أسواق المال

البورصة … أزهرت بعد الصمود

900 مليون دينار مكاسب جلسة استثنائية

 

  • السيولة تتخلى عن الحذر والترقب وتتدفق على الفرص

  • تحركات مؤسسية محلية وأجنية قادت عمليات شراء الأسهم الممتازة

  • قفزة في سيولة التداول بقيمة 103.8% إلى 115 مليون

 

كتب محمود محمد:

 

كما توقعت “الاقتصادية”، وعلى قاعدة “اشتدي يا أزمة تنفرجي”، تنفست الأسواق المالية الصعداء في أقوى ردة فعل إيجابية منذ اندلاع الأحداث، حيث تخلى كبار المستثمرين المؤسسين عن منطقة الحذر والترقب، وتدفقت سيولة كبيرة على الأسهم القيادية والممتازة التي تراجعت خلال الأسابيع الماضية بضغوط نفسية جراء الأحداث.

في واحدة من أقوى جلسات التداول سيولة وتحركات شرائية، بلغت أمس سيولة السوق 115.042 مليون دينار، استهدفت أغلبها أسهم السوق الأول الأكثر دفاعية وديناميكية في استعادة مستوياتها السابقة بقوة أدائها المالي وتوزيعاتها المستقرة.

أمس بورصة الكويت كانت خارج الحسابات الرقمية، حيث كانت ردود الأفعال النفسية هي أقوى محرك للسيولة والقرارات الاستثمارية أو المضاربية.

قفزة السوق الرئيسي 50 بنسبة 3.65% تعكس أيضاً عودة شرائح واسعة من الأفراد، حيث حقق أكبر نسبة صعود، تلاه مؤشر الرئيسي بنسبة 2.06%.

رغم التأثيرات المتوقعة على نتائج المقارنة بالنسبة للربع الأول من العام الماضي، إلا أن شهية المستثمرين كانت منفتحة بالحد الأعلى، وهناك تفهم كبير وتقدير لتأثيرات الأحداث، وثقة في ذات الوقت على قدرة الشركات على استعادة زمام المبادرة وتعويض أي تراجعات أو تباطئ في نسب التشغيل، حيث أن الأحداث تعتبر من الظروف القاهرة، وبالتالي تأثر النتائج ليس له علاقة بصميم أعمال الشركات التشغيلية، بل بمجمل الظروف والتحديات التي طرأت وأعاقت مرونة الممارسة الحرة للأنشطة.

مكاسب البورصة أمس، والتي بلغت قيمتها نحو 900 مليون دينار، لها آثار إيجابية متعددة، أهمها استعادة القيمة السوقية للبورصة لمستوياتها السابقة، وهي بالتبعية تعزز من قيمة الضمانات والرهونات في القطاع المصرفي.

ردة فعل السوق جددت الرهان على البورصة والرغبة في الاستثمار والتمسك بالمراكز الاستثمارية القائمة،  بل وضخ المزيد من السيولة.

وفقاً لتقديرات مصادر استثمارية فإن الأغلبية المطلقة من سيولة التوزيعات النقدية التي تدفقت على المستثمرين خلال الأسابيع الماضية مكدسة في الحسابات، وهي غير مستغلة على عكس التوزيع النسبي كل عام، حيث كان يعاد تدوير جزء من تلك السيولة في فرص جديدة أو زيادة المواقع الاستثمارية، في حين يتوجه جزء آخر لسداد ديون وهيكلة أخرى.

التجربة القصيرة للأحداث الأخيرة على مدار 5 أسابيع، بين طياتها أرباح إيجابية تحققت، وإن كانت هناك شرائح تراجعت أسعار الأسهم عن مستويات البناء الاستثماري، لكن تبقى خسائر دفترية غير محققة، والارتدادات التي حققتها البورصة خلال أكثر من جلسة خلال الأحداث كفيلة بعدم التسرع، خصوصاً وأن ارتداد المؤشرات أمس يعتبر أقوى وأبلغ تأكيد على الثقة ومكامن القوة في السوق خاصة، وعامة من مركز مالي قوي للدولة مدعوم باحتياطيات واستثمارات.

أمس كانت أقوى نسبة ارتفاع في مستويات القيمة، حيث ارتفعت 103.8% لتصل إلى 115.042 مليون دينار، وارتفعت كمية الأسهم المتداولة 129.4% والصفقات 53.7%.

بلغت القيمة الرأسمالية للبورصة أمس 52.004 مليار دينار، وتراجعت الخسائر من بداية العام إلى مستوى 2.86% فقط.

وأغلقت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت تعاملات الأربعاء مرتفعة؛ تفاعلاً مع تعليق رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب قصف إيران لمدة أسبوعين.

ارتفع مؤشر السوق الأول بنحو 1.71%، ونما “العام” بنحو 1.77%، كما صعد المؤشران الرئيسي 50 والرئيسي بنسبة 3.65% و2.06% على التوالي، عن مستوى جلسة الثلاثاء الماضي.

وجاء ارتفاع البورصة الكويتية عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقته على تعليق الضربات العسكرية ضد إيران وذلك لمدة أسبوعين، بعد مشاورات مع رئيس وزراء باكستان شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير.

بلغت قيمة التداول في بورصة الكويت بتعاملات اليوم 115.04 مليون دينار، وزعت على 469.21 مليون سهم، بتنفيذ 26.34 ألف صفقة.

ودعم الجلسة ارتفاع جميع قطاعات البورصة الـ13 على رأسها التكنولوجيا بنحو 3.67%، وتذيل القائمة قطاع السلع الاستهلاكية بـ0.60%.

وعلى مستوى الأسهم، فقد ارتفع 110 سهماً على رأسها “اكتتاب” بواقع 14.09%، بينما تراجع 14 سهماً على رأسها “فنادق” بنحو 14.89%، فيما استقر سعر 7 أسهم.

وتصدر سهم “جي اف اتش” نشاط الكميات بحجم بلغ 65.18 مليون سهم، فيما تصدر السيولة سهم “بيتك” بقيمة 17.1 مليون دينار، عقب موافقة الهيئة على إصداره صكوك بـ200 مليون دينار.

سيولة أجنبية ومؤسسية بقيمة 85.235 مليون دينار تدفقت على السوق الأول

بلغت قيمة السيولة الأجنبية والمؤسسية التي استهدفت السوق الأول أمس في جلسة “التخلي عن الحذر والترقب” ما قيمته 85.235 مليون دينار كويتي، في أقوى ردة فعل شرائية منذ بداية العام، حيث قفزت القيمة السوقية للسوق بنسبة 1.71%.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى