الكويت

363 مليون دينار مكاسب الأسبوع رغم أنف القصف

 

  • 191.9 مليون خسارة جلسة ختام الأسبوع والقيمة السوقية 51.8 مليار

  • تنقلات بين الفرص وإعادة تمركز وحالة الصمود غالبة

  • مستويات الأسعار الراهنة أكثر تحفيزاً للشراء على البيع

  • قرارات الشراء مدفوعة بثقة راسخة وسط غيوم الأزمة 

 

 

خرجت بورصة الكويت بمحصلة خضراء ومكاسب إيجابية رغم أنف القصف المتواصل، حيث اختتمت الأسبوع على ارتفاع القيمة السوقية بقيمة 363 مليون دينار كويتي، وأغلقت عند 51.807 مليار دينار كويتي مقارنة مع قيمة بلغت 51.444 مليار في إغلاق الأسبوع الماضي 5 مارس.

خسارة السوق أمس في جلسة الختام لنحو 191.9 مليون دينار كويتي جاءت أقل من مكاسب جلسة الأربعاء التي بلغت 300.3 مليون دينار.

إجمالاً وبنظرة عامة على السوق وسلوك المتداولين، هناك تماسك ورغبة في تحمل المخاطر وخوض غمار الاستثمار رغم تباين الظروف والأحداث التي تتباين شدتها.

خروج السوق بمحصلة إيجابية يؤكد أعلى درجات الثقة، خصوصاً وأنه حافظ على جزء كبير من المكاسب التي حققها رغم الظروف المفروضة، إلا أن يقين المستثمرين بأن الأحداث والتداعيات مآلها إلى التوقف والانتهاء تغلب على تلك الظروف.

أمس أغلقت البورصة على ارتفاع 33% من الشركات التي شملها التداول بواقع 42 شركة، وهو بصيص أمل غذته كتلة استثمارية مارست عمليات الشراء، ما ساهم في تحريك تلك الأسعار.

تماسك السوق المحلي يعاكس الأسواق العالمية المتأثرة بآثار ارتفاعات أسعار النفط التي تدخل ضمن حسابات اقتصادية ومالية معقدة ذات صلة بملف التضخم والضغوط الأخرى على مستويات النمو الاقتصادي المتوقعة، والتي قد يترتب عليها إجراءات وتدخلات.

على الجانب الآخر برغم الضغوط النفسية يمكن الإشارة إلى أن أسواق المنطقة لديها بعض المكاسب الإيجابية نتيجة ارتفاعات أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات طويلة، ما سيحقق بعض الدعم المالي المحفز على الإنفاق الاستثماري.

تباين الضغوط بين الأسواق العالمية والإقليمية والمحلية يعود لحدث وحيد، لكن نوعية المستثمرين وحجم الأموال الساخنة الطيارة في كل سوق تختلف من سوق إلى آخر، وكذلك غلبة المستثمرين المؤسسين مقارنة مع الأفراد عامل آخر مهم له تأثير في ضبط استقرار السوق وتعزيز الثقة.

بين مختلف الأحداث والتداعيات ثمة تفاصيل أخرى يراعيها المستثمرون تتعلق بقوة العملة وما قد تشكله بعض الاضطرابات من تراجعات أو انخفاض لها. الدينار الكويتي كعملة أساسية تعتبر من بين أقوى العملات التي تحتفظ بقوة مستدامة على مر الأحداث والأزمات السابقة، مقابل عملات عالمية أخرى تشهد تراجعات متفاوتة إلى حادة في بعض الأحيان، ما يعزز من نقاط القوة الجاذبة للاستثمار في السوق الكويتي من جانب المؤسسين والمستثمرين المحترفين ويطمئن الأفراد، وهي عامل قوة يرفع جاذبية السوق.

بالرغم من اشتداد وتيرة الأحداث واختلاطها في بعض المراحل إلا أن الثوابت قوية والأساسات راسخة، وبعض عمليات إعادة التمركز والتنقلات بين الفرص والمواقع الاستثمارية هي لأهداف تتعلق باقتناص بعض الفرص ومساعي تعظيم العوائد.

مؤشرات وأرقام

على صعيد المؤشرات الأساسية لإغلاق السوق أمس، ارتفعت 42 شركة وتراجعت أسعار 70 أخرى، وبلغت قيمة التداولات 56.016 مليون دينار، حيث تراجعت قيمة التداولات 9% وتراجعت كمية الأسهم المتداولة 13.6%، فيما ارتفعت الصفقات 3.1%.

أغلقت القيمة السوقية عند 51.807، محققاً خسارة في ختام الأسبوع بلغت 191.9 مليون ومحصلة أسبوعية إيجابية بلغت 363 مليون دينار.

تباينت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت عند إغلاق تعاملات الخميس، وسط تراجع لـ 8 قطاعات.

تراجع مؤشرا السوق الأول و”العام” بنسبة 0.47% و0.38% على الترتيب، وانخفض “الرئيسي 50” بنسبة 0.57%، بينما ارتفع “الرئيسي” بـ 0.10%، عن مستوى الأربعاء.

سجلت البورصة الكويت تداولات بقيمة 56.02 مليون دينار، وزعت على 168.67 مليون سهم، بتنفيذ 15.79 ألف صفقة.

وشهدت الجلسة ارتفاعاً بـ 4 قطاعات على رأسها التكنولوجيا بـ 2.63%، بينما تراجع 8 قطاعات في مقدمتها المواد الأساسية بـ 3.13%، واستقر قطاع الرعاية الصحية.

ومن بين 70 سهماً مرتفعاً تصدر سهم “كفيك” القائمة الخضراء بـ 6.92%؛ وجاء “الكوت” على رأس تراجعات الأسهم البالغ عددها 42 سهماً بنحو 11.06%، واستقر سعر 14 سهماً.

وجاء سهم “مراكز” على رأس نشاط الكميات بحجم بلغ 15.57 مليون سهم، فيما تصدر السيولة سهم “بيتك” بقيمة 7.75 مليون دينار.

وأسبوعياً تمكنت البورصة من استعادة الثقة خلال الأسبوع المنتهي أمس، إذ استطاعت امتصاص تداعيات الوضع الجيوسياسي الصعب في المنطقة، ومسح جميع الخسائر التي سجلتها منذ بدء الهجمات الإيرانية، وذلك بحسب تصريحات نائب رئيس أول-إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في شركة كامكو إنفست.

وأوضح رائد دياب أن السوق الكويتي نجح في التحول إلى الإيجابية وتحقيق مكاسب على مستوى القيمة السوقية، بما يعكس ثقة المستثمرين بالسوق الكويتي وأساسياته القوية، والدعم الحكومي المستمر والخطوات الملموسة خلال الأزمات، وأرباح الشركات الجيدة.

وفي ظل استمرار الغموض حول المدة الزمنية التي قد تستغرقها الحرب القائمة في ظل ضبابية التصريحات الرسمية الصادرة عن رئيس الولايات المتحدة الأمريكي دونالد ترامب، وهل من تداعيات إضافية على دول المنطقة، ستكون البورصة الكويتية عرضة لتأثيرات الأحداث في المنطقة وتطوراتها وما إذا كانت تقترب من نهايتها

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى