العمل التجاري ميدان لاختبار الأخلاق والقيم الإيمانية
دليل الضوابط الشرعية الصادرة عن معهد اتحاد العقاريين الحلقة الثالثة (3)

-
الأمانة لا تقل أهمية عن الصدق وتتجلى صورتها في عدم خديعة الأشخاص
-
الغش في البيع والشراء من كبائر الذنوب لما فيه من إفسادٍ للثقة وإضرارٍ بالآخرين
-
على التجار عدم التضييق واستغلال حاجات الأفراد لتحصيل الأرباح عبر المبالغة في الأسعار
-
للعدالة أثر إيجابي إذا سادت في الأسواق والتجارة فتكون من أسباب النمو الاقتصادي
إعداد هدى سالم:
تنشر “الاقتصادية” دليل الضوابط الشرعية لإدارة الأملاك العقارية، والذي أنجزه معهد اتحاد العقاريين للتدريب الأهلي في مبادرة إيجابية وجهد كبير لإثراء السوق المحلي وذلك في إطار تعزيز قيم الالتزام الشرعي وترسيخ نهج المسؤولية في إدارة القطاع العقاري بما يضمن توافق الممارسات المهنية مع أحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها.
وقد حرص معهد اتحاد العقاريين من خلال إعداد هذا الدليل، على استعراض أبرز الضوابط الشرعية والقواعد الفقهية المتعلقة بإدارة الأملاك العقارية. وذلك استناداً إلى ما ورد في الكتاب والسنة وأقوال الفقهاء، مع الاسترشاد بأفضل الممارسات الحديثة في هذا المجال.
ويأتي إصدار هذا الدليل تجسيداً لرسالة المعهد في تثقيف ودعم العاملين في القطاع العقاري من ملاك ومديرين ومطورين ومهنيين، بما يمكنهم من أداء أعمالهم وفق أسس شرعية راسخة، تسهم في تنمية القطاع واستقراره، وتعزز الثقة به محلياً وإقليمياً وفيما يلي التفاصيل:
القيم الأخلاقية والشرعية في ممارسة التجارة
تُعتبر التجارة من الأعمال الدنيوية المستحبة، إذ ينشغل فيها الإنسان طلباً للرزق وسعياً لتحسين الأوضاع المعيشية لأسرته. وقد وضع الإسلام مجموعة من الضوابط والقيم الأخلاقية المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية، وسيَّر الصحابة والسلف في تعاملاتهم التجارية.
ومعلوم أن الشريعة الإسلامية حثت على الالتزام بالمبادئ الأخلاقية في كافة جوانب الحياة، غير أنها أفردت مساحةً واسعة للحديث عن أخلاق التاجر في الإسلام، ليَضمن للناس حقوقهم ولبناء مجتمع عادل ومزدهر. فالتجارة في الإسلام ليست مجرد وسيلة لكسب المال أو تحقيق المنافع الدنيوية، وإنما هي ميدان لاختبار الأخلاق والقيم الإيمانية.
ولم تفصل الشريعة الإسلامية بين العبادة في المسجد والمعاملة في الحياة اليومية، بل جعلت الأخلاق روحاً تسري في كل نشاط إنساني، فلا يُنظر للتجارة كوسيلة لتحقيق الربح فقط، بل هي فرصة للبرهنة على صدق الإيمان وحسن الاعتقاد.
وللتجارة أشكال عديدة في مختلف المجتمعات، إذ تدخل في كافة القطاعات والمجالات، مما يعني تعامل التجار مع المستهلكين بشكل يومي لملايين المرات، ولا شك أن إدارة العقارات تحتل مساحة واسعة من المعاملات التجارية بين الناس، سواء كانوا ملاكاً للعقارات يشترون ويبيعون العقارات أو يؤجرونها، أو كانوا مستأجرين للعقارات، أو مقدمين لخدمات التحصيل والصيانة والتأمين وغيرها، وفيما يلي عرض لأهم الأخلاق التي تميز القائمين على عمليات إدارة الأملاك العقارية وفق أحكام الشريعة الإسلامية.
