القيمة السوقية للبورصة تقفز 1.3% إلى 51.698 مليار دينار

-
قيمة السيولة المتداولة قفزت 67.9% إلى 70.59 مليون
-
انفتاح شهية المستثمرين وتسعير متباين للمخاطر الجيوسياسية
-
قوة شرائية مؤسسية على الأسهم القيادية عززت من منسوب الثقة
-
سيولة التوزيعات النقدية وثبات التوصيات رفعت النظرة الإيجابية
كتب محمود محمد:
شهدت بورصة الكويت أمس واحدة من أفضل الجلسات منذ بداية العام الحالي 2026، الذي بدأ بجملة تحديات، إذ سجلت قفزة قياسية في ظل ظروف غير اعتيادية، وارتدت القيمة الرأسمالية للبورصة بنسبة 1.3% صعوداً إلى 51.698 مليار دينار، حيث أضافت مكاسب بواقع 677.35 مليون دينار كويتي.
شرارة الصعود بدأت بوتيرة هادئة ومتزنة مع ارتفاع حجم الطلبات والشراء القوي على أسهم السوق الأول، الذي حاز على النصيب الأكبر من السيولة بقيمة 57.6 مليون دينار كويتي، حيث يرى مراقبون أن هناك أسعار عديدة مستحقة ومشجعة للشراء مهما كانت الظروف والتداعيات.
وفقاً للتوقعات استبقت عمليات الشراء القوية أمس الجمعيات العمومية للقطاع المصرفي صاحب التوزيعات النقدية المجزية والمستدامة، فيما امتدت عمليات الشراء لأغلبية السوق اقتناصاً للفرص ذات المخاطر القليلة والعوائد السوقية العالية.
من الآن فصاعداً تشهد الأسابيع المقبلة تدفقات التوزيعات وهي بمئات الملايين، وغالباً ما تتوزع في أكثر من اتجاه، لكنها تتلاقى في فرص، إما من خلال استثمارات يضخها أصحاب السيولة، أو يذهب جزء إلى سداد ديون والتزامات تمويلية وتعود البنوك لإعادة إقراضها للشركات والمستثمرين مرة أخرى.
اضطرابات الأسواق تلوح بفرص لمن يقتنصها، فخلال جلسات قصيرة يمكن أن يحقق البعض عوائد بأضعاف الفائدة على مدار عام.
في هذا السياق شددت أوساط استثمارية على أن أكثر ما تحتاجه البورصة في هذه المرحلة هو تغليب لغة الأرقام والقراءة الدقيقة، واستحضار الثقة في الاقتصاد الوطني ودور الحكومة على مدار الأزمات التاريخية، والتي قادت أكثر من معركة تنموية أنفقت فيها مئات المليارات بتنفيذ القطاع الخاص.
يحسب لكافة الشركات التي أوصت بتوزيعات مجزية أنها لم تُغير أي خطط أو تخفض التوصيات أو تؤجل أي استحقاقات للمساهمين، وهو أمر يجب أن يقرأ ويؤخذ في سياق النظرة التي تقدرها تلك الكيانات.
يحتاج السوق أيضا في هذه المرحلة إلى تعزيز الثقة بقيادة المؤسسات التي تستثمر على المدى البعيد، وكذلك تحرك المزيد من الشركات لتفعيل أسهم الخزانة أو زيادة ملكياتها بوتيرة أكبر، خصوصاً وأن لتلك البيانات والتحركات أثر إيجابي كبير على نفسيات المستثمرين.
موجة الشراء الجماعي أمس انعكست على مستويات سعرية لنحو 106 شركة حققت مكاسب جيدة، فيما تراجعت 16 شركة فقط، وشمل التداول 127 سهم.
وقفزت قيمة التداولات أمس إلى 70.599 مليون دينار بنسبة زيادة بلغت 67.9%، حيث كانت وصلت لمستويات منخفضة جداً عند 18 مليون دينار، ونتيجة للنشاط زادت كميات التداول بنسبة 74.8%، وارتفعت الصفقات بنسبة 24%.
مكاسب السوق النفسية أكبر من المكاسب السوقية التي بلغت أمس 677.350 مليون دينار كويتي.
وتيرة الأداء وفقاً للتوقعات ستبقى في نطاق متموج تماشياً مع سرعة وسخونة الأحداث، لكن المؤشرات تبدوا إيجابية نسبياً لحسم ملف التوتر الجيوسياسي وفقاً للمؤشرات والقراءات.
وارتفعت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت عند إغلاق تعاملات الثلاثاء؛ بدعم تصريحات رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بأن الحرب على إيران قد تقترب نهايتها.
ارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 1.35%، وزاد “العام بـ1.34%، وصعد “الرئيسي 50” بنحو 1.85%، كما ارتفع “الرئيسي” بـ1.30%، عن مستوى الاثنين.
وسجلت بورصة الكويت تداولات بقيمة 70.60 مليون دينار، وزعت على 224.69 مليون سهم، بتنفيذ 15.24 ألف صفقة.
وشهدت الجلسة ارتفاع 11 قطاعاً في مقدمتها المواد الأساسية بـ 3.21%، بينما تراجع قطاع التكنولوجيا بـ 0.92%، واستقر قطاع الرعاية الصحية.
وبالنسبة للأسهم، فقد ارتفع سعر 106 سهماً على رأسها “النخيل” بـ 16.30%، بينما تراجع سعر 15 سهماً في مقدمتها “بترولية” بواقع 5.23%، واستقر سعر 5 أسهم.
وجاء سهم “جي إف إتش” في مقدمة نشاط الكميات بحجم بلغ 34.53 مليون سهم، فيما تصدر السيولة سهم “بيتك” بقيمة 9.25 مليون دينار.




