أسواق المال

البورصة… 239 دينار مكاسب أسبوع السيولة

 

  • ترقب لأسهم الفرص… كل تراجع يقابله شراء وبناء مراكز استثمارية

  • خسارة طفيفة لجلسة ختام الأسبوع بواقع 17.6 مليون

  • الشراء المؤسسي يعود للواجهة وكذلك المطلعين

 

كتب محمود محمد:

حققت بورصة الكويت أداء جيد وإيجابي الأسبوع الماضي وسط زخم قوي للسيولة، حيث أغلقت على مكاسب بلغت 239 مليون دينار، وسط عمليات تدوير ومضاربات وشراء استثماري وشراء مؤسسي من شركات.

استمرار حالة الهدوء على الصعيد الجيوسياسي يصب في صالح السوق، ويعيد الشركات إلى العمل بكامل طاقتها سواء على النطاق المحلي أو الإقليمي والعالمي.

ويحسب للشركات التي حققت نتائج جيدة عن الربع الأول هذا التماسك والأداء الجيد، سواء التي حققت نمواً أو تماسكت، التي حققت أرباح أو التي تراجعت أرباحها بشكل طفيف، حيث أن هذه الشرائح من الشركات هي التي تتصف فعلياً بالدفاعية وجديرة بالثقة وتستحق الالتفات إليها، خصوصاً وأنها في كل الأوضاع تمكنت من تحقيق نتائج جيدة، ما يعني أن المساهمين على موعد مع استدامة التوزيعات النقدية.

بالرغم من المحصلة الإيجابية للأسبوع، فإن المؤشر الأهم من منظور استثماري مؤسسي طويل الأجل هو زخم السيولة الذي حافظ على ارتفاع يعتبر من الأفضل من بداية العام.

مستويات السيولة التي عكست أداء متباين في أقوى الجلسات، ما بين تراجع وارتفاع، تعكس أن هناك تباين في التوجهات وليس هناك اتجاه واحد للسوق ، وأنه ليس بالضرورة أن تكون قوة السيولة دافع للصعود، وهذه التباينات تعكس صحية السوق والممارسة.

لكن هل السوق صحي بالمطلق؟ تشير آراء استثمارية مراقبة أن كثير من الأسهم لا تزال تتداول بأقل من قيمتها العادلة بالرغم من قوة أصولها واستثماراتها وقوة الملاءة التي تتمتع بها، والحقيقية أنه بالرغم أن تلك الأسعار تعد أحد أنواع الخلل التقييمي في السوق ويتحمل مسؤوليتها الشركات وكبار الملاك المؤثرين وصناع السوق عموماً، لكنها تبقى في نهاية الأمر وقود كامن في السوق، وموجة التصحيح سوف تطالها مهما تباطأت أو عانت من الخمول.

الملاحظ إجمالاً هو نضوج ويقظة وفلترة، وإقبال على الفرصة الجيدة وعزوف عن الفرصة الورقية، وهذا التطور في نمو وارتفاع.

أمس أغلق السوق على أداء إيجابي، حيث ارتفعت أسعار 62 شركة مقابل تراجع 52 شركة أخرى، وحافظت السيولة على مستوياتها المرتفعة بواقع 126.589 مليون دينار، وأغلقت القيمة السوقية عند 53.626 مليار دينار، وخسرت البورصة في جلسة ختام الأسبوع 17.6 مليون دينار، عاكسة التماسك والرغبة في اقتناص الفرص التي تهدأ أسعارها.

وتراجع مؤشرا السوق الأول و”العام” بنسبة 0.05%و0.02%على الترتيب، وانخفض “الرئيسي 50” بنسبة 0.04%، بينما ارتفع “الرئيسي” بـ 0.13%، عن مستوى الأربعاء.

وشهدت الجلسة ارتفاعاً بـ 8 قطاعات على رأسها التكنولوجيا بـ 5.26%، بينما تراجع 4 قطاعات في مقدمتها الطاقة بـ 1.38%، واستقر قطاع منافع.

ومن بين 62 سهماً مرتفعاً تصدر سهم “أولى تكافل” القائمة الخضراء بـ 10.68%؛ وجاء “تسهيلات” على رأس تراجعات الأسهم البالغ عددها 52 سهماً بنحو 5.48%، واستقر سعر 19 سهماً.

وجاء سهم “جي إف إتش” على رأس نشاط الكميات بحجم بلغ 45.83 مليون سهم، فيما تصدر السيولة سهم “بيتك” بقيمة 12 مليون دينار.

 أداء الأسبوع

وعلى صعد الأداء الأسبوعي، ارتفع مؤشر السوق الرئيسي 1.21%رابحاً 113.27 نقطة ليُنهي تعاملات الأسبوع الحالي بالنقطة 9474.43، وذلك عن مستواه بختام الأسبوع الماضي يوم 30 أبريل 2026.

وإلى جانب ذلك، فقد ارتفعت المؤشرات الثلاث الأول والرئيسي والعام بنسبة 0.50%لكل منهم، ليصلوا في ختام تعاملات عند النقاط 9428.58، و8613.18، و8904.52، بزيادة 46.77%نقطة لـ “الأول” و42.58 نقطة لـ “الرئيسي”، و44.16 نقطة لـ “العام”.

 

وتباينت التداولات الأسبوعية، إذ ارتفعت الكميات 11.32%عند 3.01 مليار سهم، وزادت السيولة 5.13%إلى 601.13 مليون دينار، بينما انخفض عدد الصفقات 2.34%لـ 157.38 ألف صفقة.

شهدت البورصة الكويتية ارتفاعاً بأداء10 قطاعات مدرجة خلال الأسبوع الحالي في مقدمتها التكنولوجيا بـ 15.94%، بينما انخفضت 3 قطاعات على رأسها السلع الاستهلاكية بـ 2.13%.

ونشط قطاع الخدمات المالية بصورة ملحوظة مقتنصاً 53.12%من الكميات بما يعادل 1.60 مليار سهم، و39.03%من السيولة بقيمة 234.64 مليون دينار، فضلاً عن الاستحواذ على 37.31%من الصفقات بعدد 58.71 ألف صفقة.

وبالنسبة للأسهم الأنشط، فقد تصدر “تجارة” القائمة الخضراء بـ 24.17%، فيما جاء “ثريا” على رأس التراجعات بـ 12.95%، واقتنص “جي إف إتش” النصيب الأكبر من الكميات بـ 279.02 مليون سهم، والأكبر من السيولة بـ 55.53 مليون دينار.

قال نائب رئيس أول-إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في شركة كامكو إنفست رائد دياب ، إن حالة الضبابية وعدم اليقين التي شوهدت في الجلسات الماضية حول الوضع الجيوسياسي في المنطقة تحولت إلى حالة من التفاؤل بعد الأنباء عن قرب التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الصراع ما بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي حفز العديد من المستثمرين على بدء بناء مراكز استثمارية في البورصة.

وكشف رائد دياب أن الأداء كان مميزاً لمؤشر رئيسي 50 للأسبوع السادس على التوالي، إذ زاد من نسبة نمو من بداية العام إلى ما يقرب من 9%، في حين لايزال هناك العديد من الأسهم في المنطقة الحمراء، فنحو نصف شركات السوق الأول لا تزال سلبية من بداية العام، إلا أنه في حال التوصل إلى اتفاق فمن المتوقع أن يكون هناك معاودة تقييم بناءً على أساسيات الأسهم ونتائجها المالية وتوزيعاتها وخططها المستقبلة.

وذكر:” الرهان الآن على هدوء الوضع الجيوسياسي في المنطقة، ومعاودة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة بدون أي قيود، وهذا بالطبع سيكون له أثر إيجابي على العديد من القطاعات التي تأثرت نتيجة هذا الصراع”.

وأشار “دياب” إلى أن المؤسسات المالية العالمية تؤكد على قدرة الكويت على مواجهة الأزمات والقوة المالية للدولة ومتانة القطاع المصرفي للدولة، وعلى الرغم من الوضع الجيوسياسي واستمرار إغلاق مضيق هرمز وأثر هذا على الميزانية نتيجة تراجع الإيرادات النفطية، إلا أن الحكومة ملتزمة بالإنفاق الرأسمالي الموجه للمشاريع التنموية، واستكمال المشاريع القائمة، فهناك توجه لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتسريع الخطوات اللازمة للنمو الاقتصادي.

 

الشراء الأجنبي المؤسسي يتواصل

وفقاً لآخر تسوية بشأن عمليات الأجانب، غلبت النزعة الشرائية على عمليات البيع، وهو سلوك ملحوظ ومتواصل منذ أبريل الماضي، حيث أغلقت قيمة الاستثمارات الأجنبية عند مستوى 6.825 مليار دينار كويتي.

أعلى شركات ملكية أجنبية

التسلسل اسم الشركة النسبة %
1 المشتركة 27.53%
2 الوطني 26.12%
3 هيومن سوفت 23.82%
4 زين 17.17%
5 الاستثمارات 15.52%

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى