عقود مشروعات الشراكة… هل يمكن تمديدها 25 عاماً تحفيزاً للمستثمرين على ضخ المزيد من الأموال؟
-
زيادة مدة الاستثمار توطين للاستثمارات المحلية وبوابة جذب لاستثمارات أجنبية ضمن التحالفات
تنص المادة 30 من القانون رقم 116 لسنة 2014 بشأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والخاصة بإعادة طرح المشروعات التي تؤول إلى الدولة على أنه: ” بالنسبة لعقد الإدارة والتطوير الذي يتضمن عمليات تحديث للمشروع أو إدخال نظم تشغيل حديثة أو القيام باستحداث أصول جديدة لرفع كفاءة الخدمة المقدمة أو تحسينها أو تقليل تكلفتها فإنه لا يجوز أن تزيد مدة العقد على 20 عاماً”.
فيما سبقت المادة 18 في ذات القانون بشأن مدة الاستثمار وأيلولة المشروع للدولة، وهذه المادة خاصة بمدة الاستثمار لمشروعات الشراكة التي تطرح وفقاً لهذا القانون، بما يتفق مع طبيعة المشروع ومتطلباته، حيث نصت المادة على أنه لا يجوز أن تزيد مدة الاستثمار التي تطرح وفقاً لهذا القانون على 50 سنة تبدأ من التاريخ المحدد في العقد لاكتمال أعمال البناء والتجهيز أو لإتمام أعمال التطوير.
ما بين المشروعات التي تؤول للدولة ومشروعات الشراكة فجوة زمنية هائلة في المدة الزمنية لحق الانتفاع، الأولى ورد فيها نص على ألا تزيد عن 20 عاماً، والثانية ورد فيها نص ألا تزيد عن 50 سنة.
مستثمرون مراقبون يدعون إلى ضرورة إعادة النظر في مدد العقود الزمنية، بحيث يجب أن تكون بحد أدنى بين 20 إلى 25 عاماً، مع مهلة عامين للتأهيل، أو أن تتطبق مدة مشاريع الـ BOT وهي 25 عاماً.
فالمشاريع العملاقة والضخمة تحتاج عدد سنوات أطول، خصوصاً وأن المدة الزمنية للعقد لها الكثير من الفوائد والمكاسب، أبرزها ما يلي:
– زيادة عدد المنافسين على تلك النوعية من المشاريع.
– تسعير أعلى وأفضل من المتنافسين، حيث أن مدة العقد تؤثر على التقييم والعطاء، فكلما كانت المدة أطول كانت العطاءات أعلى.
– عدم دفع المستثمر للمبالغة في أسعار التأجير وبالتبعية زيادة الأسعار.
– تحفيز المستثمر على زيادة حجم الاستثمار في المشروع عبر تحسين الخدمات وإضافة المزيد.
– تحقيق إيرادات مستقرة لخزينة الدولة.
– تحقيق استقرار أكبر للقطاع الخاص وترسيخ وتوطين الاستثمار المحلي.
– إمكانية جذب مستثمرين من الخارج وحلفاء أجانب.
– استقرار أكبر لوظائف المواطنين في القطاع الخاص وتوفير المزيد من الوظائف.
– غالبية التحالفات المتنافسة شركات مدرجة في البورصة، وبالتالي تحقيق استقرار للأرباح ومنح المساهمين عوائد مجزية، كما أن نجاح الشركات يمثل عامل جذب أيضاً للسيولة الأجنبية، ويسهم في نجاح السوق المالي.
– توسع أكثر في المشاريع الضخمة من جانب القطاع الخاص، والتي في تمثل النهاية ثروة عقارية وأصول استراتيجية مملوكة للدولة.
مشاريع تم ترسيتها
من أبرز المشاريع التي طرحت فعلياً وتحددت مدتها، مشروع هيلتون المنقف 17 عاماً، مشروع شاطئ المسيلة بلاج2 أيضاً 17 عاماً، فيما موقع بلاج 7 شاطئ العقلية 16 سنة، وفقاً لإفصاح شركة أعيان العقارية في البورصة، ومشاريع أخرى تبدأ من 15 عاماً، وهو تفاوت يدعوا لإعادة النظر في التمديد لفترات أعلى.
أغلبية المشاريع التي طرحت لم تدخل حيز التنفيذ بعد، حيث أن بعضها في طور التوقيع أو التأهيل والتجهيز، وبالتالي يمكن أن تشملها أي تعديلات للمدد الزمنية، خصوصاً وأن أي توجه إيجابي في هذا الملف سيكون له انعكاس على حجم الاستثمار وزيادته.
تسهيلات طويلة الأجل
وخدمة دين ميسرة
من أبرز وأهم المكاسب لمشاريع هيئة الشراكة عندما تكون مدتها بحد أدنى من 20 عاماً فصاعداً، ويتم كذلك تعزيز قنوات التيسير على الشركات الفائزة بالمشاريع الضخمة، هو تحفيز البنوك على تمويل هذه المشاريع بتسهيلات كبيرة لآجال طويلة وبأسعار فائدة أو خدمة دين ميسرة.