الصدق
إن صدق التاجر من القيم الأساسية التي حث الإسلام عليها وجاء التأكيد على أهميتها في المعاملات التجارية في القرآن الكريم والسنة النبوية، فالصدق يبعث على الطمأنينة بين البائع والمشتري، فيسود العدل والشفافية بين الناس وفي الأسواق. والتاجر المسلم صادقٌ في وعوده مع الناس، وصادقٌ في وصف سلعته فلا يلصق فيها من المحاسن ما ليس بها، وقد بين النبي الكريم مكانة التاجر الذي يتحلى بالصدق فقال: (التَّاجرُ الصَّدوقُ الأمينُ المسلمُ مع النَّبيِّين).
وقد ربط القرآن الكريم بين تقوى الله عز وجل ومخافته من جهة، والصدق من جهة أخرى، فالصدق في القول والعمل من الأسس التي يجب أن يتحلى بها التاجر المسلم في معاملاته التجارية، فقال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾، وفي هذه الآية دعوةً عامة لكافة المسلمين ومنهم التجار إلى الصدق. بل إن التاجر الصادق سرعان من يلمس أثر صدقه على البركة في رزقه مثوبةً له من الله على طاعته وتجنب معصيته، فقد قال الرسول ﷺ: (البَيِّعانِ بالخِيارِ ما لَمْ يَتَفَرَّقا، فإنْ صَدَقا وبَيَّنا بُورِكَ لهما في بَيْعِهِما، وإنْ كَذَبا وكَتَما مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِما).
الأمانة
والأمانة لا تقل أهمية لدى التاجر عن الصدق، وتتجلى صورتها في عدم خديعة الأشخاص الذين يتعامل معهم التاجر، وبذله النصح لهم، وتوجيههم للخير الذي يحبه لنفسه. قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
وبالأمانة ينال التاجر استحسان الناس وحسن ظنهم به، فيُقبِلون على التعامل معه، وترك ودائعهم لديه، والشراء منه باطمئنان ونفس راضية، لأنهم يعلمون مخافته لله، ومنحه كل ذي حقٍ حقه.
فالغش في البيع والشراء من كبائر الذنوب، لما فيه إفساداً للثقة وإضراراً بالآخرين، وقد شدد القرآن الكريم على ضرورة الوفاء بالكيل والميزان، فقال تعالى: ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ﴾.
وقال سبحانه: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾. فهذه الآيات تؤكد أن الغش أو التلاعب في المكيال والميزان ليس مجرد خطأ تجاري، بل هو ظلم واعتداء يستوجب العقاب الإلهي.
العدل
الآيات والأحاديث التي تأمر المسلم بالعدل كثيرة، فالعدل قيمة أساسية مطلوبة في كل شأن من شؤون الحياة، قال الله تعالى: ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾، وقال عز وجل:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾.
وفي نصٍ كُلِّي جامع يقول الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.
وعن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (لا تُقدَّسُ أمَّةٌ لا يُقضَى فيها بالحقِّ ولا يأخذُ الضَّعيفُ حقَّه من القويِّ غيرَ مُتَعتَعٍ).
ولهذا قيل: الدنيا تدوم مع العدل والكفر، ولا تدوم مع الظلم والإسلام. وقال الإمام ابن تيمية رحمه الله: (العدل نظام كل شيء، فإذا أقيم أمر الدنيا بعدل قامت وإن لم تكن لصاحبها في الآخرة من خلاق. ومتى لم تقم بعدلٍ لم تقم وإن كان لصاحبها من الإيمان ما يجزى به في الآخرة).
