
تنتشر في الأركان والطرقات كالجراد، عصابات نهمة شرسة جائعة، تستهدف جيوب الأفراد بحيل وخدع مختلفة.
جميعهم يراهنون على نقطة واحدة وهي كثرة الأفراد، وفي الوقت ذاته تشتتهم، فقاعدتهم تقوم على تجميع أكبر قدر من الأفراد بمبالغ بسيطة ضئيلة، وبالتالي تجميع مبالغ ضخمة، وفي نهاية المطاف لن يستطيع هذا العدد الكبير التوافق على كلمة واحدة أو تجميع أنفسهم في مركب واحد.
وقد ظهر ذلك جلياً في ملفات كثيرة لشركات لها عدد من الدائنين من بنوك وشركات ولم يتفقوا على قرار واحد.
قاطعي الطرق والمحتالين في كل ركن، فمنهم من يحترف النصب عبر الأسهم، ومنهم من يغرر بآخرين عبر “الفوركس”، وهو بحر واسع ومجال مطاط لا نهاية له، فهناك شركات لديها ترخيص من الجهات الرسمية المحلية لممارسة النشاط، لكن ليس لديها اعتماد رسمي من ” الفوركس”، لأن له استحقاق ومتطلبات كبيرة صعب الوفاء بها، وبالتالي يتم النصب بالاسم والترخيص المحلي للممارسة فقط، لكن دون تسجيل وترخيص من الفوركس الذي يتطلب مبالغ مالية لا يقوى عليها سوى عدد محدود.
كما أن هناك محتالي الأسهم ومحترفي النهب من جيوب الصغار الذين يتم التغرير بهم، وكل رأس مالهم هو “صبي” يقوم بالترويج عبر القنوات، ويشيع الإشاعات بين القواعد والأفراد، ويقوم بتكوين فرق من القطيع، يهرولون عندما يصيح كبيرهم الذي يقوم بتصعيد للسهم مرة أو مرتين حتى يبني مواثيق الثقة المؤقتة، وحتى يصدق القطيع السيناريو، وفي الثالثة يلتهمهم ويلتهم كل حلالهم ثم يتوارى.
عصابة ثالثة متخصصة بالتمكن والسيطرة على القاعدة الأعم من الحلال، على حساب الأفراد والأقليات أيضاً. تحترف تجميع التوكيلات كل ثلاث سنوات، وتتمكن من الكيانات وتنعم بالمميزات والمكافآت والبونصات ونسب وعمولات من الصفقات وأسهم خيار الموظفين، والمساهمون لهم الفتات كل عام، وما يمن ويتكرم به المسيطرون عندما يتفقون مع “مضارب” من إياهم يقوم بعملية تدوير للسهم.
رابعهم عصابات شفط الأصول بالتدوير بين تابع وزميل، وتصفية الكاش، وسلسلة تمويهات تنتهي في نهاية المطاف إلى جيب “رئيس المافيا”، وبعدها يتوارى ثم يعلن تقاعده وتفرغه للأعمال الخيرية والعبادة وتبييض التاريخ الأسود.
لكن قريباً ستتساقط هذه الرؤوس تدريجيا، وستسقط بالوعي وبسيف القانون مجموعة تلو الأخرى.




