تقارير هيئات الرقابة الشرعية … نقاط تحتاج حسم وتأكيدات قاطعة

-
ما هو مصير الإيرادات غير المتوافقة مع الشريعة التي يتم استبعادها … أين تذهب؟
في الوقت الذي تتباين فيه التوجهات الاستثمارية بين المساهمين والمستثمرين، وشرائح واسعة تفضل الاستثمار في الأسهم الشرعية التي تتمتع بهيئات للرقابة الشرعية، لاحظ مستثمرون بعض التقارير السنوية التي تحمل ديباجة روتينية تقليدية مثل ديباجة التقارير المحاسبية، مع الفارق الكبير والشاسع، حيث أن شرعية الاستثمار من عدمه أمر يمثل مسؤولية جسيمة لا جدال فيها، ولا يمكن مقارنتها بتقارير مراقبي الحسابات التي تتضمن نمى إلى علمنا، وحسب ما وردنا من مجلس الإدارة، إلى آخر الديباجة التقليدية.
تقارير هيئة الرقابة الشرعية تحتاج حسم في بعض النقاط.
وفيما يلي نقاط من أحد التقارير الصادرة عن البيانات المالية لعام 2025 لبعض المؤسسات المصرفية:
أحد الفقرات في التقرير تنص على أن مسؤولية التنفيذ للأحكام والمبادئ والفتاوى والتخلص من أية إيرادات غير متوافقة مع الشريعة الإسلامية تقع على إدارة البنك، أما مسؤوليتنا فتنحصر في إبداء رأي مستقل بناءً على ما عرض علينا واطلعنا عليه، وكما قمنا بالتأكد من تجنيب البنك للإيرادات غير المتوافقة مع الشريعة.
بداية، يرى مراقبون بأن دور هيئات الرقابة الشرعية يجب ألا يقتصر فقط على إبداء الرأي كما ذكر في التقرير السنوي، بأن المسؤولية تقع على إدارة البنك ومسؤولية هيئة الرقابة تنحصر في إبداء الرأي المستقل بناء على ما يتم عرضه، إذ أنه من الضروريات أن يمتد الدور إلى ما هو أبعد من منطقة إبداء الرأي فقط، بل التأكد القاطع من الالتزام الدقيق لما تم إبداء الرأي فيه لضمان الشرعية في الممارسة، وفي حال عدم الالتزام يتوجب إبلاغ الجهات الرقابية، خصوصاً وأن تلك المهمة مسؤولية جسيمة ومختلفة على أي أعمال أو مهام أخرى.
أيضاً نقطة التأكد من تجنيب البنك للإيرادات غير المتوافقة مع الشريعة، يتوجب أن يتم ذكر مصير هذه الإيرادات، وتوضيح مصيرها بعد التجنيب، وكيف سيتم التعامل معها؟ وما حجم هذه المبالغ غير المتوافقة مع الشريعة؟ ومتى سيتم إغلاق مصدرها والانتهاء منها؟
أيضاً فقرة “مسؤوليتنا تنحصر في إبداء رأي مستقل بناءً على ما عُرض علينا واطلعنا عليه … هل يمكن أن تكون هناك أي معاملات أو أنشطة لم تُعرض على هيئة الرقابة؟
من واقع التقرير لهيئة الرقابة يتضح أن دورهم استشاري فني دقيق، قد يحتاج توسيع للدور والمسؤولية القانونية، أو يجب أن تكون هناك جهة لاحقة مسؤولة عن مراجعة التزام المؤسسات الشرعية بما حصلت عليه من رأي وفتوى.




