هل التدوير في عضويات مجلس الإدارة تحايل على التعليمات… وهل يحتاج الملف إلى تنظيم إضافي؟
-
التعليمات تمنع الاستعانة بعضو مستقل سبق له العضوية التقليدية…. فماذا عن الاستعانة بالعضو المستقل في عضوية غير مستقل؟!!
العضو المستقل، حسب تعليمات البنك المركزي، هو عضو مجلس إدارة غير تنفيذي، يتمتع بالاستقلالية التامة في قراراته وموقفه، ولا تربطه صلات قرابة أو مصالح مالية مباشرة أو غير مباشرة أو علاقات عمل خلال عامين سابقين بالبنك أو مجلس إدارته أو كبار مساهميه، لضمان الموضوعية.
بادر البنك المركزي بوضع ضوابط عديدة تراعي الحيادية التامة والنزاهة المطلقة الواجب توافرها في عضو مجلس الإدارة، سواء المستقل أو غير المستقل، وذلك لأهمية الدور الذي يضطلع به.
من أهم النقاط التي أرستها التعليمات أنها منعت الاستعانة بعضو مجلس إدارة مستقل سبق له شغل عضوية أو منصب في الكيان، وهي ضمانة لأقصى درجات الحيادية.
لكن ماذا عن الاستعانة بعضو مجلس إدارة مستقل سابق في منصب عضو مجلس إدارة غير مستقل؟ أليس من البديهي أن تنطبق عليها القاعدة السابقة؟! وهل تعتبر سياسات التدوير من باب الالتفاف على التعليمات؟
تنشر “الاقتصادية” التعليمات ذات الصلة بالملف، وفيما يلي أبرز شروط استقلالية العضو المستقل:
* الاستقلال التام: عدم وجود علاقة قرابة من الدرجة الأولى مع أي من أعضاء مجلس الإدارة أو الإدارة التنفيذية.
* علاقة العمل: ألا يكون قد عمل لدى البنك أو مجموعته أو أي مساهم رئيسي خلال العامين السابقين للترشح.
* العلاقة المالية: ألا يكون شريكاً في مكتب التدقيق الخارجي للبنك، وألا تكون لديه أو لدى أقاربه علاقات ائتمانية (قروض) أو ودائع تزيد عن حد معين (100 ألف دينار).
* المساهمة: ألا يملك هو أو أقاربه حصصاً مؤثرة (غالباً 5% أو أكثر) في البنك أو شركات تابعة- زميلة.
* المكافآت: لا يتقاضى أي راتب باستثناء بدل عضوية المجلس.
* فترة العضوية: يتعين ألا تزيد فترة عضويته عن دورتين.
أهداف تعيينه:
تهدف هذه التعليمات بالدرجة الأولى إلى تعزيز حوكمة البنوك، وضمان اتخاذ قرارات حكيمة، وحماية مصالح المساهمين والمودعين من خلال مجلس إدارة محايد.
تعليمات مبكرة
في ملف العضويات كان البنك المركزي قد شدد منذ سبتمبر 2020 على ضرورة الحيادية والاستقلالية التامة في اختيار أعضاء مجالس الإدارة المستقلّين للبنوك، مغلقاً الباب أمام الاستعانة بأي من المقربين أو المحسوبين على أي بنك في السابق، من خلال شغل عضوية أو منصب في البنك ذاته.
وقد جاء في تعليمات لكافة البنوك والمصارف، بخصوص تحديث تعليمات وقواعد الحوكمة، والتي تضمنت في الفصل الثالث بالمحور الأول رقم 3 الشروط الواجب توافرها في العضو المستقل: “نود أن نبين أن هذا الشرط ينص على ألا يكون عضو مجلس الإدارة المستقل عند الترشح، أو خلال العامين السابقين من تاريخ الترشح، قد شغل عضوية مجلس إدارة في البنك، أو أي منصب تنفيذي فيه، أو ضمن مجموعة البنك. ولفت إلى أن هذا البند استثنى، مرة واحدة، عند بداية تطبيق هذه التعليمات، ترشُّحَ الأعضاء الحاليين في البنك أو ضمن مجموعة البنك ممن تنطبق عليهم شروط الاستقلالية الأخرى، وهذا الاستثناء هو بشأن جواز التقدم بالترشح كعضو مستقل في حالة توافر شروط العضوية، وذلك ليسهل على البنوك استيفاء متطلبات الأعضاء المستقلين.
وفي ضوء تلك التعليمات يصبح غير جائز للعضو المستقل الذي يتم انتخابه شغل أي منصب تنفيذي أو عضوية مجلس إدارة لأي من الجهات التابعة أو الزميلة ضمن مجموعة البنك، وذلك لضمان الاستقلالية التامة لقرارات ذلك العضو، بما ينتفي معه أي تعارض محتمل في المصالح.




