراجع سعر 56 سهماً في مقدمتها “سنام” بواقع 6.78%.




