أسواق المال

البورصة: ارتداد قوي ثم استقرار لإعادة البناء والتقييم

 

  • هدوء التوترات يفسح الطريق أمام التفاعل مع التوزيعات وأرقام النمو

  • 101.9 مليون مكاسب هادئة بعد طفرة الأحد البالغة 550.6 مليون

  • عودة الشراء والتوظيف للسيولة في الفرص الدفاعية والمضمونة

  • نمو قيمة التداولات 6.9% وارتفاع أسعار 54 شركة.

 

كتب محمود محمد:

بعد جلسة الارتداد القوية التي حققت فيها البورصة مكاسب سوقية قياسية في افتتاح الأسبوع بلغت 550.6 مليون دينار كويتي، شهدت ثاني جلسات الأسبوع أمس استقرار وتماسك لمؤشرات السوق، حيث غلب عليها الطابع الإيجابي والشراء الهادئ والانتقائي، إذ حققت البورصة مكاسب إضافية جديدة بلغت 101.9 مليون دينار كويتي.

السوق يعيد رسم خارطة العام الحالي من جديد وفق معطيات ومستجدات التوترات الجيوسياسية التي أخذت منحى هدوء واستقرار يتمنى مجتمع الأعمال والمستثمرين أن يكون هدوء مستدام، خصوصاً وأن عدم الثبات والاستقرار يأكل من رصيد عوامل الدعم الإيجابية ويستنزفها.

بالرغم من تباين مؤشرات السوق، واستمرار الشراء والبيع السريع من جانب شريحة من المستثمرين، خصوصاً الأفراد، إلا أن السوق استوعب تباين واختلافات وجهات النظر في شأن التقييم أو الشراء متوسط أو طويل الأجل.

لكن القناعة تجاه السوق ثابتة وراسخة، خصوصاً في ظل أرقام قياسية تسوقها البنوك حول حجم المشاريع والأعمال المنتظر تنفيذها، سواء المشاريع التنموية أو الأعمال الاعتيادية الطبيعية للشركات.

سلوكيات المستثمرين آخذة في الاستقرار، وهو ما انعكس على ترجيح كفة الشركات التي ارتفعت أسعارها، والتي بلغت 54 شركة مقابل تراجع 51 أخرى.

أيضا نمو قيمة التداول بنسبة 6.9%، وارتفاع الصفقات 32.5%، ونمو كمية الأسهم المشمولة بالتداول 3.6%، جميعها مؤشرات تعكس غلبة النظرة الإيجابية والميل نحو الاستثمار والاستمرار في السوق.

كل العوامل المحيطة بالسوق المالي تصب في صالح استمرار المحافظة على أداء متماسك ومتزن، باستثناء ما لا يخضع للحسابات أو التوقعات الصائبة، وهو ملف الخلاف الأمريكي مع إحدى دول المنطقة، والذي يعتبر قابل لكل الاحتمالات، إما اتفاق أو استمرار المناوشات والضغط حتى تنفجر “البالون”، وهو أمر لا يمكن التنبؤ الكامل بآثاره، علماً أن بعض الشركات تستفيد وتحقق مكاسب من تلك الأجواء.

مصادر استثمارية قالت أن توقيت توزيعات الأرباح النقدية في المرحلة الراهنة سيكون من أكبر عوامل الدعم، خصوصاً في ظل تراجع أسعار أسهم جيدة مع التراجعات الأخيرة، والتي ارتفعت عوائدها بنسب محفزة، بعضها يصل إلى ضعفي الفائدة.

وكانت البورصة قد أغلقت أمس على قيمة سوقية بلغت 52.196 مليار دينار، بمكاسب سوقية بلغت 101.9 مليون دينار، وبلغت قيمة التداولات 58.155 مليون دينار.

وتباينت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت عند إغلاق تعاملات، الاثنين، وسط صعود لـ 8 قطاعات.

ارتفع مؤشرا السوق الأول والعام بنسبة 0.30% و0.19% على التوالي وانخفض “الرئيسي 50” بـ 0.33%، وتراجع “الرئيسي” بنحو 0.31%، عن مستوى الأحد.

سجلت بورصة الكويت تداولات بقيمة 58.16 مليون دينار، وزعت على 169.62 مليون سهم، بتنفيذ 16.8 ألف صفقة.

وشهدت الجلسة ارتفاع 8 قطاعات في مقدمتها السلع الاستهلاكية بـ 6.30%، بينما تراجع 5 قطاعات على رأسها التكنولوجيا بـ 2.59%.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى