96% يطالبون بتنظيم سوق الإيجارات العقارية المجنونة
نتيجة استبيان "الاقتصادية" (إبريل - 2026)

-
المشاريع الصغيرة والمتوسطة تتعثر على صخرة المبالغة في الإيجارات
-
مقترحات بإيجارات تدريجية تتوائم مع نجاحات المشروع وإرتفاع الإيرادات
-
قانون ينظم الملف ويضع سقف أعلى وفق متوسط إقليمي وعالمي .
-
تحرير الأراضي وفتح سقف الإستثمار الأجنبي وزيادة العرض
ضمن مبادرات “الاقتصادية”، وإسهاماً منها في إيصال صوت وآراء المساهمين عموماً، توسيعاً لرقعة المشاركة والتعبير، وإسهاماً في إيصال مختلف وجهات النظر حول القضايا والملفات الاقتصادية إلى متخذي القرار بهدف السعي إلى معالجتها ووضع الضوابط اللازمة لها من واقع الآراء وتنوعها، وذلك ضمن عمليات التطوير المستمر ومواكبة المتغيرات. من هذا المنطلق نعلن نتيجة استبيان شهر إبريل 2026 حول ملف من الملفات التي تحتاج ضبط وانضباط، وهو ملف “ارتفاع موجة تعثر العديد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة وإغلاقها”، والتذي اجتمعت معظم الآراء على أن أبرز أسبابه هو الارتفاع الجنوني والغير مبرر للإيجارات التجارية، والتي أصبحت تحتاج إلى تنظيم بعد أن وصلت أسعار إيجارات المتر الواحد إلى مستويات يصفها بعض المستثمرين بالجنونية، حيث تتفوق على أسعار أسواق عالمية في أوروبا وأمريكا.
أيضاً في ظل التحديات الاقتصادية المتعاقبة وتأثيراتها على القوة الشرائية، وما يصاحب معظم الأحداث الجيوسياسية من ردود فعل متحفظة من جانب المستهلكين مما يؤثر بالدرجة الأولى على المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث يأتوا في طليعة المتضررين نتيجة تراجع الإيرادات وثبات الالتزامات التي تتركز بأكثر من 70% في الإيجارات الباهظة.
ومن واقع النتائج والملاحظات من المشاركين عبر مختلف الوسائل، كان الإجماع من الأغلبية المشاركة على ضرورة وأهمية تنظيم ذلك الملف من خلال تشريع يضع حدود عليا وسقف للإيجارات، ويراعي مصالح كل الأطراف بعدالة ومن دون مبالغة أو تجاوز، في إطار تنافسي يراعي كثير من الأوضاع، وفيما يلي النتائج والملاحظات
السؤال الذي كان مطروحا في استبيان مارس 2026:
“ماهي الأسباب الأساسية وراء ارتفاع موجة تعثر العديد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة وإغلاقها ؟”
نتيجة الاستبيان
* حجم المشاركين عبر مختلف الوسائل المتاحة لتلقي الإجابات بلغ 4425 مشارك
* نحو 4248 مشارك، تعادل نسبتهم 96%، صوتوا بـأن السبب الرئيسي والأبرز وراء ارتفاع موجة تعثر العديد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة وإغلاقها، هو ارتفاع الإيجارات، مؤيدين إطلاق تشريع ينظم سوق العقارات وفق آلية عادلة ودراسة وافية للسوق تراعي مصالح الجميع.
* فيما 4% من المشاركين، بواقع 177 مشاركاً كان لهم رأي آخر رافض للتدخل في ميكانيكية السوق وآليات العرض والطلب.
نقاط وملاحظات من المشاركين:
– الإيجارات عالية جداً ومبالغ فيها، وقد تصل في بعض الأحيان لمستويات تلامس 40 دينار للمتر، وهي بين الأعلى في المنطقة والعالم.
– غير منطقى ثبات الإيجارات في ظل ظروف عاصفة واستثنائية تؤثر على الإيرادات.
– مطالب بأن تكون هناك مرونة نسبية، بحيث تتحرك مستويات الإيجارات في ظل الظروف الاستثنائية، مشيرين إلى أنه في الأزمة الأخيرة هناك دول وكيانات عامة أعلنت حالة القوة القاهرة، فكيف بمشروعات صغيرة ومتوسطة!
– 70 إلى 75% من العبء المالي على أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة يتمثل في الإيجارات، وهي أهم وأبرز أسباب التعثر وتراكم الالتزامات وبداية فشل المشاريع وإغلاقها.
– مطالب بتشريع ينظم ذلك الملف تنظيم فني عادل.
– مستثمرون ييطالبون بأن تكون هناك سياسة متدرجة في ارتفاع الإيجارات تواكب نجاح المشروع، على أن يكون مرتبط ذلك بالميزانيات والنتائج المالية، بحيث يكون هناك سعر أساس ثم يصعد تدريجي مع التطور المالي للمشروع.
– إيرادات دول كبرى تراجعت وتأثرت بسبب الأحداث والظروف المستجدة، سواء الجيوسياسية أو أزمة الرسوم الجمركية، في المقابل من غير المنطقي أن تبقى الإيجارات هي الثابت الوحيد.
– بعض المجمعات ترفض حتى التأجيل والهيكلة وليس الخفض، وهو تعسف يدفع أصحاب المشاريع للتعثر والإفلاس، علما بأن ذات الشركات العقارية المالكة للعقارات تطلب من البنوك هيكلة وتمديد آجال وخفض فوائد القروض.
– مطالب باستثمار الدولة في العقارات التجارية، حيث أنها تمثل أصول جوهرية وتحقق إيرادات مدرة، على أن يخصص منها جزء لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتشجيع الشباب، ورفع مصروفات الوظائف غير المنتجة عن كاهل الدولة، وتحسين الدورة التجارية والاقتصادية، وفتح وظائف جديدة إضافية.
– إفلاس وإغلاق المشاريع الصغيرة ينتج عنه خسائر مركبة، حيث ترتد الخسائر على الجهات الممولة للمشروع والشركاء، وتحرم بعض الجهات الرسمية من رسوم وإيرادات خدمات، وأحد أسبابها ناتج عن جشع ومبالغة في تسعير الإيجارات.
في المقابل كانت هناك أراء مخالفة سردت الملاحظات التالية:
– ترى الآراء الرافضة أن وضع تشريع يلزم أصحاب العقارات بوضع سقف للإيجارات، يعتبر تدخل في ملكية خاصة، واصطناع لسوق، وتدخل في آليات العرض والطلب.
– آراء أكدت أن وجود مثل هذا التوجه سيضر بتنافسية السوق، حيث سيجعل الجميع متشابه، ويقلل من الإبداع في الخدمات.
– تأييد لترك العملية للتفاوض بين المالك والمستأجر، خصوصاً وأنها علاقة تعاقدية خاصة.
– بعض الشركات تؤكد أن عليها التزامات نتيجة استثمارات ضخمة قامت بها، وبالتالي الجميع تحت الضغوط، وهو ما يجب معه مراعاة العملية بشمولية وتكامل.
– تحرير الأراضي وطرحها بوفرة، وتشجيع الاستثمارات الأجنبية، سيتيح الكثير من المساحات التنافسية ويوفر العرض أمام أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.