وقد أشار العلماء إلى الأثر الإيجابي للعدالة إذا سادت في الأسواق والتجارة، وبينوا أنها من أسباب النمو الاقتصادي، فقال الماورديّ في أدب الدنيا والدين: (إنّ ممّا تصلح به حال الدّنيا قاعدة العدل الشّامل، الّذي يدعو إلى الألفة، ويبعث على الطّاعة، وتعمر به البلاد، وتنمو به الأموال، ويكبر معه النّسل، ويأمن به السّلطان. وليس شيء أسرع في خراب الأرض، ولا أفسد لضمائر الخلق من الجور؛ لأنّه ليس يقف على حدّ، ولا ينتهي إلى غاية، ولكلّ جزء منه قسط من الفساد حتّى يستكمل).
أداء الحقوق
والتاجر المسلم يحرص على أداء حقوق الناس إليهم دون مماطلة أو تسويف، وعلى رأسها حقوق الله عز وجل في المال من أداء ركن الزكاة، ثم حقوق العباد مثل دفع أجرة الأجير ودين صاحب الدين.
كما أنه يسارع إلى أداء حق الصلاة فور سماع منادي الصلاة، إذ خاطب الله عز وجل التجار في كتابه قائلاً: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾.
وقال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
تحري الحلال والحرام
إن تحقيق الأرباح هو رأس اهتمامات كل تاجر، لكن التاجر المسلم يهتم بالوسيلة التي تحقق له الأرباح، فيمارس عمله وفق قاعدة تحري الحلال من الحرام مخافة من الله وتطبيقاً لأوامره. قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾.
وتحري الحلال والحرام منهج حياة يعود بالخير على الفرد والمجتمع في الدنيا والآخرة، فالمال الحلال يحقق سعادة التاجر وأسرته، فيعيش مطمئناً بعيداً عن القلق الناشئ عن الكسب الحرام والتخوف من مصدر رزقه، بل إن الكسب الحلال شرط لقبول العبادة والدعاء، فقد ذكر النبي ﷺ: (الرجلَ يُطيلُ السفرَ أشعثَ أغبرَ يمدُّ يدَه إلى السماءِ يا ربِّ يا ربِّ ومطعمُه حرامٌ ومشربُه حرامٌ وملبسُه حرامٌ وغُذِيَ بالحرامِ فأنَّى يُستجابُ لذلك).
ولا ينبغي للتاجر المسلم أن يترك الأمور عالقة بين التحريم والإباحة متذرعاً بالجهل وعدم المعرفة، فقد دعا النبي إلى تحري ذلك بقوله: (الحَلالُ بَيِّنٌ، والحَرامُ بَيِّنٌ، وبيْنَهُما أُمُورٌ مُشْتَبِهَات لا يَعلمُهنَّ كثيرٌ من الناسِ فمنِ اتَّقى الشُّبُهاتِ اسْتبرأ لدِينِه وعِرضِه، ومن وَقَعَ في الشُّبهاتِ وَقَعَ في الحَرامِ).
الرحمة
تتجلى الرحمة في قلب التجار بتيسيرهم على الآخرين، وعدم التضييق عليهم واستغلال حاجاتهم لتحصيل الأرباح منهم، كبيع الأشياء بأضعاف سعرها وقت شُحّها في السوق، أو زيادة سعر منتج معين لعلم التاجر حاجة المستهلكين له في موسم معين أو خلال فترات الأعياد وغيرها.
وقد حث النبي ﷺ على ذلك فقال: (رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إذا باعَ، وإذا اشْتَرَى، وإذا اقْتَضَى). فالسماحة في البيع والشراء، والرفق بالناس، خاصة الضعفاء منهم. وقد جعل القرآن الكريم الإنفاق والرحمة أساساً في المعاملات، فقال سبحانه: ﴿وَأَقِيمُوا ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا ٱلْمِيزَانَ﴾.
من صور رحمة التاجر المسلم كذلك إسقاطه للديون على المتعسرين من المشترين، ممن يعلم حاجتهم وقلة حالهم وقصر يدهم، كالأرامل واليتامى والأطفال والعاطلين على العمل. فيبادر إلى مسامحتهم عن طيب نفس، رغبة بإرضاء الله ونيل جنته، وهذا يُبين أن التجارة ليست مجالاً للأنانية والجشع، بل ينبغي أن تقوم على القسط الذي يحقق مصالح الجميع.
الإِقالة
تعني الإِقَالة رضا التاجر باسترداد بضاعة معينة اشتراها شخص منه لكنه ندم على شرائها لاحقاً لسبب من الأسباب. كحاجته إلى استرداد المال، أو قبول طلب المستأجر بفسخ عقد التأجير لاكتشافه أن الأجرة مرتفعة عن معدل الإيجارات في السوق.
وقد عرف الفقهاء الإقالة بالقول إنها “رفعُ العقد وإلغاءُ حكمه وآثاره بتراضي الطرفين”. والإقالة أمر مندوب، أي أنه مستحب وليس واجباً على التاجر، وقد حث النبي ﷺ التجار على فعل ذلك مراعاةً لأوضاع الناس، ومن باب التآخي بين المسلمين، وتراحمهم بعضهم ببعض، فقد قال ﷺ: (مَن أَقالَ مُسلِمًا بَيعتَه؛ أقالَه اللهُ عَثرتَه يومَ القِيامة).
وضع الجوائح
تعني الجوائح أن يكون لتاجر حق أو دينٌ على الآخرين، ثم يصيب محصولهم حريق أو طوفان أو نحو ذلك من الكوارث التي تفسد البضاعة، فمن آداب التاجر حينئذ أن يعفو ويصفح ويُسقط حقه. وفي ذلك قال النبي ﷺ : (إِنْ بِعتَ مِن أَخِيكَ ثَمرًا. [وفي روايةٍ]: لوْ بعْتَ مِن أخِيكَ ثَمَرًا فأصابَتْهُ جائِحَةٌ، فلا يَحِلُّ لكَ أنْ تَأْخُذَ منه شيئًا، بمَ تَأْخُذُ مالَ أخِيكَ بغيرِ حَقٍّ؟!).
فعلى التجار أن يتقوا الله في أنفسهم وأموالهم وأن يكونوا عوناً لغيرهم في الأزمات كأوقات الحر والبرد وما يشابهها. وعلى الرغم من أن بعض العلماء رأوا في هذا نوعاً من الأدب المستحب غير المفروض على التجار، إلا أن بعضهم الآخر رآه أكلاً لمال المسلم بالباطل فشدد حرمته.
الابتعاد عن الشبهات
يجب أن يتحرى التاجر صحة تعاملاته مع الآخرين، ويحرص على أن تكون متوافقة مع شرع الله عز وجل، فلا يسمح بالحرام ليحصل ربحاً إضافياً أو يُتم صفقةً ما مهما بلغت مكاسبها.
قال الله تعالى: ﴿َذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ﴾.
وتُلزم الشريعة السمحة التاجر المسلم بالتعرف على الأخلاق والمأمورات والمنهيات، فيأتمر بالمأمور ويترك المحظور، وذلك لكثرة انتشار المحرمات، وكثرة الشبهات التي تغلف المعاملات فتجعل حلالها حراماً، وحرامها حلالاً، فتحرفها عن الضوابط الشرعية التي أمر الله تعالى بها.
الإكثار من الصدقة
وجهت الشريعة الإسلامية التاجر إلى إخراج قدرٍ معين من المال كصدقة عن ماله، وذلك للجهات التي يُباح التصدق لها من المساكين والفقراء وذوي الحاجة. قال الرسول ﷺ: (يا معشرَ التُّجَّار إنَّ البيعَ يحضرُهُ اللغوُ والحلفُ، فشُوبُوهُ بالصَّدقةِ).
في الحديث الشريف أيضاً إشارةٌ إلى ترك اللغو وهو الكلام الذي لا طائل منه ولا فائدة، وكذلك ترك الإكثار من الحلف، إلى جانب التصدق. لذا يجب على التاجر المسلم ألا يغفل عن الصدقة، بل وأن يكثر منها فيجعل تجارته مع الله عز وجل، الذي سيثيبه على ذلك حسن الثواب، بالبركة في ماله، ورزقه، وأولاده، وبيته، ووقته.




